<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
    xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
    xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
    xmlns:media="http://search.yahoo.com/mrss/"
    xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/">
    <channel>
        <title><![CDATA[آراء]]></title>
        <link>https://www.khbr.me/public/cat25.html</link>
        <description><![CDATA[آخر الاخبار من آراء]]></description>
        <language>ar</language>
        <copyright>© جميع الحقوق محفوظة لوكالة خبر للأنباء 2010-2026</copyright>
        <managingEditor>info@khabaragency.net</managingEditor>
        <webMaster>info@khabaragency.net</webMaster>
        <lastBuildDate>Sun, 11 Oct 2026 02:26:23 +0300</lastBuildDate>
        <category domain="https://www.khbr.me/public/cat25.html">آراء</category>
        <atom:link href="https://www.khbr.me/public/rss-25.xml" rel="self" type="application/rss+xml" />

                <item>
            <title><![CDATA[تعز.. ثقل الجمهورية وبوابة اليمن]]></title>
                            <link>https://www.khbr.me/public/news253988.html</link>
                <guid isPermaLink="true">https://www.khbr.me/public/news253988.html</guid>
                <description><![CDATA[إذا كانوا يعقلون، فعليهم أن يدركوا أن تعز ليست محافظة عادية في الجغرافيا اليمنية، وليست رقماً يمكن تجاوزه في معادلة الصراع، تعز ثقل سكاني، وعمق ثقافي، وموقع جغرافي واستراتيجي يجعلها واحدة من أهم مفاتيح اليمن.&nbsp;أولًا: تعز.. الثقل السكانيتعز هي واحدة من أكثر المحافظات اليمنية كثافة سكانية وحضوراً...]]></description>
                <content:encoded><![CDATA[ <p>إذا كانوا يعقلون، فعليهم أن يدركوا أن تعز ليست محافظة عادية في الجغرافيا اليمنية، وليست رقماً يمكن تجاوزه في معادلة الصراع، تعز ثقل سكاني، وعمق ثقافي، وموقع جغرافي واستراتيجي يجعلها واحدة من أهم مفاتيح اليمن.</p><p>&nbsp;أولًا: تعز.. الثقل السكاني</p><p>تعز هي واحدة من أكثر المحافظات اليمنية كثافة سكانية وحضوراً بشرياً، وتمتلك امتداداً اجتماعياً واسعاً في الداخل وعلى مستوى الهجرة والاغتراب.</p><p>وهذا الثقل السكاني لا يعني مجرد عدد من السكان، وإنما يعني مجتمعاً واسعا له تأثير اجتماعي واقتصادي وثقافي وسياسي كبير.</p><p>ومن يظن أن بالإمكان تجاوز إرادة هذا المجتمع أو التعامل مع تعز باعتبارها مساحة جغرافية فقط، فإنه لا يقرأ اليمن جيداً.</p><p>ثانياً: تعز.. حصن الثقافة والوعي</p><p>تعز ليست مجرد مدينة أو محافظة إنها واحدة من أهم مراكز الثقافة والتعليم والفكر في اليمن.</p><p>وفي مجتمع تشكلت ثقافته على مدى عقود حول التعليم والانفتاح والتعدد والمواطنة والجمهورية، يصعب فرض أفكار دخيلة تقوم على السلالة أو الامتياز الطبقي أو احتكار الحق في السلطة.</p><p>إن محاولة إعادة اليمن إلى الوراء، أو إلغاء تاريخه الجمهوري، أو فرض تصورات دينية ومناطقية على المجتمع، تصطدم في تعز بثقافة اجتماعية عميقة تعرف معنى الحرية والكرامة والمواطنة.</p><p>ولهذا فإن معركة تعز ليست فقط معركة على الأرض إنها أيضاً معركة على هوية المجتمع اليمني ومستقبل الدولة.</p><p>فالمجتمع الذي عرف التعليم، وفتح أبواب المعرفة، وآمن بأن الإنسان يستحق حقوقه باعتباره مواطنا، لن يكون من السهل اختزاله في مشروع يقوم على التمييز أو إلغاء الآخر.</p><p>ثالثاً: تعز.. موقع يربط كل المحافظات اليمنية</p><p>أما جغرافياً، فتعز تمتلك موقعاً استثنائياً يجعلها حلقة وصل بين أجزاء رئيسية من اليمن.</p><p>فهي تمتد بين المرتفعات الجبلية والسهول والمناطق الساحلية، وتشكل بحكم موقعها نقطة اتصال مهمة بين المحافظات الشمالية والجنوبية.</p><p>كما أن امتدادها نحو الساحل يمنحها أهمية إضافية، في منطقة ترتبط بحركة التجارة والموانئ والممرات البحرية ذات الأهمية الوطنية والإقليمية والدولية.</p><p>ولهذا فإن أهمية تعز لا تتوقف عند حدود المحافظة؛ فاستقرارها يؤثر في حركة الاتصال بين مناطق واسعة من اليمن، وفي أمن الطرق والممرات، وفي النشاط الاقتصادي والتجاري.</p><p>&nbsp;تعز ليست هامشاً في المعادلة</p><p>من يقرأ تعز قراءة صحيحة يدرك أن السيطرة على الأرض لا تعني بالضرورة السيطرة على المجتمع.</p><p>فالمجتمع الذي يمتلك هذا العمق السكاني والثقافي والتاريخي والجغرافي ليس سهلاً إخضاعه لمشروع يناقض تركيبته الاجتماعية ووعيه وتاريخه.</p><p>ولهذا فإن التعامل مع تعز باعتبارها ملفا عسكريا فقط هو خطأ استراتيجي؛ تعز قضية دولة وهوية ومجتمع وجغرافيا ومستقبل.</p><p>وعلى الشرعية أن تدرك الحقيقة</p><p>إذا كانت هناك جهة يفترض أن تدرك هذه الحقيقة قبل غيرها، فهي الشرعية اليمنية والقوى الوطنية المؤمنة بالجمهورية.</p><p>تعز ليست محافظة يمكن تركها لمصيرها ثم انتظار النتائج؛ فاستقرارها جزء من استقرار الجمهورية، وحماية مؤسساتها ومجتمعها جزء من حماية الدولة اليمنية.</p><p>إن ترك تعز وحيدة أمام التحديات يعني إضعاف واحدة من أهم ركائز الدولة الجمهورية، ويعني السماح بتآكل مساحة مهمة من الجغرافيا والمجتمع اللذين يشكلان عمقا أساسيا للمشروع الجمهوري.</p><p>تعز ليست تفصيلا في معادلة اليمن؛ تعز إحدى ركائز المعادلة نفسها.</p><p>ومن يظن أن تعز يمكن أن تسقط دون أن تهتز الجمهورية، فهو لا يدرك طبيعة اليمن ولا يقرأ الجغرافيا ولا يفهم المجتمع.</p><p>تعز بثقلها السكاني، ووعيها الثقافي، وتاريخها الجمهوري، وموقعها الجغرافي، ليست مجرد محافظة تُدافع عن نفسها؛ إنها جزء أساسي من سؤال اليمن كله: أي دولة نريد؟ وأي مستقبل نريد لأجيالنا؟</p><p>ولهذا فإن حماية تعز من المليشيات الحوثية ودعم استقرارها، وحماية سكانها، والحفاظ على مؤسساتها، ليست مسؤولية أبناء تعز وحدهم؛ بل مسؤولية وطنية تتصل بمستقبل الجمهورية اليمنية بأكملها.</p><p>تعز ليست بوابة فقط.. تعز واحدة من مفاتيح اليمن.</p><p>&nbsp;</p> ]]></content:encoded>
                                    <enclosure url="https://www.khbr.me/public/system/uploads/news/6ac6cdda8af22.webp" length="102400" type="image/jpeg" />
                    <media:content url="https://www.khbr.me/public/system/uploads/news/6ac6cdda8af22.webp" medium="image" type="image/jpeg" />
                    <media:thumbnail url="https://www.khbr.me/public/system/uploads/news/6ac6cdda8af22.webp" />
                            
            <dc:creator><![CDATA[وكالة خبر للأنباء]]></dc:creator>
            <category><![CDATA[آراء]]></category>
            <pubDate>Thu, 08 Oct 2026 01:57:02 +0300</pubDate>
        </item>
                <item>
            <title><![CDATA[استعادة المبادرة أو الاستنزاف.. لماذا يجب تحريك الجبهات الآن؟]]></title>
                            <link>https://www.khbr.me/public/news253974.html</link>
                <guid isPermaLink="true">https://www.khbr.me/public/news253974.html</guid>
                <description><![CDATA[&nbsp;وليد محمد العمرييبدو أن عدن لم تنجُ من صواريخ ومسيرات الحوثيين، ليس فقط بفعل قدراته الهجومية، بل أيضًا لأن مستوى الضغط العسكري على مليشيا الحوثي لا يزال دون الحد الذي يفقدها عنصر المبادرة ويجبرها على الانتقال من الهجوم إلى الدفاع.فاستمرار حالة الجمود أو شبه التوقف في معظم الجبهات رغم الإعلان ع...]]></description>
                <content:encoded><![CDATA[ <p>&nbsp;</p><p>وليد محمد العمري</p><p>يبدو أن عدن لم تنجُ من صواريخ ومسيرات الحوثيين، ليس فقط بفعل قدراته الهجومية، بل أيضًا لأن مستوى الضغط العسكري على مليشيا الحوثي لا يزال دون الحد الذي يفقدها عنصر المبادرة ويجبرها على الانتقال من الهجوم إلى الدفاع.</p><p>فاستمرار حالة الجمود أو شبه التوقف في معظم الجبهات رغم الإعلان عن عملية العسكرية "فجر اليمن" يمنح الحوثي مساحة لإعادة ترتيب أوراقه، وتركيز جهوده في الاتجاه الذي يراه أكثر أهمية، بالتوازي مع محاولات إرباك المشهد والضغط لوقف أي تحرك عسكري مضاد.</p><p>المطلوب اليوم ليس الاكتفاء بالدفاع، وإنما استعادة المبادرة عبر تحريك متزامن للجبهات في كرش، والضالع، ويافع والبيضاء، ومكيراس، وشبوة، ومأرب، والجوف، وصعدة، وميدي، مع توفير تغطية جوية فعالة ومستمرة.</p><p>فتح هذه الجبهات من شأنه تشتيت قدرات الحوثيين ومنعهم من حشد قواتهم وتركيزها في جبهة واحدة. كما سيمنح جبهتي الساحل الغربي وتعز مساحة أكبر لاستعادة زمام المبادرة والتقدم واسترداد المناطق بأقل كلفة ممكنة.</p><p>أما استمرار الوضع الراهن، فيعني عمليًا منح الحوثي فرصة لتركيز ثقله على جبهة الساحل الغربي، وهو ما قد يفتح الباب أمام تكرار سيناريو كسر الجبهة، لا قدر الله.</p><p>والقاعدة العسكرية واضحة: لا ينبغي ترك جبهة واحدة تتحمل العبء وحدها. فكلما اتسعت مساحة الضغط على الحوثيين، تراجعت قدرتهم على المناورة والتركيز، وأصبح استنزافهم وإجبارهم على التراجع أكثر احتمالًا.</p><p>المعركة لا تُحسم بالدفاع وحده؛ بل باستعادة المبادرة وتوزيع الضغط على جميع الجبهات في وقت واحد.</p> ]]></content:encoded>
                                    <enclosure url="https://www.khbr.me/public/system/uploads/news/6ac6a16288f57.webp" length="102400" type="image/jpeg" />
                    <media:content url="https://www.khbr.me/public/system/uploads/news/6ac6a16288f57.webp" medium="image" type="image/jpeg" />
                    <media:thumbnail url="https://www.khbr.me/public/system/uploads/news/6ac6a16288f57.webp" />
                            
            <dc:creator><![CDATA[وكالة خبر للأنباء]]></dc:creator>
            <category><![CDATA[آراء]]></category>
            <pubDate>Wed, 07 Oct 2026 22:45:53 +0300</pubDate>
        </item>
                <item>
            <title><![CDATA[عن القيادة والمسؤولية.. لا قداسة للمناصب أمام وجع الشعب!]]></title>
                            <link>https://www.khbr.me/public/news253818.html</link>
                <guid isPermaLink="true">https://www.khbr.me/public/news253818.html</guid>
                <description><![CDATA[تلقيت الكثير من الاتصالات والرسائل من أصدقاء يعتقدون اني أتشفى او اشمت في الدكتور رشاد العليمي والشيخ سلطان البركاني ويعاتبوني على ذلك..أقسم بالله العظيم أنني لست شامتاً ولا متشفياً في الدكتور العليمي ولا في الشيخ البركاني كشخصين؛ فهما من كبارنا وقياداتنا في تعز، ولهما مكانتهما واحترامهما الكبير، لك...]]></description>
                <content:encoded><![CDATA[ <p>تلقيت الكثير من الاتصالات والرسائل من أصدقاء يعتقدون اني أتشفى او اشمت في الدكتور رشاد العليمي والشيخ سلطان البركاني ويعاتبوني على ذلك..</p><p>أقسم بالله العظيم أنني لست شامتاً ولا متشفياً في الدكتور العليمي ولا في الشيخ البركاني كشخصين؛ فهما من كبارنا وقياداتنا في تعز، ولهما مكانتهما واحترامهما الكبير، لكن الاحترام الشخصي لا يمكن أن يتحول إلى حصانة سياسية، ولا أن يكون ذريعة للصمت عن تقييم أدائهما وهما في مواقع تتحمل المسؤولية المباشرة أمام الله أولا، ثم أمام شعب ودولة وجيش ومعركة، فلا قداسة للمناصب، ولا حصانة من النقد..&nbsp;</p><p>ما أقوله بوضوح؛ ماذا قدم العليمي والبركاني مع حفظ الألقاب والمناصب، في مقابل ما يقدمه الحوثي لجبهاته ومقاتليه، حيث يتعامل مع معركته باعتبارها معركة وجود؛ يحشد ويعبئ ويتابع ويضغط ويضع رجاله في قلب المعركة، أما هؤلاء فقد تعاملوا مع الوضع القائم بمنطق (مَن وَكَل رَقَد)؛ وكلوا التحالف بمهمة تحرير اليمن وتفرغوا لحياتهم الخاصة، وكأن مصير الدولة ووجع الشعب ومعاناة الجبهات ومسؤولية الجنود شأن ثانوي يمكن النقاش حوله أو تأجيله..!!&nbsp;</p><p>من حقنا أن نسألهم كقيادات، وبصوت مرتفع؛ أين حضوركم في المعركة، أين التضحية، أين التعبئة الحقيقية، أين المسؤولية، أين القدوة، وأين الشعور بأنكم تقودون بلداً مدمراً، يعيش حرباً منذ 12 سنة، لا إدارة تبحث عن امتيازات المنصب وهدوء الحياة..!!&nbsp;</p><p>نحن لا نشمت بأحد، ولا ننتقص من مكانة أحد، لكن من يتولى منصباً عاماً لا يملك رفاهية أن يعيش كأنه خارج مسؤولياته؛ فالمنصب تكليف قبل أن يكون تشريفاً، &nbsp;والمنصب مسؤولية، والمسؤولية تُقاس بما يبذله صاحبها حين يكون الوطن في أشد الحاجة إليه، والتحالف جاء ليساند اليمنيين، لا ليكون بديلاً عن الدولة والجيش والقيادة، ولا ليحمل عنهم مسؤولية تحرير بلدهم..</p><p>*من صفحته على الفيسبوك</p> ]]></content:encoded>
                                    <enclosure url="https://www.khbr.me/public/system/uploads/news/6ac2b152e06f9.webp" length="102400" type="image/jpeg" />
                    <media:content url="https://www.khbr.me/public/system/uploads/news/6ac2b152e06f9.webp" medium="image" type="image/jpeg" />
                    <media:thumbnail url="https://www.khbr.me/public/system/uploads/news/6ac2b152e06f9.webp" />
                            
