مارين لوبان تحذر من تداعيات اقتصادية خطيرة لسياسات ماكرون الضريبية

حذرت مارين لوبان، زعيمة الكتلة البرلمانية لحزب "التجمع الوطني"، من أن إصرار الإدارة الفرنسية على الإبقاء على الضرائب المرتفعة على الوقود يهدد بشل عجلة الاقتصاد الوطني، مؤكدة أن هذه السياسات قد تفضي إلى نتائج عكسية على إيرادات الدولة.

جاءت تصريحات لوبان خلال زيارة ميدانية أجرتها إلى بلدة بوماس في إقليم أود جنوب غرب فرنسا، التي تضررت مؤخراً من إعصار مدمر، حيث انتقدت بشدة نهج الرئيس إيمانويل ماكرون الاقتصادي، معتبرة أن الامتناع عن خفض الضرائب يمثل مخاطرة غير محسوبة تهدد الاستقرار المالي للبلاد.

وأوضحت لوبان أن استمرار ارتفاع الأسعار إلى مستويات قياسية سيدفع المواطنين إلى تقليص استهلاك الوقود بشكل حاد، مما سيؤدي بالتبعية إلى تراجع ملموس في العائدات الضريبية، وهو ما يتناقض مع أهداف الحكومة الرامية إلى تحقيق وفورات مالية، محذرة من أن هذه الحلقة المفرغة ستعرقل خطط التوازن المالي للدولة.

وتتزامن هذه التحذيرات مع تصاعد الاحتقان الاجتماعي في فرنسا، حيث حذرت مارين تونديلييه، زعيمة حزب الخضر، من اندلاع احتجاجات جماهيرية واسعة النطاق نتيجة ارتفاع أسعار المحروقات، بالتوازي مع خطط التقشف الحكومية التي تستهدف توفير 54 مليار يورو في ميزانية عام 2027.

وفي سياق متصل، أقر وزير المالية رولاند ليسكور في 11 سبتمبر الجاري بأن أسعار الوقود، التي تأثرت سلباً بالتوترات الجيوسياسية منذ فبراير الماضي، ستظل عند مستويات مرتفعة لفترة زمنية طويلة، في وقت أشارت فيه تقارير صحفية إلى أن متوسط سعر لتر الديزل في فرنسا قد سجل مستوى قياسياً بلغ 2.4 يورو، بينما تجاوز سعر البنزين حاجز 2.2 يورو للتر الواحد.