الحوثيون يحتجزون مرضى في مستشفى بالحديدة لعجزهم عن سداد تكاليف العلاج
أفادت مصادر محلية بأن مليشيا الحوثي، المسيطرة على محافظة الحديدة، تحتجز عدداً من المرضى داخل مستشفى الحديدة، بسبب عجزهم عن سداد تكاليف العلاج، في واقعة أثارت انتقادات واسعة بشأن تحويل المنشآت الصحية إلى أماكن احتجاز خارج إطار القانون.
وقال المواطن حسين مرغني مكي، في منشور على حسابه في منصة «فيسبوك»، إن مستشفى الحديدة، الخاضع لإدارة الحارس القضائي التابع لمليشيا الحوثي، يحتجز مواطنين داخل غرفة تقع في الطابق العلوي من المبنى، مشيراً إلى أن بعض الحالات أمضت نحو ثلاثة أشهر داخل المستشفى بسبب مبالغ مالية وصفها بالبسيطة.
واستنكر مكي ما وصفها بإهانة المواطنين من أبناء تهامة، وفرض ما يشبه «السجون الفردية» داخل المنشأة الصحية، متسائلاً عن السند القانوني لاحتجاز المرضى على خلفية عدم قدرتهم على دفع تكاليف العلاج.
وأثارت الواقعة استياء ناشطين على مواقع التواصل الاجتماعي، الذين عدوا احتجاز المرضى غير القادرين على سداد فواتيرهم ممارسة تتجاوز الوظيفة الطبية للمستشفى، وتحول المنشأة الصحية من مكان لتقديم الرعاية والعلاج إلى موقع لاحتجاز المواطنين.
وتأتي هذه الحادثة في ظل أوضاع اقتصادية وإنسانية متدهورة في مناطق سيطرة مليشيا الحوثي، حيث يواجه السكان ارتفاعاً متزايداً في تكاليف المعيشة والعلاج، بالتزامن مع تراجع الخدمات العامة وتفاقم الأعباء المالية الناجمة عن سنوات الحرب.
ويفرض ما يسمى «الحارس القضائي» التابع لمليشيا الحوثي سيطرته على مئات المؤسسات والمنشآت الخاصة التي استولت عليها الجماعة منذ انقلابها، وتعود ملكية بعضها إلى أشخاص تصنفهم المليشيا خصوماً أو معارضين لها.