            <dc:creator><![CDATA[وكالة خبر للأنباء]]></dc:creator>
            <category><![CDATA[آراء]]></category>
            <pubDate>Sun, 04 Oct 2026 23:04:47 +0300</pubDate>
        </item>
                <item>
            <title><![CDATA[الجمهورية بين ثلاثة خناجر: فساد الشرعية، وانقلاب الحوثي، وغدر الإخوان]]></title>
                            <link>https://www.khbr.me/public/news253759.html</link>
                <guid isPermaLink="true">https://www.khbr.me/public/news253759.html</guid>
                <description><![CDATA[لا يمكن أن ننتصر لليمن ونحن نُجمل القبح، أو ندافع عن طرف ونحن نعلم أنه جزء من الخراب. اليمن اليوم مطعون بثلاثة خناجر في وقت واحد، وكل خنجر يدعي أنه يداوي الجرح.الخنجر الأول: شرعية الفساد&nbsp;شرعية لم تعد تمثل الدولة، بل تمثلت فيها كل عيوب الدولة. شرعية تحولت من مشروع استعادة وطن إلى مشروع استثمار س...]]></description>
                <content:encoded><![CDATA[ <p>لا يمكن أن ننتصر لليمن ونحن نُجمل القبح، أو ندافع عن طرف ونحن نعلم أنه جزء من الخراب. اليمن اليوم مطعون بثلاثة خناجر في وقت واحد، وكل خنجر يدعي أنه يداوي الجرح.</p><p>الخنجر الأول: شرعية الفساد&nbsp;</p><p>شرعية لم تعد تمثل الدولة، بل تمثلت فيها كل عيوب الدولة. شرعية تحولت من مشروع استعادة وطن إلى مشروع استثمار سياسي. فنادق الرياض والقاهرة وإسطنبول مليئة بوزراء ووكلاء ومستشارين بلا مهام، رواتب بالدولار، وأبناء الشعب يموتون جوعاً بلا رواتب.</p><p>شرعية تاجرت بالمعركة، وأخرت الحسم، ووزعت المناصب على الشلل المغلقة والمناطق الضيقة والأبناء والأصهار. مؤسسات منهارة عن عمد، لأن بقاء الفاسد لا يكون إلا في ظل مؤسسة غائبة. لا يمكن أن نستعيد دولة ونحن نسرقها في نفس الوقت. فلا استقرار لدولة تحت فساد محمي، ولا نصر بجيش يقوده لصوص.</p><p>الخنجر الثاني: انقلاب الحوثي.. الولاية الإيرانية</p><p>وفي الجهة الأخرى، لا يقل سوءاً، بل هو أسوأ. انقلاب سلالي عنصري جاء ليحول اليمن من جمهورية حرة إلى ولاية تابعة لولاية الفقيه في طهران.&nbsp;</p><p>الحوثي ليس مكوناً يمنياً يبحث عن شراكة، هو أداة إيرانية خالصة، يرفع صور الخميني ونصر الله في صنعاء، ويستورد خبراء الحرس الثوري ليفجر بيوت اليمنيين، ويفخخ عقول أطفالهم بالطائفية.</p><p>يدعي المظلومية وهو الظالم، ويدعي السيادة وهو من باع سيادة اليمن في سوق طهران. مشروع لا يبني مدرسة ولا مستشفى، بل يبني مقبرة وحسينية، ويحول اليمني من مواطن حر إلى عبد يلطم على أبواب السيد. رفضنا له ليس موقفاً سياسياً، بل موقف وجودي.. إما أن نكون يمنيين أحرار، أو عبيد لإيران.</p><p>الخنجر الثالث: غدر إخوان اليمن</p><p>والخنجر الثالث الذي طعن الجمهورية من الخلف، هو تنظيم الإخوان فرع اليمن "التجمع اليمني للإصلاح".</p><p>هذا التنظيم الذي أثبت في كل منعطف أن ولاءه ليس لليمن، بل لتنظيمه الدولي. في 2011 ركب ثورة الشباب، وفي 2014 سلم صنعاء للحوثي وانسحب تكتيكياً، وفي 2015 تاجر بالشرعية، وفي مأرب وتعز وشبوة استخدم دماء الشباب كورقة تفاوض ومقاولة.</p><p>تجدهم أول من يهرب من الجبهة، وآخر من يظهر في الغنيمة. يقاتلون مع الشرعية حين تكون مغنماً، ويطعنونها حين تكون مغرماً. تحالفوا مع الحوثي في صنعاء سراً، وحاربوه في مأرب علناً، ليس دفاعاً عن الجمهورية، بل دفاعاً عن مصالح الجماعة. باعوا تعز، وسلموا الجوف، وتاجروا بدماء مأرب، وكل ذلك تحت شعار "الوطنية"</p><p>لن تنتصر اليمن بشرعية فاسدة، ولا يمكن أن تتحرر بجماعة غادرة، ولن تقبل أبداً أن تكون ولاية إيرانية.</p><p>معركتنا اليوم ليست معركة طرف واحد، بل معركة اليمنيين الأحرار ضد ثلاثة مشاريع: مشروع فساد يحكمنا باسم الشرعية، ومشروع كهنوت يحكمنا باسم الولاية، ومشروع جماعة غادرة تحكمنا باسم الدين.</p><p>تسقط مشاريع الوصاية والارتهان وأدواتها، وتسقط سلطة الفساد ومصالح الشلل المغلقة.</p><p>ولا بقاء لوصاية مزيفة، ولا حصانة لناهب، ولا لجماعة تتاجر بالدين والوطن.</p><p>اليمن جمهوري.. ولن يكون إلا جمهورياً.</p> ]]></content:encoded>
                                    <enclosure url="https://www.khbr.me/public/system/uploads/news/6ac0e7420ec65.webp" length="102400" type="image/jpeg" />
                    <media:content url="https://www.khbr.me/public/system/uploads/news/6ac0e7420ec65.webp" medium="image" type="image/jpeg" />
                    <media:thumbnail url="https://www.khbr.me/public/system/uploads/news/6ac0e7420ec65.webp" />
                            
            <dc:creator><![CDATA[وكالة خبر للأنباء]]></dc:creator>
            <category><![CDATA[آراء]]></category>
            <pubDate>Sat, 03 Oct 2026 14:30:22 +0300</pubDate>
        </item>
                <item>
            <title><![CDATA[تعز ولحج تستنزفان الحوثيين]]></title>
                            <link>https://www.khbr.me/public/news253438.html</link>
                <guid isPermaLink="true">https://www.khbr.me/public/news253438.html</guid>
                <description><![CDATA[محافظتا تعز ولحج تقودان حرب استنزاف حقيقية ضد الحوثيين، أفقدتهم نشوة تقدمهم في الساحل الغربي.كان التكتيك العسكري للمليشيات يكتفي بالسيطرة على المفاصل والطرق الرئيسية، دون التورط بالدخول في مناطق الكثافة السكانية.يبدو أن تقدم الجماعة في الساحل أغراها بالتقدم في القرى والعزل والوديان والشعاب التي ما إ...]]></description>
                <content:encoded><![CDATA[ <p>محافظتا تعز ولحج تقودان حرب استنزاف حقيقية ضد الحوثيين، أفقدتهم نشوة تقدمهم في الساحل الغربي.</p><p>كان التكتيك العسكري للمليشيات يكتفي بالسيطرة على المفاصل والطرق الرئيسية، دون التورط بالدخول في مناطق الكثافة السكانية.</p><p>يبدو أن تقدم الجماعة في الساحل أغراها بالتقدم في القرى والعزل والوديان والشعاب التي ما إن دخلوها حتى هبت لهم القوات المدربة، وخرج لهم المواطنون بأسلحتهم، وحدث لهم ما لم يكن في الحسبان.</p><p>مئات القتلى أعلنت عنهم جماعة الحوثي، كثير منهم من القيادات والقوات المدربة، عدا عن أضعاف هؤلاء، خلفت الجماعة جثثهم، ويصدر الأهالي نداءات متكررة لجمعية الهلال الأحمر اليمني، واللجنة الدولية للصليب الأحمر، لانتشال الجثث، بعد تعفنها، خشية من انتشار الأوبئة.&nbsp;</p><p>الفيديوهات القادمة من هناك تكشف معدن مقاتلين بشراسة غير معهودة، وسرعة مدهشة، وتصميم عجيب على التحدي والصمود والثبات.</p> ]]></content:encoded>
                                    <enclosure url="https://www.khbr.me/public/system/uploads/news/6ab7cc79a2023.webp" length="102400" type="image/jpeg" />
                    <media:content url="https://www.khbr.me/public/system/uploads/news/6ab7cc79a2023.webp" medium="image" type="image/jpeg" />
                    <media:thumbnail url="https://www.khbr.me/public/system/uploads/news/6ab7cc79a2023.webp" />
                            
            <dc:creator><![CDATA[وكالة خبر للأنباء]]></dc:creator>
            <category><![CDATA[آراء]]></category>
            <pubDate>Sat, 26 Sep 2026 22:00:38 +0300</pubDate>
        </item>
                <item>
            <title><![CDATA[إلى متى يبقى أبناء القبائل وقودًا لحرب الحوثيين؟]]></title>
                            <link>https://www.khbr.me/public/news253451.html</link>
                <guid isPermaLink="true">https://www.khbr.me/public/news253451.html</guid>
                <description><![CDATA[لم تكن معارك الساحل الغربي بالنسبة لمليشيات الحوثي نزهة عسكرية، ولم يكن التقدم الذي حققته في بعض المناطق انتصاراً مجانياً، فخلف كل متر تقدمت إليه الجماعة، كانت هناك جثث وجرحى وأسرى، ومقاتلون يُدفع بهم إلى خطوط النار دون أن يعرفوا إلى أين تنتهي بهم الطريق، في حرب تتسع كلفتها يوماً بعد آخر.لكن الخسائر...]]></description>
                <content:encoded><![CDATA[ <p>لم تكن معارك الساحل الغربي بالنسبة لمليشيات الحوثي نزهة عسكرية، ولم يكن التقدم الذي حققته في بعض المناطق انتصاراً مجانياً، فخلف كل متر تقدمت إليه الجماعة، كانت هناك جثث وجرحى وأسرى، ومقاتلون يُدفع بهم إلى خطوط النار دون أن يعرفوا إلى أين تنتهي بهم الطريق، في حرب تتسع كلفتها يوماً بعد آخر.</p><p>لكن الخسائر لا تتوقف عند حدود الساحل، فالمناطق الممتدة من مقبنة وجبل حبشي والوازعية في تعز، وصولاً إلى الصبيحة وجبال كهبوب في لحج، تحولت إلى مسرح لاستنزاف طويل، حيث أصبحت الجبال والشعاب والوديان والقرى والعُزل متاهة عسكرية للمليشيات الحوثية المتوغلة.</p><p>هناك، لا تكفي السيطرة على طريق أو موقع، فكل تقدم يفتح باباً لمواجهة جديدة، وكل توغل يمكن أن يتحول إلى كمين، وكل وحدة عسكرية تجد نفسها أمام أرض تعرفها القوات الحكومية والمحلية جيداً، وتستطيع استثمار تضاريسها في الهجوم والدفاع.</p><p>ومع استمرار المواجهات، تتوالى الخسائر بين قتيل وجريح وأسير وفار، فيما تبقى الكثير من الجثث في الشعاب والجبال والمناطق الوعرة، في مشهد بالغ القسوة يترك أثره على الأهالي ويثير مخاوف إنسانية وصحية تستوجب معالجة عاجلة.</p><p>لكن السؤال الأكثر إيلاماً هو: من يدفع فاتورة الدم وثمن الحرب داخل معسكر الحوثيين، ومن يحصد نتائجها؟</p><p>فالذين يصلون إلى الجبهات هم من أبناء الأسر والقبائل في المناطق الواقعة تحت سيطرة المليشيات؛ يعود بعضهم جثثاً، ويعود آخرون بإصابات دائمة، فيما تبقى أسرهم وحدها في مواجهة الفقد والفقر ونتائج الحرب.</p><p>وهنا تبرز المفارقة التي تتكرر باستمرار: لماذا يذهب أبناء القبائل إلى الصفوف الأولى، بينما يبقى أبناء قيادات الجماعة بعيدين عن الخطر المباشر الذي يواجهه المقاتلون؟</p><p>إنها مسألة تستحق أن تُطرح بوضوح، لا بوصفها دعاية سياسية، وإنما باعتبارها سؤالاً عن توزيع كلفة الحرب، وعن القيادات التي تتخذ قرارات التصعيد والتعبئة وإرسال المقاتلين إلى الجبهات.</p><p>لقد كشفت جبهات تعز ولحج أن الجغرافيا يمكن أن تقلب حسابات القوة، فالجبل والشِّعب والوادي والقرية ليست مجرد تضاريس، بل عناصر قتال تجعل التوغل مكلفاً، وتمنح الأهالي والقوات الحكومية المناوئة للحوثيين قدرة على الاستنزاف والمواجهة.</p><p>ومع ذلك، فإن أخطر ما في هذه الحرب ليس عدد المواقع التي تُنتزع أو تُستعاد، بل عدد المقاتلين الذين يسقطون في الطريق. فكل قتيل له أم تنتظر، وأبناء يبحثون عن أبيهم، وأسرة تدفع ثمن قرار لم تتخذه.</p><p>ولهذا يجب أن يبقى السؤال حاضراً أمام القبائل والمجتمعات المحلية: إلى متى سيُدفع بأبنائكم إلى الجبهات، بينما تبقى قيادات الحوثيين ودوائر القرار بعيدة عن خطوط النار؟ ولماذا يتحمل أبناء القبائل كلفة القتال دون أبناء قيادة الجماعة؟ وإلى متى ستظلون تدفعون وحدكم ثمن حرب يقرر الحوثيون استمرارها؟</p><p>فالحرب التي تأكل أبناء المواطنين لا تبني وطناً، والجماعة التي لا تواجه أسئلة المجتمع بشأن كلفة قراراتها ستظل دائماً تطلب المزيد من الضحايا.</p> ]]></content:encoded>
                                    <enclosure url="https://www.khbr.me/public/system/uploads/news/6ab81440c48d8.webp" length="102400" type="image/jpeg" />
                    <media:content url="https://www.khbr.me/public/system/uploads/news/6ab81440c48d8.webp" medium="image" type="image/jpeg" />
                    <media:thumbnail url="https://www.khbr.me/public/system/uploads/news/6ab81440c48d8.webp" />
                            
