مجلس الأمن يدين تصعيد مليشيا الحوثي في اليمن ويحذر من تهديد الملاحة الدولية
دان أعضاء مجلس الأمن الدولي باسم العبارات التصعيد العسكري الذي تشنه مليشيا الحوثي الإرهابية في اليمن، محذرين من تداعياته على المدنيين والأمن الإقليمي والملاحة الدولية، ومطالبين بوقف الهجمات والإفراج الفوري وغير المشروط عن المحتجزين، وبينهم 73 من موظفي الأمم المتحدة.
وشدد أعضاء المجلس، في بيان صدر ليل الجمعة، على دعمهم للحكومة اليمنية المعترف بها دولياً، والتزامهم بوحدة اليمن وسيادته واستقلاله وسلامة أراضيه، مؤكدين ضرورة التطبيق الكامل لقرار مجلس الأمن رقم 2216 الصادر عام 2015 والقرارات اللاحقة المتعلقة باليمن.
وأدان البيان بأشد العبارات الهجمات المستمرة التي تشنها مليشيا الحوثي على المملكة العربية السعودية، بما فيها الهجمات التي ألحقت أضراراً بالمدنيين والبنية التحتية للطاقة، وأسفرت عن إصابات في صفوف المدنيين، بينهم نساء وأطفال.
كما جدد أعضاء المجلس إدانتهم للهجمات الصاروخية الحوثية على السعودية، والهجمات والتهديدات التي تستهدف السفن التجارية في البحر الأحمر ومضيق باب المندب، مشددين على ضرورة حماية السفن التجارية وأطقمها وضمان سلامة الملاحة البحرية.
وأكدوا أهمية الالتزام بالقانون الدولي، بما في ذلك اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار، واحترام الحقوق والحريات الملاحية، محذرين من أن استمرار التصعيد الحوثي في اليمن، والهجمات على السعودية، وتهديدات الشحن الدولي، والتقدم في منطقة باب المندب، عوامل تنذر بتوسيع نطاق الصراع وتهدد الأمن البحري والتجارة الدولية، وتقوض الجهود الرامية إلى إحلال السلام في اليمن.
وطالب أعضاء مجلس الأمن مليشيا الحوثي بالوقف الفوري لتصعيدها العسكري وهجماتها التي تطال المدنيين والأعيان المدنية، معربين عن تضامنهم مع السعودية في مواجهة الهجمات التي تستهدف أراضيها، ومؤكدين حقها الأصيل في الدفاع عن النفس وفقاً للقانون الدولي.
وأعرب البيان عن بالغ القلق إزاء التقارير المتعلقة بسقوط قتلى وجرحى مدنيين، ونزوح ما لا يقل عن 125 ألف شخص في أنحاء اليمن منذ مطلع سبتمبر (أيلول)، وفق بيانات مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، إلى جانب تدمير أعيان مدنية وبنية تحتية جراء الهجمات الحوثية.
وحذر أعضاء المجلس من أن استمرار التصعيد سيزيد من تفاقم الأوضاع الإنسانية المتردية في اليمن، وقد يؤدي إلى موجات نزوح إضافية، مجددين دعوتهم جميع أطراف الصراع إلى تسهيل وصول المساعدات الإنسانية بصورة كاملة وعاجلة ومن دون عوائق إلى المدنيين المحتاجين، وضمان سلامة وأمن العاملين في المجال الإنساني وموظفي الأمم المتحدة وشركائهم.
تحقيق السلام لا يتم باستخدام القوة
وجدد البيان المطالبة بالإفراج الآمن والفوري وغير المشروط عن جميع المحتجزين، بمن فيهم 73 من موظفي الأمم المتحدة، إلى جانب موظفين في منظمات غير حكومية محلية ودولية، ومنظمات مجتمع مدني، وبعثات دبلوماسية.
وأكد أعضاء مجلس الأمن أن تحقيق سلام مستدام في اليمن لا يمكن أن يتم بالإكراه أو باستخدام القوة، مجددين دعمهم لجهود المبعوث الأممي إلى اليمن، هانس غروندبرغ، الرامية إلى التوصل إلى تسوية سياسية تفاوضية وشاملة، بقيادة وملكية يمنية، تستند إلى المرجعيات المتفق عليها وقرارات مجلس الأمن.
ودعا المجلس أطراف الصراع إلى الانخراط بصورة بناءة في جهود الأمم المتحدة للتوصل إلى تسوية سياسية تنهي الحرب وتضع حداً للتصعيد.
ويأتي البيان امتداداً لموقف أعضاء مجلس الأمن الصادر في 7 أغسطس (آب)، والذي أدان الهجمات الصاروخية الحوثية على السعودية والهجمات التي استهدفت السفن التجارية، في ظل استمرار المخاوف الدولية من اتساع نطاق المواجهة وانعكاساتها على اليمن وأمن الملاحة والتجارة العالمية.