تحذير: الذكاء الاصطناعي يمنح المحتالين أصوات أقاربك للإيقاع بك
لم تعد عمليات الاحتيال تقتصر على الروابط المشبوهة، إذ أصبح بإمكان المحتالين اليوم استنساخ أصوات أقاربك وأصدقائك بدقة مذهلة باستخدام الذكاء الاصطناعي، لخلق مكالمات وهمية تستدرجك لتقديم أموال تحت ضغط الخوف والتوتر.
وأشار تقرير لموقع تك كرانش إلى أن هذه التقنيات باتت تُستخدم في سيناريوهات مرعبة، مثل إيهام العائلات بوقوع حوادث اختطاف أو طوارئ طبية، حيث يتم دمج الأصوات المزيفة مع أرقام هاتفية منتحلة ومعلومات شخصية مسروقة من منصات التواصل الاجتماعي، مما يجعل الخدعة تبدو واقعية للغاية وتصعب مقاومتها.
وتكمن خطورة هذه الأساليب في أنها تستهدف عاطفة الضحية بدلاً من منطقها؛ فعندما يسمع الشخص صوت أحد أفراد عائلته يصرخ أو يطلب المساعدة، يبادر فوراً إلى التفكير في حل الأزمة بدلاً من التشكيك في هوية المتصل، خاصة إذا كان المحتال يمتلك تفاصيل دقيقة عن حياة الضحية، مثل أماكن عملهم أو أسماء مدارس أطفالهم التي يشاركونها بانتظام على الإنترنت.
ولمواجهة هذا التهديد الرقمي المتصاعد، أطلقت شركة سافي سيكيوريتي تطبيقات متخصصة لحماية المستخدمين، لكن الوقاية تظل مسؤولية فردية تبدأ بوضع كلمة أمان سرية بين أفراد العائلة لا يعرفها سواهم، واعتماد سياسة صارمة بإنهاء أي مكالمة مشبوهة والاتصال مباشرة بالشخص المعني عبر رقمه المعروف للتأكد من سلامته.
وينصح الخبراء بضرورة الحذر عند نشر التفاصيل الشخصية على السوشيال ميديا، وتوعية كبار السن بأن الصوت وحده لم يعد دليلاً كافياً على هوية المتصل. إن القاعدة الذهبية اليوم هي الهدوء؛ فأي طلب مالي عاجل أو نداء استغاثة مفاجئ يتطلب دائماً خطوة إضافية للتحقق قبل اتخاذ أي قرار متسرع قد يكلفك الكثير.