            <dc:creator><![CDATA[وكالة خبر للأنباء]]></dc:creator>
            <category><![CDATA[آراء]]></category>
            <pubDate>Sat, 26 Sep 2026 21:51:52 +0300</pubDate>
        </item>
                <item>
            <title><![CDATA[كيف ولدت فكرة الجمهورية لدى أحرار اليمن قبل ثورة 26 سبتمبر؟]]></title>
                            <link>https://www.khbr.me/public/news253445.html</link>
                <guid isPermaLink="true">https://www.khbr.me/public/news253445.html</guid>
                <description><![CDATA[ربما تساءلت يوماً: كيف جاءت فكرة النظام الجمهوري لدى أحرار ثورة 26 سبتمبر 1962، عندما كانوا يخططون للتخلص من نظام الإمامة الزيدية واستبداله بنظام جديد يعيد الاعتبار للشعب باعتباره مصدر السلطة؟ ومتى بدأت هذه الفكرة؟ ومن اقترحها؟ وكيف جرى التعامل معها في بداياتها؟ وما المراحل التي مرت بها والنقاشات ال...]]></description>
                <content:encoded><![CDATA[ <p>ربما تساءلت يوماً: كيف جاءت فكرة النظام الجمهوري لدى أحرار ثورة 26 سبتمبر 1962، عندما كانوا يخططون للتخلص من نظام الإمامة الزيدية واستبداله بنظام جديد يعيد الاعتبار للشعب باعتباره مصدر السلطة؟ ومتى بدأت هذه الفكرة؟ ومن اقترحها؟ وكيف جرى التعامل معها في بداياتها؟ وما المراحل التي مرت بها والنقاشات التي دارت حولها؟ وما دور العوامل المحلية والخارجية في إنضاجها لدى قادة الحركة الوطنية؟</p><p>هذه الأسئلة وغيرها، نحاول الإجابة عنها في هذا المقال، من خلال استعراض تاريخي لمسار الحركة النضالية ضد حكم الإمامة، وتتبع البدائل التي ناقشها الأحرار كنموذج للحكم في اليمن بعد إسقاط النظام الإمامي.</p><p>ولا يقتصر الهدف على فهم أحداث الماضي، بل يتصل أيضاً بتوضيح حجم التضحيات التي قدمها أحرار سبتمبر ومن سبقهم، وأنهم لم يثوروا على حكم الإمام يحيى ثم ابنه الإمام أحمد من دون تصوّر لطبيعة المرحلة التالية أو للنظام الذي يرونه مناسباً لليمن.</p><p>ومن هذه الزاوية، لم تكن الجمهورية بالنسبة إلى الحركة الوطنية مجرد صيغة سياسية بديلة، بل جاءت في سياق تحولات فكرية وسياسية أوسع رافقت الانتقال من نظام الإمامة إلى الدولة الجمهورية الحديثة.</p><p>وللوصول إلى صورة أقرب إلى الدقة، لا بد من العودة إلى شهادات عدد من الذين شاركوا في التخطيط والإعداد للثورة وتنفيذها، إلى جانب آراء مؤرخين ومثقفين اهتموا بتاريخها، وهي شهادات وردت في ندوة نقاشية وثقها كتاب "ثورة 26 سبتمبر: دراسات وشهادات للتاريخ"، الصادر عن مركز الدراسات والبحوث اليمني في صنعاء، الذي كان يرأسه الدكتور عبد العزيز المقالح.</p><p>إرهاصات الجمهورية قبل 1948</p><p>لم يكن سؤال إقامة نظام جمهوري بديلاً عن الإمامة وليد لحظة ثورة 26 سبتمبر، بل تعود جذوره إلى ما قبل ثورة الدستور عام 1948.</p><p>ويقول القاضي عبد السلام صبرة إن بعض أفراد الرعيل الأول من الحركة الوطنية كانوا يطرحون ضرورة التخلص من الإمامة وإقامة نظام جمهوري، غير أن الغالبية كانت ترى أن الظروف آنذاك لا تسمح بالانتقال المباشر إلى الجمهورية.</p><p>وهذا يعني أن فكرة الجمهورية كانت حاضرة، ولو بصورة محدودة، في النقاش السياسي المبكر للحركة الوطنية، ولم تكن فكرة ظهرت فجأة مع اندلاع الثورة عام 1962.</p><p>لكن كيف كان اليمنيون ينظرون إلى الجمهورية في أربعينيات القرن الماضي؟</p><p>يجيب صبرة بأن معظم الشعب اليمني لم يكن يدرك حتى معنى كلمة "الجمهورية"، وهو أمر يمكن فهمه في ظل طبيعة نظام الإمامة الذي حدّ من انتشار التعليم والاتصال بالعالم الخارجي، وجعل قطاعات واسعة من المجتمع بعيدة عن التحولات السياسية التي كانت تجري خارج اليمن.</p><p>وإذا كان هذا حال عامة الناس، فكيف كان بعض رموز الحركة الوطنية ينظرون إلى الجمهورية؟</p><p>يشير صبرة إلى وجود اتجاه متحفظ تجاه الفكرة، كان من أبرز ممثليه حسين الكبسي، الذي رأى أن مفهوم الجمهورية لم يكن مستوعباً حتى في بعض الدول العربية التي قطعت مراحل أطول في التطور السياسي ومرت بتجارب الاستعمار واكتسبت قدرًا أكبر من الثقافة السياسية.</p><p>ومن هنا كان يرى أن الحل المرحلي يتمثل في استبدال إمام بآخر دستوري، بما يفتح الطريق أمام الإصلاح تدريجياً.</p><p>إذن، كانت الجمهورية حاضرة في النقاش، لكن تبنيها لم يكن موقفاً جماعياً أو نهائياً للحركة الوطنية في تلك المرحلة.</p><p>ويخلص صبرة إلى أن الفكرة لم تُطرح بصورة أكثر وضوحاً إلا بعد سنوات من فشل حركة 1948.</p><p>علي الوزير والجمهورية قبل حركة 1948</p><p>ومن الإشارات المبكرة إلى فكرة الجمهورية ما أورده الرحالة الإيطالي سلفاتور أبونتي في كتابه "هذه هي اليمن"، إذ ذكر أن علي الوزير كان ينادي بالجمهورية منذ عام 1935، وكان معارضاً لفكرة ولاية العهد.</p><p>وقد توقف الدكتور عبد العزيز المقالح عند هذه الإشارة، مشدداً على ضرورة الاهتمام بها عند دراسة جذور الفكر الجمهوري في اليمن.</p><p>كما يشير المؤرخ المصري سيد مصطفى سالم، الذي كتب العديد من الدراسات حول اليمن، إلى ما أورده زيد الوزير في كتابه "محاولة لفهم المشكلة اليمنية" عن اجتماع عُقد في زبيد بعد وفاة الإمام يحيى، وحضره حسين بن الإمام يحيى، وعبد الله الوزير، وعلي بن حمود شرف الدين، وعلي الوزير، بهدف بحث مسألة اختيار الإمام واستبعاد أحمد عن ولاية العهد، وبالتالي عن الإمامة.</p><p>وتذهب بعض الروايات إلى أن علي الوزير كان معارضاً لفكرة الإمامة نفسها ومؤيداً للجمهورية.</p><p>لكن هل كان اجتماع زبيد يمثل بالفعل نقطة البداية المبكرة للفكرة الجمهورية في اليمن؟</p><p>هذا السؤال طرحه سالم في الندوة، فأجاب القاضي صبرة بأن علي الوزير كان مقتنعاً بأن عناد الإمام يحيى وغروره سيجعلان أي فكرة إصلاحية، حتى لو كانت محدودة، غير قابلة للقبول.</p><p>وينقل صبرة عن علي الوزير قوله أمامه وأمام عبد الوهاب نعمان:</p><p>"لقد وصلنا إلى مرحلة يُعتبر السكوت فيها خيانة للوطن والدين. نظام الإمام يحيى أخذ كل ما استطاع انتزاعه تجبرًا من المواطنين دون تقديم أقل خدمة للشعب، ويجب الانقضاض على هذا النظام الجائر".</p><p>لكن صبرة يتحفظ في تحديد الهدف النهائي لعلي الوزير، ويقول:</p><p>"لا يمكنني الجزم أن علي الوزير كان يهدف مباشرة إلى إقامة النظام الجمهوري على أنقاض النظام الإمامي".</p><p>بعد 1948.. الجمهورية تدخل النقاش الجدي</p><p>عند الحديث عن بداية ظهور الفكر الجمهوري بصورة أكثر وضوحاً، تبرز الحاجة إلى فهم العوامل التي دفعت أحرار اليمن إلى إعادة النظر في فكرة الإمامة، وفي الطرح الذي كان يدعو إلى استبدال إمام بآخر بعد فشل حركة 1948.</p><p>فقد كانت الحركة أمام معضلة حقيقية: الجمهورية كانت مفهوماً حديثاً نسبياً في المنطقة العربية، كما أن قطاعات واسعة من اليمنيين لم تكن تعرفها أو تتصور طبيعة نظامها، بينما كان بعض رموز الحركة الوطنية لا يزالون يرون أن التغيير التدريجي من داخل النظام قد يكون أكثر واقعية.</p><p>وهنا يؤكد المناضل محمد عبد الله الفسيل ما ذهب إليه صبرة من أن فكرة الجمهورية طُرحت بصورة جادة بعد فشل حركة 1948، ويضيف أن محمد أحمد نعمان كان من أوائل الذين تبنوها، قبل أن يقنع بها لاحقاً شخصيات بارزة، بينها الشهيد محمد محمود الزبيري.</p><p>ويفسّر الفسيل تحفظ معظم اليمنيين تجاه الجمهورية في ذلك الوقت بعمق إيمانهم بالإمامة، التي كانت بالنسبة إليهم عقيدة دينية راسخة.</p><p>وبحسب شهادته، كان الإمام يحيى يمثل في الوعي العام رمز الإمامة ذات البعد الروحي، بينما أصبح ابنه الإمام أحمد، بعد وفاة والده، رمزاً للبطش أكثر من كونه ممثلاً لذلك البعد الروحي.</p><p>ومن هذه الزاوية، يرى الفسيل أن حركة 1948، رغم فشلها، أحدثت تحوّلاً مهماً؛ إذ أسهمت في إسقاط رمزية الإمام يحيى بوصفه رمزاً مطلقاً للإمامة. أما حركة 1955، فقد ارتبط فشلها ببقاء الإمام أحمد حيًا في السلطة، بما أبقاه رمزاً للبطش والقوة.</p><p>ومع تراجع الهالة الدينية المحيطة بالإمام أحمد والإمامة، أصبحت الجمهورية أكثر قابلية للطرح بوصفها بديلاً جذرياً.</p><p>ويقول الفسيل إن محمد أحمد نعمان كان من أوائل من أدركوا هذا التحول، وسعى إلى نشر الفكرة جماهيريًا عبر صحف المعارضة في عدن، قبل أن تحظى بدعم قطاعات واسعة من الأحرار.</p><p>هل جاءت الجمهورية من الخارج؟</p><p>يطرح هذا المسار سؤالاً آخر: هل كانت الجمهورية فكرة مستوردة من الخارج، ولا سيما من مصر بعد ثورة يوليو 1952؟</p><p>يقول الفسيل إن تقسيم الحركة الوطنية إلى "داخل" و"خارج" ليس دقيقاً؛ لأن الأفكار كانت تنتقل باستمرار بين الأحرار عبر الصلات والتواصل بينهم، ولذلك كانت الحركة في جوهرها واحدة، ولم تكن الأفكار حبيسة الداخل أو الخارج.</p><p>وعندما طلب الدكتور المقالح من الفسيل تحديد الفترة التي طُرحت فيها الجمهورية بصورة واضحة، أجاب بأنها طُرحت في يونيو أو يوليو بعد فشل حركة 1955.</p><p>وهنا تظهر نقطة مهمة: إعلان الجمهورية بصورة واضحة بعد 1955 لا يعني بالضرورة أن جذورها لم تكن موجودة قبل ذلك.</p><p>بين الجمهورية وولاية العهد</p><p>كانت فكرة الجمهورية تنافس في تلك الفترة طرحاً آخر تمثل في اختيار ولي للعهد من داخل الأسرة الحاكمة، باعتباره خطوة أولى نحو الإصلاح.</p><p>ويستعرض القاضي أحمد العرفي واقعة اجتماع زبيد، مشيراً إلى أن علي الوزير، عندما طُرحت عليه مسألة البيعة للإمامة، قال إنه لا يصلح للخلافة لأنه أعور، لكنه اقترح الانتقال إلى الجمهورية.</p><p>ويضيف العرفي أن علي الوزير كان يفكر في إقامة نظام جمهوري في وقت كانت فيه معظم الأقطار العربية ملكية، كما أيد أن يكون عبد الله الوزير خياراً لمرحلة انتقالية تمهد لاحقاً للنظام الجمهوري.</p><p>ويعود المقالح إلى الإشارة التي أوردها أبونتي، والتي تفيد بأن علي الوزير كان مؤيداً للجمهورية حتى قبل عام 1948.</p><p>لكن الفسيل يتعامل مع هذه الروايات بحذر، معتبراً أن تناول موقف علي الوزير يحتاج إلى تحليل تاريخي موضوعي، لا إلى الاكتفاء برواية واحدة، كما يلفت إلى أن موقف علي الوزير من ولاية العهد لا ينبغي بالضرورة تفسيره بوصفه موقفاً جمهورياً؛ لأن معارضة ولاية العهد كانت مرتبطة أيضاً بالعقيدة الإمامية نفسها.</p><p>ويتفق الأديب والشاعر أحمد قاسم الدماج مع الفسيل في أن التيارات التي تبنت الجمهورية بصورة أكثر وضوحاً ظهرت بعد فشل حركة 1955.</p><p>لماذا استمر الأحرار في طرح ولاية العهد؟</p><p>إذا كانت الجمهورية قد أصبحت خياراً مطروحاً بعد 1955، فلماذا استمر الأحرار في إثارة قضية ولاية العهد؟</p><p>طرح المقدم علي ناجي الأشول هذا السؤال خلال الندوة، فأجاب الفسيل بأن طرح قضية ولاية العهد كان ذا بعد تكتيكي؛ إذ كان الهدف إحداث انقسامات داخل الأسرة الحاكمة، وليس تبني ولاية العهد باعتبارها نموذج الحكم النهائي.</p><p>وهذا يكشف جانباً من مرونة الحركة الوطنية في استخدام الخيارات السياسية المتاحة في صراعها مع نظام الإمامة، قبل أن تستقر الجمهورية بوصفها البديل الذي تبنته الثورة لاحقاً.</p><p>ثورة يوليو المصرية وتأثيرها</p><p>في تلك الفترة، كانت أصداء ثورة 23 يوليو 1952 في مصر تتسع في البلدان العربية، ومن الطبيعي أن تصل تأثيراتها إلى اليمن.</p><p>لكن الفسيل يميّز بين تأثير الثورة المصرية في شحذ تطلعات الأحرار وبين القول إنها كانت مصدر فكرة الجمهورية نفسها.</p><p>وبحسب شهادته، أسهمت الثورة المصرية في خلق تطلعات وآمال جديدة، إلا أن هذا التأثير تبلور بصورة أوضح بعد فشل حركة 1955، عندما أصبحت الجمهورية خياراً مطروحاً بجدية داخل الحركة الوطنية اليمنية.</p><p>أما المناضل علي الضبة، فيرى أن النظام الجمهوري فرض نفسه باعتباره الخيار الوحيد وأن الإمامة كانت، من وجهة نظره، قد فقدت مقومات استمرارها قبل عام 1962، وأن بقاءها حتى الثورة كان مرتبطاً بغياب البديل.</p><p>انتفاضات 1959.. الجمهورية تقترب من الميدان</p><p>وبالانتقال إلى انتفاضات عام 1959، يطرح المقالح سؤالاً حول ما إذا كانت تلك الأحداث تمثل إرهاصاً مباشراً لثورة سبتمبر.</p><p>ويجيب الشيخ عبد الله بن حسين الأحمر بأن الأحرار كانوا يفكرون باستمرار في التغيير نحو الأفضل، وأن فكرة الجمهورية تبلورت بصورة أوضح بعد حركة 1955.</p><p>ويضيف أن الانتفاضات القبلية عام 1959 كانت تهدف إلى إقامة الجمهورية، لكنها أُجهضت بعد عودة الإمام أحمد المفاجئة من روما، ما دفع عدداً من الأحرار إلى مغادرة البلاد.</p><p>وفي هذا السياق، يصف المقالح الشهيد حميد بن حسين، والشهيد حسين بن ناصر الأحمر، وغيرهما ممن سقطوا في أحداث 1959، بأنهم من أوائل شهداء الجمهورية.</p><p>لكن الفسيل يضيف تحفظاً مهماً، إذ يرى أن انتفاضات ذلك العام كانت تهدف بالفعل إلى إحلال النظام الجمهوري، إلا أن الإجماع حول الجمهورية لم يكن قد اكتمل، ولذلك ظل الأمر مفتوحًا حتى قيام الثورة.</p><p>من النخبة إلى الشباب والضباط</p><p>لم تكن الحركة الوطنية محصورة في فئة عمرية أو اجتماعية واحدة، بل شارك فيها علماء ومثقفون وعسكريون وطلاب وشباب، وهو ما ساعد على انتقال فكرة الجمهورية من نطاق النقاش بين النخب إلى المجال الأوسع للحركة الوطنية.</p><p>ويقول أحمد جابر عفيف إن فكرة الجمهورية انتشرت بعد فشل حركة 1955، ولا سيما بين الشباب، وأصبحت محوراً للنقاشات الفكرية والسياسية.</p><p>ومع الوقت، ترسخت الفكرة داخل أوساط الضباط والشباب، ولا سيما في تنظيم الضباط الأحرار.</p><p>ويربط عفيف ذلك أيضاً بتراجع صورة الإمام أحمد في الوعي العام، إذ لم يعد يمثل الإمامة بالطريقة نفسها التي كان يمثلها والده الإمام يحيى، بما يعني، وفق تفسيره، أن الأساس العقائدي الذي استند إليه النظام بدأ يتآكل في وعي الناس.</p><p>وعندما سأل سيد مصطفى سالم عن الكيفية التي وصلت بها الفكرة إلى الشباب، أجاب المناضل علي ناجي الأشول بأن الوسائل كانت متعددة، من بينها الصحف والإذاعات والتنظيمات السياسية، إضافة إلى التأثر بثورة يوليو المصرية وما حققته من إنجازات.</p><p>وهكذا ساهم تراكم هذه المؤثرات في جعل الجيل الجديد أكثر استعداداً لمناقشة الجمهورية بوصفها نموذجاً بديلاً للحكم.</p><p>عوامل متعددة أنضجت الفكرة</p><p>وعند تلخيص العوامل التي ساعدت على بلورة النظام الجمهوري، يشير الدكتور عبد الرحمن الحداد إلى مجموعة من العوامل، من بينها استقلال عدد من الدول العربية، وفشل حركتي 1948 و1955، والصلة الفكرية بالحركات الإسلامية المستنيرة، وتأثير ثورة يوليو المصرية، إلى جانب التجربة التاريخية لليمن مع أنماط أكثر مرونة في الحكم.</p><p>ويضيف الفسيل أن إعلان الجمهورية علناً بعد فشل حركة 1955 لا يعني أن بذور الفكرة وإرهاصاتها لم تكن موجودة قبل ذلك.</p><p>أما القاضي محمد السياغي، فيستعيد جانباً من ذكرياته في السجن عقب حركة 1948، ويقول إن رسائل كانت تصل إلى السجناء من الخارج تطلب منهم إبداء آرائهم في النظام البديل في حال نجاح الثورة.</p><p>ويقول السياغي:</p><p>"وللحقيقة كنت أول من اقترح أن يكون البديل هو النظام الجمهوري، وذلك قبل عام 1959".</p><p>وهذه الشهادة تضيف رواية أخرى إلى النقاش حول من طرح فكرة الجمهورية أولاً ومتى ظهرت، وتؤكد أن تحديد "صاحب الفكرة الأول" لا يبدو مسألة محسومة من خلال شهادة واحدة، وإنما يحتاج إلى مقارنة الروايات والوثائق والسياقات المختلفة.</p><p>من الفكرة إلى الثورة</p><p>تكشف هذه الشهادات أن الجمهورية لم تكن فكرة وُلدت صباح 26 سبتمبر 1962، وإنما مرت بمسار طويل من النقاش والتجربة والتردد وإعادة النظر وأن إرهاصاتها لدى بعض رموز الحركة الوطنية ظهرت قبل 1948، وظلت في البداية فكرة محدودة تنافسها أطروحات إصلاحية تدعو إلى تغيير الإمام أو إدخال إصلاحات دستورية داخل النظام الإمامي.</p><p>بعد ذلك، دفعت تجربة 1948 &nbsp;الأحرار إلى إعادة التفكير في شكل النظام البديل، قبل أن تصبح الجمهورية أكثر وضوحاً بعد فشل حركة 1955، وتنتقل تدريجياً من النقاش الفكري إلى العمل السياسي والتنظيمي، ثم تتعزز خلال انتفاضات 1959، وتجد طريقها إلى أوساط الشباب والطلاب والضباط.</p><p>وبذلك، فإن ثورة 26 سبتمبر لم تبدأ من فراغ فكري؛ فقد سبقتها سنوات من الجدل حول شكل الدولة التي ينبغي أن تقوم بعد سقوط الإمامة.</p><p>وكانت الجمهورية، في نهاية ذلك المسار، ثمرة نقاش طويل شاركت فيه أجيال متعددة من الأحرار، واختلطت في صياغته التجارب المحلية بالتحولات العربية والإقليمية، حتى انتقلت الفكرة من مجرد بديل مطروح للنقاش إلى مشروع سياسي أعلنته الثورة في 26 سبتمبر 1962.</p> ]]></content:encoded>
                                    <enclosure url="https://www.khbr.me/public/system/uploads/news/6ab7f77eccf4c.webp" length="102400" type="image/jpeg" />
                    <media:content url="https://www.khbr.me/public/system/uploads/news/6ab7f77eccf4c.webp" medium="image" type="image/jpeg" />
                    <media:thumbnail url="https://www.khbr.me/public/system/uploads/news/6ab7f77eccf4c.webp" />
                            
            <dc:creator><![CDATA[وكالة خبر للأنباء]]></dc:creator>
            <category><![CDATA[آراء]]></category>
            <pubDate>Sat, 26 Sep 2026 19:49:07 +0300</pubDate>
        </item>
                <item>
            <title><![CDATA[مفارقة الخريف اليمني: سبتمبر.. بين وهج الولادة ونكوص السلالة]]></title>
                            <link>https://www.khbr.me/public/news253215.html</link>
                <guid isPermaLink="true">https://www.khbr.me/public/news253215.html</guid>
                <description><![CDATA[حين يحل سبتمبر في اليمن، لا يأتي مجرد شهر في تقويم العابرين، بل يتجلّى كـكائن من ضوء ونار، يختزل في طياته سفر التكوين اليمني المعاصر، ويتنازعه في الوعي الجمعي نقيضان؛ فجر انبلج في السادس والعشرين منه عام 1962، وظلام خيّم في الحادي والعشرين منه عام 2014.&nbsp;إنه خريف الفصول، لكنه في أدبيات السياسة ا...]]></description>
                <content:encoded><![CDATA[ <p>حين يحل سبتمبر في اليمن، لا يأتي مجرد شهر في تقويم العابرين، بل يتجلّى كـكائن من ضوء ونار، يختزل في طياته سفر التكوين اليمني المعاصر، ويتنازعه في الوعي الجمعي نقيضان؛ فجر انبلج في السادس والعشرين منه عام 1962، وظلام خيّم في الحادي والعشرين منه عام 2014.</p><p>&nbsp;إنه خريف الفصول، لكنه في أدبيات السياسة اليمنية هو ربيع الفكرة وجدلية البقاء.</p><p>في 26 سبتمبر، لم يطرد اليمنيون مجرد حاكم طاغية، بل دكّوا جدار عزلة تاريخية ضربتها الإمامة الكهنوتية حول شعبٍ بأكمله، محاولة حبسه في أقبية القرون الوسطى.</p><p>&nbsp;كان ذلك الفجر إعلاناً بعبقرية الإنسان اليمني الذي نفض غبار الفقر، والجهل، والمنظومة السلالية التي ادّعت الحق الإلهي لتستعبد الضمائر والأجساد.</p><p>&nbsp;كان سبتمبر 62 جسراً عبر فوقه اليمن من أسطورة المتوكلية المحنّطة إلى فضاء الهوية الجمهورية، والكرامة الإنسانية، والمواطنة المتساوية.</p><p>لكن النكوص والتاريخ لا يمشيان في خطوط مستقيمة دائماً؛ ففي 21 سبتمبر 2014، انبعثت الإمامة من مرقدها.</p><p>&nbsp;تسللت المليشيا الحوثية عبر شقوق التوافق الوطني، مرتديةً مسوح المظلومية وشعارات الخديعة، لتعيد إنتاج ذات الكابوس السلالي البغيض، ولكن بأدوات دمار حديثة وتبعيات عابرة للحدود.&nbsp;</p><p>لم يكن ذلك التاريخ انقلاباً عسكرياً على سلطة، بل كان انقلاباً على المستقبل، ومحاولة جراحية مشوهة لاستئصال جينات الجمهورية واستبدالها بنظام الولاية الذي يفرز المجتمع إلى أسيادٍ وعبيد، ويحيل المدارس إلى معسكرات تعبئة، والبلاد إلى حقل ألغام فسيح.</p><p>واليوم، ونحن نعيش تفاصيل هذا الشهر، يدرك اليمنيون بقوة وقناعة راسخة الخيار، أن سبتمبر لم يعد مجرد ذكرى للاحتفاء أو النحيب، بل غدا معركة وجودية ومسار ضرورة حتمية.</p><p>إن المقارنة السردية التقليدية بين التواريخ لم تعد ترفاً؛ فالواقع يفرض على الورثة الشرعيين لثوار 62 أن يستأنفوا الكفاح.</p><p>&nbsp;ليس أمام اليمنيين من سبيل لاستعادة دولتهم المختطفة، وكرامتهم المنهوبة، وهويتهم السبئية الأصيلة إلا بمواجهة هذا التخلف الإمامي الجديد بـذات الروح التي هدمت حصون دار البشائر في الستينيات.</p><p>إن الحرب الراهنة، في عمقها الفلسفي والوطني، ليست صراعاً على جغرافيا أو تقاسم سلطة فحسب، بل هي مبارزة مصيرية بين الدولة والمليشيا، بين قيم العصر وأغلال الماضي، بين يمن يتسع لجميع أبنائه، وعصابة سلالية تريد التهام الحاضر وتلغيم المستقبل.</p><p>&nbsp;سيبقى سبتمبر هو البوصلة والرهان، فمن وهج 26 سبتمبر يستمد المدّ الجمهوري شرعيته الأخلاقية والتاريخية، وفي بشاعة 21 سبتمبر يجد اليمنيون الدافع الأكبر لإنهاء الكابوس، والمضي قدماً نحو فجر جديد لا مكان فيه للكهنوت.</p> ]]></content:encoded>
                                    <enclosure url="https://www.khbr.me/public/system/uploads/news/6ab1548bef486.webp" length="102400" type="image/jpeg" />
                    <media:content url="https://www.khbr.me/public/system/uploads/news/6ab1548bef486.webp" medium="image" type="image/jpeg" />
                    <media:thumbnail url="https://www.khbr.me/public/system/uploads/news/6ab1548bef486.webp" />
                            
            <dc:creator><![CDATA[وكالة خبر للأنباء]]></dc:creator>
            <category><![CDATA[آراء]]></category>
            <pubDate>Mon, 21 Sep 2026 19:08:17 +0300</pubDate>
        </item>
                <item>
            <title><![CDATA[معركة الوعي ضد الخرافة السلالية]]></title>
                            <link>https://www.khbr.me/public/news253166.html</link>
                <guid isPermaLink="true">https://www.khbr.me/public/news253166.html</guid>
                <description><![CDATA[لا يحتاج اليمنيون إلى إلغاء اختلافاتهم حتى يجتمعوا على الدولة والجمهورية.&nbsp;يمكن أن نختلف حول السياسة وشكل الحكم والبرامج، ويبقى الاتفاق ممكناً على قاعدة واحدة:&nbsp;دولة تحتكر السلاح والقرار السيادي ومؤسسات تخضع للقانون.**معركة الوعي وتحصين الفكر والانتصار لمبادئ الجمهورية والدولة المدنية وسيادة...]]></description>
                <content:encoded><![CDATA[ <p>لا يحتاج اليمنيون إلى إلغاء اختلافاتهم حتى يجتمعوا على الدولة والجمهورية.&nbsp;</p><p>يمكن أن نختلف حول السياسة وشكل الحكم والبرامج، ويبقى الاتفاق ممكناً على قاعدة واحدة:&nbsp;</p><p>دولة تحتكر السلاح والقرار السيادي ومؤسسات تخضع للقانون.</p><p>**</p><p>معركة الوعي وتحصين الفكر والانتصار لمبادئ الجمهورية والدولة المدنية وسيادة القانون والمواطنة المتساوية واحدة من أهم المعارك التي يجب أن تكون معركة اليمنيين الأولى ضد محاولات السلالة لتشويه الوعي ونشر خرافات الولاية والعنصرية.</p><p>وتوحد الصف الجمهوري شرط أساس للانتصار فيها.</p><p>**</p><p>بعيداً عن حسابات الماضي وتجاربه الناجحة والفاشلة وتصوراته الصائبة والخاطئة، وعن تسجيل المواقف والمصالح:</p><p>واجبنا التوحد على أساس العدو المشترك وهدف الانتصار للدولة والتفاف الصف الجمهوري ضد خطر الحاضر الذي لم يستثن أحداً.</p><p>نحن في فرصة تاريخية فوحدوا الصف، الحوثي العدو..</p><p>**</p><p>سيكتب التاريخ وتحفظ الأجيال:</p><p>&nbsp;كل مؤمن بالجمهورية تنازل عن جزء من مصالحه لصالح معركة اليمنيين ضد الاستلاب،</p><p>وتعالى عن حساباته ليكون جزءاً من معركة استعادة الدولة.</p><p>ليس مطلوباً الذوبان:</p><p>بل الاتفاق على الحد الأدنى من القواسم لمعركة استكمال إعادة الدولة..</p><p>والانتصار لقيم المدنية والقانون</p><p>**</p><p>من يراجع التاريخ السلالي الزيدي.. &nbsp;</p><p>يجده مليئاً بالشواهد على سلوكه أسلوب الشيطان في التفريق بين الناس لإضعاف اليمن وتصديع الصف الوطني لينفذوا من خلاله إلى السيطرة.</p> ]]></content:encoded>
                                    <enclosure url="https://www.khbr.me/public/system/uploads/news/6aafe7c01bc88.webp" length="102400" type="image/jpeg" />
                    <media:content url="https://www.khbr.me/public/system/uploads/news/6aafe7c01bc88.webp" medium="image" type="image/jpeg" />
                    <media:thumbnail url="https://www.khbr.me/public/system/uploads/news/6aafe7c01bc88.webp" />
                            
            <dc:creator><![CDATA[وكالة خبر للأنباء]]></dc:creator>
            <category><![CDATA[آراء]]></category>
            <pubDate>Sun, 20 Sep 2026 17:08:00 +0300</pubDate>
        </item>
                <item>
            <title><![CDATA[توقفوا عن التلاعب بملف المليشيات]]></title>
                            <link>https://www.khbr.me/public/news253085.html</link>
                <guid isPermaLink="true">https://www.khbr.me/public/news253085.html</guid>
                <description><![CDATA[تتساقط صواريخ إيران وطائراتها المسيرة على المملكة العربية السعودية الشقيقة التي هي الركيزة الأساس في أمن الخليج والجزيرة، وفي الأمن القومي العربي، وأمن سوق الطاقة العالمي.&nbsp;وبطبيعة الحال، فإن المملكة قادرة على مواجهة تلك التحديات الأمنية، لكن الأمر لا يخص المملكة وحدها، إذ إن أمن دول الخليج والج...]]></description>
                <content:encoded><![CDATA[ <p>تتساقط صواريخ إيران وطائراتها المسيرة على المملكة العربية السعودية الشقيقة التي هي الركيزة الأساس في أمن الخليج والجزيرة، وفي الأمن القومي العربي، وأمن سوق الطاقة العالمي.&nbsp;</p><p>وبطبيعة الحال، فإن المملكة قادرة على مواجهة تلك التحديات الأمنية، لكن الأمر لا يخص المملكة وحدها، إذ إن أمن دول الخليج والجزيرة العربية، والأمن القومي العربي، والأمن الدولي يمر هذه الأوقات بواحدة من أصعب لحظاته.</p><p>الأمن العربي –والخليجي على وجه التحديد– بل والأمن الدولي هو أمن جماعي، والأمن الجماعي لا يتم الدفاع عنه بمبادرات "الخلاص الفردي"، أو على مبدأ "نفسي نفسي"، أو بمحاولات النجاة من الفوضى، بشكل أحادي، بل لا بد للأمن الجماعي من مشاركة جماعية في الدفاع عنه.</p><p>لا نذيع سراً، عندما نقول إن المكايدات السياسية بين المكونات الحزبية والقبلية والعسكرية اليمنية هي التي أوصلت الحوثيين إلى سواحل عدن التي دُحروا عنها، حوالي منتصف عام 2015.&nbsp;</p><p>واليوم يمارَس الكيد السياسي على مستوى إقليمي ودولي، عبر التلاعب بالمليشيات الطائفية الإيرانية في اليمن والعراق، لضرب هذه الدولة العربية أو تلك، تحت مسميات مختلفة، مع أن العرب جميعاً هم على رأس أولويات العداوة عند مليشيات التشيع السياسي، لأن إيران هي من تحرك هذه المليشيات، بل إن إيران لم تعد تهاجم إسرائيل، ولا أمريكا، ولكنها تضرب مباشرة أو عبر مليشياتها على الدول العربية التي هي العدو الأول في أدبيات النظام الطائفي في طهران، ومليشياته في المنطقة.</p><p>خذوا العبرة من اليمنيين الذين أعمت عيونهم المكايدات السياسية، حتى سيطر الحوثيون على معظم البلاد، عام 2015، قبل أن يتم طردهم من معظم مناطق البلاد.</p><p>لا تتلاعبوا بملف المليشيات، ولا تستهينوا بخطرها، فمعظم النار من مستصغر الشرر، والمثل يقول "نهاية المحنش للحنش"، ومن يلاعب الثعابين لن يسلم من لدغاتها الغادرة.</p> ]]></content:encoded>
                                    <enclosure url="https://www.khbr.me/public/system/uploads/news/6aad6d5806454.webp" length="102400" type="image/jpeg" />
                    <media:content url="https://www.khbr.me/public/system/uploads/news/6aad6d5806454.webp" medium="image" type="image/jpeg" />
                    <media:thumbnail url="https://www.khbr.me/public/system/uploads/news/6aad6d5806454.webp" />
                            
            <dc:creator><![CDATA[وكالة خبر للأنباء]]></dc:creator>
            <category><![CDATA[آراء]]></category>
            <pubDate>Fri, 18 Sep 2026 19:57:00 +0300</pubDate>
        </item>
                <item>
            <title><![CDATA["نكون عشاءً للذئاب.. ولا نقع في يد الحوثي!"]]></title>
                            <link>https://www.khbr.me/public/news253039.html</link>
                <guid isPermaLink="true">https://www.khbr.me/public/news253039.html</guid>
                <description><![CDATA[كلماتٌ أليمة تفتت الأكباد تفوهت بها امرأة يمنية ماجدة وهي تبكي مرارة النزوح والتهجير القسري بعد قدوم كتائب الغزو الحوثي لبلدتها في الساحل. اختصرت في جملة واحدة المشهد كاملاً وكشفت كيف ينظر اليمنيون لهذه الجماعة الفاشية منعدمة الأخلاق.تسرد وهي تغالب دموعها مشاهد يندى لها جبين الإنسانية: طفلٌ لم يتجاو...]]></description>
                <content:encoded><![CDATA[ <p>كلماتٌ أليمة تفتت الأكباد تفوهت بها امرأة يمنية ماجدة وهي تبكي مرارة النزوح والتهجير القسري بعد قدوم كتائب الغزو الحوثي لبلدتها في الساحل. اختصرت في جملة واحدة المشهد كاملاً وكشفت كيف ينظر اليمنيون لهذه الجماعة الفاشية منعدمة الأخلاق.</p><p>تسرد وهي تغالب دموعها مشاهد يندى لها جبين الإنسانية: طفلٌ لم يتجاوز الخامسة من عمره، يحمل أخته الصغرى على ظهره فوق الصخور وتحت الظلام ، فاراً ببدنه وحياتهما من أبطش جماعة عرفها تاريخ اليمن الحديث.</p><p>ما الذي يدفع امرأة لتترك بيتها وأملاكها وتستبدل الجبال بالديار؟</p><p>ما الذي يجعل أسرًا كاملة تضحي بكل ما تملك، وتترك مقاعد دراسة أطفالها وكل تفاصيل حياتها، لتفضل العيش بين الوحوش والذئاب في الفيافي، هرباً من هذه الجماعة؟</p><p>إنها مجموعة من العوامل والأسباب عرفها اليمنيون مجملها:</p><p>&nbsp;* سقوط الحرمات والأخلاق: يدرك اليمنيون أن دخول الحوثي لا يعني مجرد سيطرة سياسية، بل يعني استباحة الأعراض، واختطاف النساء من المنازل، وانتهاك كرامة الأسر في سلوك تتاري لم تعرفه القبائل اليمنية عبر تاريخها.</p><p>&nbsp;* إرهاب الأطفال وتفخيخ المستقبل: الفرار هو الخيار الأخير لأمهات يرين أطفالهن يُختطفون من المدارس ليُساقوا قسراً إلى محرقة الجبهات، أو يُحشروا في معسكرات التطييف لغسل أدمغتهم.</p><p>&nbsp;* سياسة الأرض المحروقة: المداهمات الليلية، وتفجير منازل المخالفين، وتصفية كل من يقول "لا" جعلت البقاء تحت ظلتهم هو الموت المؤكد الممزوج بالمهانة.</p><p>العيش بين مفترسي الطبيعة رحمة.. أمام الوحشية الحوثية!</p><p>عندما تفضل الأم اليمنية أن تكون هي وأطفالها "عشاءً للذئاب" في الشغاف والجبال على أن يقعوا تحت أيدي عناصر الحوثي، فهذا ليس مجرد نزوح.. إنه استفتاءٌ مكتوب بالدموع يثبت للعالم أجمع أن هذه الجماعة ليست مشروع دولة، بل كتلة من الإجرام والسرطان الطارد للحياة.</p> ]]></content:encoded>
                                    <enclosure url="https://www.khbr.me/public/system/uploads/news/6aac010437c49.webp" length="102400" type="image/jpeg" />
                    <media:content url="https://www.khbr.me/public/system/uploads/news/6aac010437c49.webp" medium="image" type="image/jpeg" />
                    <media:thumbnail url="https://www.khbr.me/public/system/uploads/news/6aac010437c49.webp" />
                            
            <dc:creator><![CDATA[وكالة خبر للأنباء]]></dc:creator>
            <category><![CDATA[آراء]]></category>
            <pubDate>Thu, 17 Sep 2026 18:02:34 +0300</pubDate>
        </item>
                <item>
            <title><![CDATA[تحرير اليمن يبدأ من تحرير «الشرعية» أولًا!]]></title>
                            <link>https://www.khbr.me/public/news252914.html</link>
                <guid isPermaLink="true">https://www.khbr.me/public/news252914.html</guid>
                <description><![CDATA[كتب : م. صالح بن سعيد المرزم&nbsp;بعد أن دخلت حرب اليمن عامها الثاني عشر، أعتقد أن الوقت قد حان لكي نتوقف في السعودية عن ترديد السؤال التقليدي:كيف نحرر اليمن من الحوثي؟ونطرح قبله سؤالًا أشد إيلامًا:كيف يمكن تحرير اليمن قبل تحرير ما يسمى بـ«الشرعية» من العجز والفشل والمصالح التي التصقت بها طوال سنوات...]]></description>
                <content:encoded><![CDATA[ <p>كتب : م. صالح بن سعيد المرزم&nbsp;</p><p>بعد أن دخلت حرب اليمن عامها الثاني عشر، أعتقد أن الوقت قد حان لكي نتوقف في السعودية عن ترديد السؤال التقليدي:</p><p>كيف نحرر اليمن من الحوثي؟</p><p>ونطرح قبله سؤالًا أشد إيلامًا:</p><p>كيف يمكن تحرير اليمن قبل تحرير ما يسمى بـ«الشرعية» من العجز والفشل والمصالح التي التصقت بها طوال سنوات الحرب؟</p><p>أكتب هذا بصفتي سعوديًا من أصول حضرمية، ومن زاوية المصلحة السعودية أولًا.</p><p>دخلت المملكة هذه الحرب وهي تحمل هدفًا واضحًا: حماية أمنها القومي، ومنع سقوط اليمن بالكامل في يد مشروع مسلح مرتبط بإيران، ومساندة سلطة يمنية معترف بها دوليًا يفترض أنها ستقاتل لاستعادة دولتها.</p><p>لكن بعد قرابة اثني عشر عامًا، من حق السعودي أن يسأل:</p><p>أين هي هذه الدولة التي كان يفترض أن تستعيدها الشرعية؟</p><p>وأين المؤسسة العسكرية القادرة على استعادتها؟</p><p>وأين المشروع السياسي الذي يستطيع منافسة الحوثي؟</p><p>وأين القيادات التي يفترض أنها تحمل مشروع دولة لا مشروع إقامة ورواتب ومناصب؟</p><p>لقد دفعت السعودية سياسيًا وعسكريًا واقتصاديًا وإنسانيًا، وتحملت على حدودها الصواريخ والطائرات المسيّرة، وسقط شهداء دفاعًا عن أمن المملكة وعن المعركة التي قيل لنا إنها معركة استعادة الدولة اليمنية.</p><p>لكن ماذا فعل كثير ممن كانت استعادة دولتهم مسؤوليتهم قبل أن تكون مسؤوليتنا؟</p><p>هنا يجب أن نتوقف عن المجاملة.</p><p>السعودية تستطيع مساعدة من يريد استعادة وطنه، لكنها لا تستطيع أن تريد استعادة اليمن أكثر من اليمنيين أنفسهم.</p><p>وهذه هي عقدة الحرب منذ سنوات.</p><p>لقد أصبح لدينا، في تقديري، نوع من «الشرعية المهنية»؛ طبقة سياسية أتقنت البقاء داخل الحرب أكثر مما أتقنت إنهاءها.</p><p>فالانتصار ينهي مرحلة.</p><p>والتسوية تنهي مرحلة.</p><p>أما الحرب المفتوحة، فتبقي الجميع في مواقعهم.</p><p>وهنا يصبح السؤال مشروعًا:</p><p>هل أصبح استمرار الأزمة عند بعض المستفيدين أكثر راحة من حلها؟</p><p>إن كان الحوثي عدوًا معلنًا، فالعجز المزمن داخل المعسكر المقابل له كان هدية مجانية لا تقدر بثمن.</p><p>الحوثي قاتل.</p><p>والبعض اجتمع.</p><p>الحوثي بنى تنظيمًا عسكريًا.</p><p>والبعض بنى مكاتب وفنادق ووفودًا.</p><p>الحوثي عرف ماذا يريد، مهما اختلفنا جذريًا مع مشروعه.</p><p>بينما ظل المعسكر الذي يفترض أنه يستعيد الدولة يتصارع على الدولة قبل أن يستعيدها!</p><p>وهذه ليست مأساة فقط، بل عبث سياسي دفعنا نحن السعوديين جزءًا كبيرًا من فاتورته.</p><p>والأكثر استفزازًا أن تتحول المملكة بعد كل ما قدمته إلى شماعة يعلق عليها البعض إخفاقاته.</p><p>إذا تقدموا فالانتصار لهم.</p><p>وإذا فشلوا فالسعودية مسؤولة.</p><p>وإذا اختلفوا فالسعودية مطالبة بجمعهم.</p><p>وإذا انهارت مؤسساتهم فالسعودية مطالبة بتمويلها.</p><p>وإذا توقفت رواتبهم فالسعودية مطالبة بالدفع.</p><p>وإذا أرادوا التفاوض فالسعودية وسيط.</p><p>وإذا أرادوا الحرب فالسعودية مطالبة بالدعم!</p><p>إلى متى؟</p><p>السعودية دولة، وليست جمعية خيرية مفتوحة لإدارة الفشل السياسي اليمني إلى الأبد.</p><p>وأمن المملكة ليس بندًا تفاوضيًا، ودم الجندي السعودي ليس شيكًا مفتوحًا لأي سياسي يريد إطالة عمره الوظيفي تحت عنوان «الشرعية».</p><p>بعد قرابة اثني عشر عامًا، يجب أن تتغير المعادلة:</p><p>من يريد دعم السعودية عليه أولًا أن يثبت ماذا يقدم هو للمعركة.</p><p>أين قواته؟</p><p>أين مؤسساته؟</p><p>أين موارده؟</p><p>أين قراره؟</p><p>أين إنجازه؟</p><p>وأين خطته لإنهاء الحرب؟</p><p>لا نريد خطابات.</p><p>نريد كشف حساب.</p><p>من قاتل؟</p><p>من هرب؟</p><p>من بنى جيشًا؟</p><p>من بنى ثروة؟</p><p>من وحّد الصف؟</p><p>ومن عاش على انقسامه؟</p><p>من استخدم الدعم لاستعادة الدولة؟</p><p>ومن استخدم «استعادة الدولة» لاستدامة الدعم؟</p><p>هذه الأسئلة لم تعد ترفًا سياسيًا.</p><p>إنها ضرورة سعودية.</p><p>الحوثي ليس وحده المشكلة</p><p>هذا لا يبرئ الحوثي لحظة واحدة.</p><p>الحوثي مشروع مسلح فرض سلطته بالقوة، وارتبط بالمشروع الإيراني، وهدد أمن المملكة.</p><p>لكن مواجهة الحوثي لا تعني منح خصومه صك براءة مفتوحًا.</p><p>فالخصم الفاشل قد يطيل عمر عدوك أكثر مما يفعل حليف عدوك.</p><p>ولهذا فإن أخطر خدمة حصل عليها الحوثي خلال هذه الحرب لم تكن دائمًا من طهران.</p><p>أحيانًا كانت من خصومه أنفسهم.</p><p>من انقساماتهم.</p><p>من فسادهم.</p><p>من صراعاتهم.</p><p>من عجزهم عن تقديم نموذج دولة محترم في المناطق الخارجة عن سيطرته.</p><p>ومن اعتماد بعضهم على الخارج بدل الاعتماد على شعبهم.</p><p>ولهذا أقول:</p><p>تحرير اليمن من الحوثي يبدأ سياسيًا بتحرير «الشرعية» من محترفي الشرعية.</p><p>من كل من تعامل معها باعتبارها وظيفة لا تكليفًا.</p><p>ومن كل من وجد في استمرار الحرب مصدرًا لاستمرار أهميته.</p><p>ومن كل مسؤول قضى سنوات يشرح للسعودية ماذا يجب عليها أن تفعل، بدل أن يشرح لشعبه ماذا فعل هو.</p><p>والسعودية أولًا</p><p>مصلحتنا السعودية اليوم يجب أن تكون المعيار.</p><p>لسنا ملزمين بإعادة إنتاج يمن ما قبل الحرب، ولا بإرضاء جميع القوى اليمنية، ولا بحمل دولة كاملة فوق أكتافنا بينما تتصارع نخبها على اقتسامها.</p><p>ما يلزمنا هو:</p><p>حدود سعودية آمنة، جنوب جزيرة عربية مستقر، إنهاء مصادر التهديد، ومنع تحويل اليمن إلى منصة إيرانية دائمة ضد المملكة.</p><p>وما عدا ذلك، فعلى اليمنيين أن يتحملوا مسؤولية تقرير شكل دولتهم ومستقبلهم.</p><p>أما حضرموت، التي أنتمي إليها أصلًا وأعتز بها، فلها خصوصيتها التاريخية والاجتماعية والجغرافية، ولا ينبغي أن تعامل باعتبارها مجرد غنيمة تُلحق بهذا الطرف أو ذاك في أية تسوية قادمة.</p><p>لكنني عندما أكتب هنا لا أكتب باعتباري طرفًا يمنيًا.</p><p>أنا سعودي.</p><p>وموقفي يبدأ من الرياض وينتهي عند المصلحة السعودية.</p><p>ومن هذه الزاوية تحديدًا أقول:</p><p>بعد قرابة اثني عشر عامًا، كفى شيكات سياسية مفتوحة.</p><p>كفى تمويلًا للفشل.</p><p>كفى إعادة تدوير الوجوه ذاتها وانتظار نتائج مختلفة.</p><p>وكفى أن يحمل السعودي عبء قضية بينما بعض أصحاب القضية أنفسهم حوّلوها إلى مهنة.</p><p>قبل أن تسألوا السعودية: متى تحررون لنا صنعاء؟</p><p>اسألوا أنفسكم:</p><p>ماذا فعلتم أنتم لتحريرها؟</p><p>وقبل أن نتحدث عن تحرير اليمن من الحوثي، فلنواجه الحقيقة التي تأخر قولها طويلًا:</p><p>تحرير اليمن يبدأ من تحرير «الشرعية» أولًا.</p><p>تحريرها من الفشل.</p><p>من الفساد.</p><p>من المحاصصة.</p><p>من تجار الحرب.</p><p>ومن كل من اكتشف أن بقاء اليمن معلقًا بين حرب لا تنتهي وسلام لا يأتي هو أفضل ضمانة لبقاء منصبه.</p><p>السعودية قدمت ما يكفي.</p><p>والآن جاء وقت الحساب:</p><p>من يريد دولة، فليثبت أنه رجل دولة.</p><p>ومن يريد حربًا، فليكن أول من يقاتلها.</p><p>ومن يريد من السعودية أن تحمي وطنه، فليثبت أولًا أنه مستعد لحماية وطنه بنفسه.</p><p>أما أن نحارب نحن، وندفع نحن، ونتحمل نحن، بينما يتقن الآخرون فن البقاء على هامش حرب بلادهم؛ فهذه ليست شراكة.</p><p>هذه فاتورة آن أوان إغلاقها.</p><p>*نقلا عن "تاربة اليوم"</p> ]]></content:encoded>
                                    <enclosure url="https://www.khbr.me/public/system/uploads/news/6aa82a133a0fd.webp" length="102400" type="image/jpeg" />
                    <media:content url="https://www.khbr.me/public/system/uploads/news/6aa82a133a0fd.webp" medium="image" type="image/jpeg" />
                    <media:thumbnail url="https://www.khbr.me/public/system/uploads/news/6aa82a133a0fd.webp" />
                            
            <dc:creator><![CDATA[وكالة خبر للأنباء]]></dc:creator>
            <category><![CDATA[آراء]]></category>
            <pubDate>Mon, 14 Sep 2026 20:08:42 +0300</pubDate>
        </item>
                <item>
            <title><![CDATA[#راي_مهمش]]></title>
                            <link>https://www.khbr.me/public/news252907.html</link>
                <guid isPermaLink="true">https://www.khbr.me/public/news252907.html</guid>
                <description><![CDATA[*نعمان الحذيفي&nbsp;من المتعارف عليه دبلوماسيًا أن مهام السفراء تخضع للتقييم والمراجعة الدورية، وأن تغيير المبعوثين الدبلوماسيين يأتي أحيانًا لضخ دماء جديدة وتجديد أدوات العمل بما يخدم مصالح الدول.وبعد سنوات طويلة من استمرار السفير السعودي لدى اليمن، أعتقد أن من حق اليمنيين، ومن باب الحرص على علاقة...]]></description>
                <content:encoded><![CDATA[ <p>*نعمان الحذيفي&nbsp;</p><p>من المتعارف عليه دبلوماسيًا أن مهام السفراء تخضع للتقييم والمراجعة الدورية، وأن تغيير المبعوثين الدبلوماسيين يأتي أحيانًا لضخ دماء جديدة وتجديد أدوات العمل بما يخدم مصالح الدول.</p><p>وبعد سنوات طويلة من استمرار السفير السعودي لدى اليمن، أعتقد أن من حق اليمنيين، ومن باب الحرص على علاقة الأخوة والشراكة بين البلدين، أن يتساءلوا عن جدوى استمرار النهج ذاته، في ظل ما شهدته الشرعية من إخفاقات واختلالات خلال هذه المرحلة...&nbsp;</p><p>وإذا كان الاشقاء في المملكة جادين في دعم وتصحيح مسار الشرعية وتعزيز فاعليتها في مواجهة التهديد الحوثي الإيراني ، فإن إعادة تقييم أداء البعثة الدبلوماسية، بما في ذلك تغيير السفير، قد تكون خطوة مهمة نحو مرحلة جديدة أكثر فاعلية،وبما يخدم مصالح البلدين ويعزز أهدافهما الوطنية.</p><p>&nbsp;</p> ]]></content:encoded>
                                    <enclosure url="https://www.khbr.me/public/system/uploads/news/6aa7e09fd6adc.webp" length="102400" type="image/jpeg" />
                    <media:content url="https://www.khbr.me/public/system/uploads/news/6aa7e09fd6adc.webp" medium="image" type="image/jpeg" />
                    <media:thumbnail url="https://www.khbr.me/public/system/uploads/news/6aa7e09fd6adc.webp" />
                            
            <dc:creator><![CDATA[وكالة خبر للأنباء]]></dc:creator>
            <category><![CDATA[آراء]]></category>
            <pubDate>Mon, 14 Sep 2026 15:00:52 +0300</pubDate>
        </item>
                <item>
            <title><![CDATA[حين يجتاح الحوثي.. يرحل السكان]]></title>
                            <link>https://www.khbr.me/public/news252880.html</link>
                <guid isPermaLink="true">https://www.khbr.me/public/news252880.html</guid>
                <description><![CDATA[خلال سنوات الحرب استعادت القوات التابعة للحكومة اليمنية مساحات واسعة من البلاد، من عدن ولحج والضالع وشبوة وحضرموت إلى مأرب وأجزاء واسعة من تعز والساحل. ومع الوقت تحولت هذه المناطق إلى الوجهة الرئيسية لملايين اليمنيين الذين فروا من الحرب والقمع ومناطق سيطرة جماعة الحوثي الإرهابية.وفق أحدث تقييم للمنظ...]]></description>
                <content:encoded><![CDATA[ <p>خلال سنوات الحرب استعادت القوات التابعة للحكومة اليمنية مساحات واسعة من البلاد، من عدن ولحج والضالع وشبوة وحضرموت إلى مأرب وأجزاء واسعة من تعز والساحل. ومع الوقت تحولت هذه المناطق إلى الوجهة الرئيسية لملايين اليمنيين الذين فروا من الحرب والقمع ومناطق سيطرة جماعة الحوثي الإرهابية.</p><p>وفق أحدث تقييم للمنظمة الدولية للهجرة، خلال أبريل ومايو 2026، يعيش 3 ملايين و147 ألف نازح في المواقع التي تمكنت المنظمة من الوصول إليها داخل المحافظات الخاضعة للحكومة اليمنية المعترف بها دوليا. وتستضيف مأرب وحدها نحو مليون و880 ألف نازح، أي قرابة 60% من إجمالي النازحين الذين شملهم هذا الرصد.</p><p>بما يعني أن المدينة التي تقف في الصف الأول للمواجهة مع الحوثيين هي في الوقت نفسه أكبر ملاذ للنازحين في اليمن.</p><p>من جهة أخرى عندما يتحرك الحوثي تتغير المعادلة تماما..</p><p>في الهجوم الحوثي الأخير باتجاه الساحل الغربي، تحدثت منظمة الهجرة العالمية عن نزوح ما لا يقل عن 76 ألف شخص منذ يوليو 2026. ووثقت تقارير خلال أيام الهجوم فرار عشرات الآلاف من المدنيين من المناطق التي تقدمت إليها الجماعة، فالعائلات لم تنتظر لترى شكل الحياة تحت حكم الحوثي، بل حملت أطفالها وما استطاعت حمله من ممتلكاتها واتجهت إلى مناطق أكثر أمنا.</p><p>إنها واحدة من أكثر الصور دلالة على طبيعة المشروع الزيدي الحوثي، والمثال الأوضح لما تكرر في تاريخ السلالة الإمامية كلما استطاعت أن تسيطر على الحكم في بعض مناطق اليمن، لتشكل كارثة على كل ما تحت يدها وجوارها.</p><p>التهجير القسري ليس مجرد هرب بل نزوح استباقي وواع تحكمه ذاكرة جمعية مثقلة بانتهاكات ممنهجة أرست نموذجا متكاملا من الحكم بالرعب، يقوم على ركائز واضحة:</p><p>سياسة الأرض المحروقة وتفجير المنازل:&nbsp;</p><p>اعتمدت الميليشيا نسف المنازل أداة منهجية لترهيب الخصوم وإخضاع المجتمع؛ إذ وثقت الشبكات الحقوقية تفجير وتدمير أكثر من 1200 منزل ومرفق خاص في نحو 17 محافظة يمنية، كرسالة ترهيب مفادها أن العقاب سينال المأوى والأسرة بلا هوادة.</p><p>الاختطاف ومصادرة الحريات:&nbsp;</p><p>سجلت المنظمات الحقوقية اختطاف وإخفاء آلاف المدنيين قسراً منذ 2014، وصل في أحدث تلك الإحصائيات الى سبعة عشر ألف مختطف على الأقل، جلهم من السياسيين والصحفيين والنشطاء والمخالفين لتوجه الجماعة وموظفي إغاثة، زُجّ بهم في معتقلات سرية تفتقر لأدنى معايير العدالة الإنسانية.</p><p>الفرز الطبقي والرقابة على القول والفعل:&nbsp;</p><p>أقامت الجماعة شبكة رقابة أمنية ومجتمعية تخنق الحياة اليومية وتفرز الناس سلاليا ومذهبيا، حيث تحولت الكلمة والمنشور ومجرد الرأي إلى تهم تستوجب الملاحقة، مما ألغى مفهوم المواطنة المتساوية لحساب تراتبية قسرية.</p><p>التطييف الإجباري وتجريف التعليم والهوية:&nbsp;</p><p>تعمد الميليشيا إلى مصادرة منابر المساجد وعزل خطبائها واستبدالهم بعناصرها، وفرضت تحريفا واسعا على المناهج المدرسية بما يخدم عقيدتها الزيدية الشيعية، بالتوازي مع تقويض استقلال التعليم الجامعي وفرض مشرفين ومقررات طائفية تحول الصروح الأكاديمية إلى معسكرات للتعبئة المذهبية والتشييع الاجباري.</p><p>تسميم الطفولة والتجنيد القسري:&nbsp;</p><p>وثقت الأمم المتحدة وتقارير حقوقية تجنيد واستدراج أكثر من 30 ألف طفل والزج بهم وقودا للجبهات، عبر استغلال المدارس والمراكز الصيفية في عمليات غسل أدمغة ممنهجة طمست براءة الطفولة.</p><p>وإلى جوار هذه المنظومة الخانقة، يبرز التجويع الممنهج عبر اقتصاد الجباية كأولوية قصوى تسبق حتى تثبيت الأمن، ورأينا ذلك بوضوح في الدليل العملي الفج الذي شهدته مدينة حيس بالساحل الغربي، فبينما كانت المدينة خارجة للتو من وطأة المواجهات وسكانها يلملمون شتات نزوحهم، سارعت الميليشيا إلى الاستيلاء على أحد المباني ورفع لافتة الهيئة العامة للزكاة عليه كأول حضور ملشاوي لها.</p><p>إن حركة السكان نحو الهروب من جحيم الجماعة الزيدية الإرهابية، شهادة سياسية واجتماعية تختصر حقيقة لا لبس فيها، في المناطق التي تديرها الحكومة اليمنية يعيش اليوم ملايين النازحين، وتستضيف مأرب وحدها قرابة 1.9 مليون منهم وفق أحدث رصد للمنظمة الدولية للهجرة. وعندما تتقدم جماعة الحوثي في جبهة جديدة، نشاهد مجددا الطرق تمتلئ بالأسر الهاربة.</p><p>هناك فرق هائل بين أرض يهرب إليها اليمنيون طلبا للأمان، وأرض يهرب منها اليمنيون خوفا مما ينتظرهم، وهذه أصدق شهادة يمكن أن يصدرها مجتمع على جماعة مسلحة:</p><p>أن يرى الناس راياتها قادمة، فيحملون أطفالهم ويغادرون منازلهم ومدنهم وقراهم.</p> ]]></content:encoded>
                                    <enclosure url="https://www.khbr.me/public/system/uploads/news/6aa6dfa6565b3.webp" length="102400" type="image/jpeg" />
                    <media:content url="https://www.khbr.me/public/system/uploads/news/6aa6dfa6565b3.webp" medium="image" type="image/jpeg" />
                    <media:thumbnail url="https://www.khbr.me/public/system/uploads/news/6aa6dfa6565b3.webp" />
                            
            <dc:creator><![CDATA[وكالة خبر للأنباء]]></dc:creator>
            <category><![CDATA[آراء]]></category>
            <pubDate>Sun, 13 Sep 2026 20:38:52 +0300</pubDate>
        </item>
                <item>
            <title><![CDATA[وترجل أنبل الفرسان]]></title>
                            <link>https://www.khbr.me/public/news252517.html</link>
                <guid isPermaLink="true">https://www.khbr.me/public/news252517.html</guid>
                <description><![CDATA[يرتقي محمد مطهر الحدا شهيداً مجيداً في الساحل الغربي.أحد فرسان اليمن وأبطاله الكبار، ولد كبيراً وهو الشاب الذي يستقبل الثلاثين من العمر.حمل سلاحه والتحق بقوات المقاومة الوطنية، دفاعاً عن كرامة شعبه، وعزة وطنه.تُعرف الرجال منذ الوهلة الأولى.ومنذ أن وقعت عيني عليه، لم أر فيه إلا رجلاً من رجال اليمن ال...]]></description>
                <content:encoded><![CDATA[ <p>يرتقي محمد مطهر الحدا شهيداً مجيداً في الساحل الغربي.</p><p>أحد فرسان اليمن وأبطاله الكبار، ولد كبيراً وهو الشاب الذي يستقبل الثلاثين من العمر.</p><p>حمل سلاحه والتحق بقوات المقاومة الوطنية، دفاعاً عن كرامة شعبه، وعزة وطنه.</p><p>تُعرف الرجال منذ الوهلة الأولى.</p><p>ومنذ أن وقعت عيني عليه، لم أر فيه إلا رجلاً من رجال اليمن الكبار.</p><p>محمد لمن عرفه كان في غاية المرح واللين والرفق مع الأصحاب، دائم البسمة، طلق الوجه، ولكنه كان في منتهى الجد والشدة والشجاعة في ميدان المعركة.</p><p>كنت على تواصل معه حتى الواحدة بعد منتصف ليلة البارحة، أرسل لي ردوداً على بعض الأسئلة، ثم أغلق تلفونه، وانطلق للمعركة، لينال إحدى الحسنيين، ويترك الأخرى، نصراً مؤزراً لرفاق دربه من بعده ولليمنيين، بإذن الله.</p><p>ردد صادقاً: هي عيشة واحدة، يا عشناها بكرامة، يا دفنا أنفسنا تحت التراب"</p><p>رحمك الله يا محمد…</p><p>عشت حميداً</p><p>ومت شهيداً&nbsp;</p><p>رحمك الله ما أشد وجعنا عليك، يا فارس اليمن الكبير.</p><p>رحمك الله يا بني، وخالص العزاء لوالديك وأسرتك، وجميع أهلك وذويك.</p><p>ولا نامت أعين الجبناء</p> ]]></content:encoded>
                                    <enclosure url="https://www.khbr.me/public/system/uploads/news/6a9c81e494067.webp" length="102400" type="image/jpeg" />
                    <media:content url="https://www.khbr.me/public/system/uploads/news/6a9c81e494067.webp" medium="image" type="image/jpeg" />
                    <media:thumbnail url="https://www.khbr.me/public/system/uploads/news/6a9c81e494067.webp" />
                            
            <dc:creator><![CDATA[وكالة خبر للأنباء]]></dc:creator>
            <category><![CDATA[آراء]]></category>
            <pubDate>Sat, 05 Sep 2026 23:56:43 +0300</pubDate>
        </item>
                <item>
            <title><![CDATA[الساحل الغربي يقلب المعادلة]]></title>
                            <link>https://www.khbr.me/public/news252514.html</link>
                <guid isPermaLink="true">https://www.khbr.me/public/news252514.html</guid>
                <description><![CDATA[تشهد جبهات الساحل الغربي تحولاً ميدانياً لافتاً، مع انتقال قوات المقاومة الوطنية، مسنودة بوحدات من ألوية العمالقة، من التصدي للهجمات الحوثية إلى تنفيذ هجوم معاكس يستهدف مواقع المليشيا جنوب الحديدة، في ظل تصعيد عسكري متزامن على عدد من جبهات الساحل الغربي وتعز.وخلال الفترة الأخيرة، كثفت مليشيا الحوثي...]]></description>
                <content:encoded><![CDATA[ <p>تشهد جبهات الساحل الغربي تحولاً ميدانياً لافتاً، مع انتقال قوات المقاومة الوطنية، مسنودة بوحدات من ألوية العمالقة، من التصدي للهجمات الحوثية إلى تنفيذ هجوم معاكس يستهدف مواقع المليشيا جنوب الحديدة، في ظل تصعيد عسكري متزامن على عدد من جبهات الساحل الغربي وتعز.</p><p>وخلال الفترة الأخيرة، كثفت مليشيا الحوثي الانقلابية المدعومة من إيران هجماتها على جبهات الساحل الغربي والبرح والكدحة ومقبنة وجبل حبشي، بالتوازي مع استهداف مدن ومخيمات وطرق ومنشآت اقتصادية وخدمية بعشرات الصواريخ البالستية والطائرات المسيّرة، في محاولة لإحداث اختراق ميداني وفرض معادلة عسكرية جديدة.</p><p>غير أن الهجمات الحوثية اصطدمت بجاهزية القوات المشتركة، حيث تمكنت المقاومة الوطنية ومحور تعز من احتواء التصعيد وإفشال محاولات التسلل والهجوم، مستفيدين من حالة الجاهزية العالية والتنسيق التام بينهما، الأمر الذي حول مناطق المواجهة إلى ساحة استنزاف للقوات والآليات الحوثية.</p><p>وفي جبهات سقم ودباس، شرق وشمال شرق مديرية حيس جنوب الحديدة، دارت مواجهات عنيفة عقب هجمات ومحاولات تسلل حوثية، انتهت بإفشال الهجمات وتأمين المواقع واستعادة وتحرير المناطق الواقعة شمال مديرية حيس.</p><p>ومع انحسار الهجمات الحوثية، انتقلت المقاومة الوطنية إلى مرحلة الهجوم المعاكس، مدعومة بوحدات من ألوية العمالقة، وبدأت عمليات باتجاه جبهات جنوب مديرية الجراحي الخاضعة لسيطرة المليشيا الحوثية، بهدف التقدم وتوسيع نطاق السيطرة وتأمين مناطق جنوب الحديدة.</p><p>ويترافق التقدم البري مع عمليات جوية تنفذها المسيّرات التابعة للمقاومة الوطنية، تستهدف مخازن الأسلحة والتعزيزات والآليات الحوثية، فيما تضطلع القوات البحرية بمهام تأمين الساحل ومواجهة الزوارق المفخخة، في ظل استمرار التهديدات التي تستهدف الملاحة في البحر الأحمر.</p><p>وتعيد هذه التطورات الساحل الغربي إلى واجهة المشهد العسكري اليمني، باعتباره جبهة ذات أهمية استراتيجية تتصل بأمن البحر الأحمر ومضيق باب المندب.</p><p>وبينما تستمر المواجهات، تبدو المعركة أمام مرحلة مفتوحة على مزيد من التصعيد، في ظل سعي القوات الحكومية إلى استثمار التحولات الميدانية والانتقال من الدفاع إلى المبادرة الهجومية، ضمن معركة أوسع لاستعادة مؤسسات الدولة وإنهاء الانقلاب المستمر منذ عام 2014م.</p> ]]></content:encoded>
                                    <enclosure url="https://www.khbr.me/public/system/uploads/news/6a9c5e745c93e.webp" length="102400" type="image/jpeg" />
                    <media:content url="https://www.khbr.me/public/system/uploads/news/6a9c5e745c93e.webp" medium="image" type="image/jpeg" />
                    <media:thumbnail url="https://www.khbr.me/public/system/uploads/news/6a9c5e745c93e.webp" />
                            
            <dc:creator><![CDATA[وكالة خبر للأنباء]]></dc:creator>
            <category><![CDATA[آراء]]></category>
            <pubDate>Sat, 05 Sep 2026 21:25:00 +0300</pubDate>
        </item>
                <item>
            <title><![CDATA[القضية الفلسطينية في أبجديات المؤتمر الشعبي العام والزعيم صالح]]></title>
                            <link>https://www.khbr.me/public/news252106.html</link>
                <guid isPermaLink="true">https://www.khbr.me/public/news252106.html</guid>
                <description><![CDATA[حظيت القضية الفلسطينية بمساحة واسعة وصادقة في أبجديات المؤتمر الشعبي العام واجندات الرئيس الراحل الشهيد علي عبدالله صالح، الذي لعب دوراً بارزاً في إحيائها وجعلها دومًا في الواجهة من خلال خطاب واضح وشفاف.كانت المحافل الدولية والعربية محطات مهمة للتزود بجرعات تعيد رسم المشهد العام لمسار التفاوض على اس...]]></description>
                <content:encoded><![CDATA[ <p>حظيت القضية الفلسطينية بمساحة واسعة وصادقة في أبجديات المؤتمر الشعبي العام واجندات الرئيس الراحل الشهيد علي عبدالله صالح، الذي لعب دوراً بارزاً في إحيائها وجعلها دومًا في الواجهة من خلال خطاب واضح وشفاف.</p><p>كانت المحافل الدولية والعربية محطات مهمة للتزود بجرعات تعيد رسم المشهد العام لمسار التفاوض على استعادة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس، وكان صالح يتصدر ذلك برباطة جأش وشجاعة منقطعة النظير غير عابئ بأي سياسة لا تحترم المواثيق الدولية ولا الإنسانية ودون غيره يسمي الكيان بالمسمى الذي يستحقه، نظير ممارسته لأبشع الجرائم في حق الشعب الفلسطيني.</p><p>ظل يقول ما لم يجرؤ على قوله الكثير، لكن ذلك لا يعني أنه تصرف بصورة رعناء لتسويق مشاريع صغيرة أو السير وراء رغبة طرف إقليمي على حساب السلم العربي والاجتماعي، والإضرار بمصالح الأمة ومضاعفة الأعباء الاقتصادية والسياسية وتوسعة رقعة الصراع بما لا يخدم قضايا الأمة وأولها القضية الفلسطينية.</p><p>حتى عند احتلال جزيرتي حنيش الكبرى والصغرى من قبل قوات ارتيرية بإيعاز من أطراف تريد تفجير الأوضاع ذهب للأمم المتحدة، مدركاً أهمية بلده وأهمية أن يكون هناك مسار سياسي بعيدا عن العبث دون الاستسلام.</p><p>لم يتوقف الأمر عند الخطابات والضغط للخروج بمكاسب تخدم الشعب الفلسطيني وقضيته العادلة بل كان يدرك حجم التعقيدات حتى لدى الأطراف الفلسطينية المنقسمة على نفسها، استدعاهم جميعاً إلى اليمن وقاد بينهم مصالحة موقعة باذلًا كل الجهود لإنهاء الانقسام، غير أنا حسابات فكرية وسياسية متضاربة ومعقدة أدت إلى صراع دام جاءت نتائجه كارثية دفعت فيها غزة وفلسطين ثمنا باهظاً.</p><p>ولم تكن تلك التوجهات حديثة العهد، بل هي امتداد بديهي لدعم واسع وسخي من قبل الجمهورية العربية اليمنية سابقاً حين تم استقبال المناضل ياسر عرفات (أبو عمار) وعدد من القيادات والضباط ومنحهم الكثير من الامتيازات إيمانًا بعدالة القضية وضرورة ايجاد حل لها حتى تستقر المنطقة ويتحقق حلم الوحدة العربية.</p><p>أما ما يجري اليوم من مزايدة من قبل المليشيا تجاه فلسطين والقضية العادلة فقد أفسد كل شيء دون أن يترك أثراً غير المزيد من التشظي والانقسام وزعزعة الأمن العربي وإصابة الاقتصاد بالشلل لصالح أجندات خارجية خدمت الكيان أكثر مما اضرته ولعبت دورًا سلبيًا تجاه القضية الفلسطينية دفعت بالعدو إلى تدمير المقدرات وقتل أعداد هائلة من البشر كما الحق ضرراً بالغًا بالمقاومة.</p><p>ستظل تلك المرحلة علامة مضيئة وفارقة في الصراع العربي الإسرائيلي وسيبقى الرئيس صالح والمؤتمر الشعبي وجموع الجماهير الأبرز ممن سطروا شهادات حية وأخلصوا لقضايا الأمة، جاعلين من المحيط والحدود السياسية مناطق آمنة باتفاقيات ملزمة، لإدراكهم حجم المؤامرات التي تحاك وخطورة أن تتحول المواقع الجغرافية الحساسة والاستراتيجية من نعمة إلى نقمة ومحل أطماع القريب والبعيد.</p> ]]></content:encoded>
                                    <enclosure url="https://www.khbr.me/public/system/uploads/news/6a901530d52c5.wep" length="102400" type="image/jpeg" />
                    <media:content url="https://www.khbr.me/public/system/uploads/news/6a901530d52c5.wep" medium="image" type="image/jpeg" />
                    <media:thumbnail url="https://www.khbr.me/public/system/uploads/news/6a901530d52c5.wep" />
                            
            <dc:creator><![CDATA[وكالة خبر للأنباء]]></dc:creator>
            <category><![CDATA[آراء]]></category>
            <pubDate>Thu, 27 Aug 2026 13:45:08 +0300</pubDate>
        </item>
                <item>
            <title><![CDATA[أربعون دقيقة من النار في بلدٍ يأكل الجوع أبناءه]]></title>
                            <link>https://www.khbr.me/public/news252022.html</link>
                <guid isPermaLink="true">https://www.khbr.me/public/news252022.html</guid>
                <description><![CDATA[شاهدت الليلة سماء صنعاء.لم تكن سماءً بالمعنى المعتاد.كانت شاشة عملاقة من الضوء الأخضر، تتخللها ألسنة النار وانفجارات الألعاب النارية، فيما كانت المدينة ومحافظات أخرى تحتفل، استعداداً لذكرى المولد النبوي الشريف التي تقام فعالياتها المركزية غداً.أربعون دقيقة ـ بحسب ما عايشناه في صنعاء ـ والسماء لا تكا...]]></description>
                <content:encoded><![CDATA[ <p>شاهدت الليلة سماء صنعاء.</p><p>لم تكن سماءً بالمعنى المعتاد.</p><p>كانت شاشة عملاقة من الضوء الأخضر، تتخللها ألسنة النار وانفجارات الألعاب النارية، فيما كانت المدينة ومحافظات أخرى تحتفل، استعداداً لذكرى المولد النبوي الشريف التي تقام فعالياتها المركزية غداً.</p><p>أربعون دقيقة ـ بحسب ما عايشناه في صنعاء ـ والسماء لا تكاد تهدأ.</p><p>قوارح، ألعاب نارية، أضواء، دخان، ألوان، ومشهد احتفالي ضخم.</p><p>ولا مشكلة عندي مع الفرح.</p><p>ولا مع المولد.</p><p>ولا مع أن يفرح اليمنيون برسول الله صلى الله عليه وسلم.</p><p>ولا حتى مع أن يختلف الناس في طريقة إحياء هذه المناسبة.</p><p>المشكلة في شيء آخر تماماً.</p><p>المشكلة في السؤال الذي يفسد على المشهد بريقه:</p><p>ما معنى أن تتحول سماء بلدٍ جائع إلى مهرجان من النار والضوء، بينما يتحدث المسؤولون أنفسهم عن مجتمع يطحنه الجوع؟</p><p>هنا تبدأ السياسة.</p><p>وهنا ينتهي الاحتفال بوصفه مجرد احتفال.</p><p>---</p><p>لنضع المسألة على طاولة العقل، بعيداً عن الانفعال.</p><p>لدينا مقدمة أولى لا تكاد تحتاج إلى جدل:</p><p>اليمن يعيش أزمة اقتصادية وإنسانية قاسية.</p><p>ولدينا مقدمة ثانية:</p><p>مئات الآلاف من موظفي الدولة في مناطق سيطرة سلطة صنعاء عاشوا سنوات طويلة من انقطاع الرواتب أو اضطرابها وصرفها بصورة جزئية ومتقطعة، منذ نقل البنك المركزي وانقسام المؤسسات المالية.</p><p>ولدينا مقدمة ثالثة، وهي الأهم:</p><p>زعيم جماعة أنSار اللh نفسه تحدث علناً بخطاب متلفز بث قبل شهر ونيف عن اتساع رقعة الجوع، وعن مواطنين لا يجدون إلا وجبة واحدة في اليوم، بل وعن أكل أوراق الشجر في بعض الحالات.</p><p>ولدينا مقدمة رابعة:</p><p>الخطاب السياسي نفسه يقول إن سبب الأزمة هو الحصار، وإن معالجتها مرتبطة بانتزاع الحقوق والمرتبات، بل إن الخطاب العسكري ذهب إلى معادلات من قبيل «الحصار بالحصار» و«المطار بالمطار».</p><p>حسناً.</p><p>إذا كانت هذه هي المقدمات…</p><p>فما النتيجة المنطقية؟</p><p>هل تكون النتيجة أن نضاعف الاستعراض؟</p><p>هل يكون الحل السياسي للجوع هو إضاءة الجبال؟</p><p>هل تكون معركة المرتبات هي زيادة عدد الألعاب النارية؟</p><p>هل أصبح الراتب المتأخر أكثر قابلية للصرف بعد أن أضاءت السماء؟</p><p>هل يستطيع الجائع أن يشبع بمجرد أن يرى المدينة خضراء؟</p><p>هذه ليست سخرية من المناسبة.</p><p>هذه سخرية من التناقض.</p><p>والفرق بين الاثنين كالفرق بين نقد الطبيب للدواء ونقده للمريض.</p><p>---</p><p>هناك من سيقول لك فوراً:</p><p>«كيف تنتقد المولد؟»</p><p>وهذه ليست حجة.</p><p>هذه مصادرة على المطلوب.</p><p>أنا لم أنتقد المولد.</p><p>أنا أنتقد اقتصاديات الاستعراض في مجتمع فقير.</p><p>لم أقل للناس: لا تفرحوا.</p><p>قلت فقط:</p><p>إذا كان الفرح يحتاج إلى كل هذا الضوء، فليكن السؤال مشروعاً:</p><p>لماذا لا يكون الإنسان نفسه هو أول شيء مضيء في هذه المناسبة؟</p><p>لماذا لا يكون أكبر احتفال بإطعام جائع؟</p><p>لماذا لا تكون أكبر زينة في بيت أرملة؟</p><p>لماذا لا تكون أعظم فعالية تسديد دين فقير؟</p><p>لماذا لا تكون الألعاب النارية الأخيرة في السماء، بينما تكون أولوياتنا في الأرض؟</p><p>فإذا كان المقصود من المناسبة استحضار الرحمة والتكافل والأخلاق، فإنني لا أفهم لماذا ينبغي أن يكون التعبير عنها أكثر كلفة وإبهاراً من القدرة على إعانة المحتاج.</p><p>---</p><p>والأغرب من ذلك أن الخطاب السياسي نفسه يعترف بالجوع.</p><p>وهنا تقع المفارقة التي تستحق أن تُكتب بماء النار:</p><p>حين يكون الجوع سببه ـ وفق الرواية الرسمية ـ الحصار الخارجي، فإن السلطة التي تعترف بهذا الجوع تصبح مطالبة أخلاقياً بأن تكون شديدة الحساسية تجاه كل ريال يُنفق في غير الضروريات.</p><p>هذا ليس اتهاماً.</p><p>هذه قاعدة بدائية في إدارة الموارد:</p><p>عندما تكون الموارد شحيحة، تتقدم الضرورات على الكماليات.</p><p>وعندما يكون الناس في أزمة، تصبح الأولويات أكثر أهمية من الشعارات.</p><p>وعندما يكون المجتمع جائعاً، يصبح البذخ السياسي استفزازاً حتى لو كان مقصوده الاحتفال.</p><p>وهذه القاعدة لا تخص سلطة صنعاء وحدهم.</p><p>بل تخص كل سلطة في اليمن.</p><p>من صنعاء إلى عدن.</p><p>ومن حضرموت إلى تعز.</p><p>ومن مأرب إلى الحديدة.</p><p>أي سلطة تنفق على الاستعراض بينما مواطنوها يبحثون عن الخبز، تستحق السؤال نفسه.</p><p>لا استثناءات.</p><p>---</p><p>لكن هناك مفارقة أكثر عمقاً.</p><p>إذا كان الحصار هو سبب الجوع، فلماذا يبدو أن لدينا قدرة هائلة على تمويل مظاهر الاحتفال، وعجزاً مزمناً عن تمويل حياة المواطن؟</p><p>وإذا كانت الموارد شحيحة إلى هذا الحد، فمن أين جاءت القدرة على تحويل مدن كاملة إلى لوحات ضوئية؟</p><p>وإذا كانت الحرب تستنزف كل شيء، فلماذا لا تستنزف هذه الحرب أيضاً ميزانية الاستعراض؟</p><p>وإذا كانت الأولوية هي «انتزاع المرتبات»، فلماذا لا نرى هذه الأولوية في بنية الإنفاق نفسها؟</p><p>هذه أسئلة لا تحتاج إلى خصومة سياسية.</p><p>تحتاج فقط إلى آلة حاسبة وضمير.</p><p>---</p><p>ثم يأتي السؤال الأخطر:</p><p>هل الاحتفال هنا احتفال ديني فقط؟</p><p>أم أنه أصبح أيضاً أداة من أدوات السياسة؟</p><p>لأن السلطة الحديثة لا تكتفي بإدارة الاقتصاد والجيش والإدارة.</p><p>إنها تدير الصورة أيضاً.</p><p>تضيء المدينة.</p><p>تملأ الساحات.</p><p>تنظم الحشود.</p><p>تستخدم الشاشات.</p><p>تنتج المشهد.</p><p>ثم تقول للمواطن:</p><p>انظر إلى قوتنا.</p><p>انظر إلى قدرتنا على التنظيم.</p><p>انظر إلى حجم الحضور.</p><p>انظر إلى السماء.</p><p>لكن المواطن الجائع ينظر إلى شيء آخر:</p><p>إلى ثلاجته.</p><p>إلى جيبه.</p><p>إلى راتبه.</p><p>إلى كيس الدقيق.</p><p>إلى سعر الدواء.</p><p>إلى وجه طفله.</p><p>وهنا تتصارع صورتان:</p><p>صورة السلطة عن نفسها…</p><p>وصورة المواطن عن حياته.</p><p>---</p><p>إن السلطة تستطيع أن تنتج صورة جميلة عن الواقع.</p><p>لكنها لا تستطيع أن تطعم المواطن بصورة.</p><p>ولا تستطيع أن تدفع له راتبه بصورة.</p><p>ولا تستطيع أن تعالج مريضاً بصورة.</p><p>ولا تستطيع أن تسدد ديناً بصورة.</p><p>ولا تستطيع أن تمنع طفلاً من النوم جائعاً بصورة.</p><p>الصورة لا تُشبع.</p><p>الصورة لا تُداوي.</p><p>الصورة لا تُعيد الراتب.</p><p>الصورة لا تبني اقتصاداً.</p><p>الصورة فقط تجعل الفقر يبدو أكثر إضاءة.</p><p>---</p><p>ولذلك فإن أكثر ما أثار انتباهي في هذه الأربعين دقيقة ليس لون السماء.</p><p>بل لون المفارقة.</p><p>السماء خضراء.</p><p>والأرض مثقلة بالجوع.</p><p>الجبال مضيئة.</p><p>والبيوت مطفأة.</p><p>الألعاب النارية تصعد إلى السماء.</p><p>والمرتبات لا تصعد إلى أصحابها.</p><p>القوارح تدوي.</p><p>وصرخة «أنا جائع» تدوي في مواقع التواصل.</p><p>فأي الصوتين ينبغي أن نسمع؟</p><p>صوت السماء؟</p><p>أم صوت الإنسان؟</p><p>---</p><p>وأنا هنا لا أحتاج إلى تبني كل مقطع فيديو يظهر فيه شخص يقول «أنا جائع».</p><p>فبعض ما ينشر في وسائل التواصل يحتاج إلى تحقق.</p><p>لكنني لا أحتاج أصلاً إلى هذه المقاطع حتى أفهم حجم المأساة.</p><p>يكفيني أن تقارير مستقلة حديثة تتحدث عن اتساع انعدام الأمن الغذائي، وأن مشاهد حقيقية وثقتها الصحافة الدولية أظهرت يمنيين اضطروا إلى جمع أوراق الشجر لإطعام أطفالهم.</p><p>هذه ليست دعاية حزبية.</p><p>هذه مأساة إنسانية.</p><p>---</p><p>وهنا أقول للذين سيهاجمون أي نقد للاحتفال:</p><p>لا تستخدموا رسول الله "ص"درعاً ضد السؤال.</p><p>رسول الله أكبر من أن يتحول إلى حصانة سياسية.</p><p>ومحبة الرسول لا تعني تعطيل العقل.</p><p>والاحتفاء بسيرته لا يمنح أي سلطة حصانة من النقد.</p><p>بل ربما كان العكس هو الأقرب إلى روح المناسبة:</p><p>أن نسأل أنفسنا:</p><p>هل الرحمة موجودة في طريقة إنفاقنا؟</p><p>هل العدل موجود في توزيع الموارد؟</p><p>هل الجائع في حساباتنا؟</p><p>هل الموظف الذي لم يتقاض راتبه في مقدمة أولوياتنا؟</p><p>هل الفقير جزء من الاحتفال، أم مجرد متفرج عليه؟</p><p>---</p><p>هناك شيء ساخر في المشهد كله.</p><p>أربعون دقيقة كاملة من الألعاب النارية.</p><p>أربعون دقيقة من النار.</p><p>أربعون دقيقة من الضوء.</p><p>وفي بلدٍ يعيش فيه الإنسان أحياناً أياماً يبحث فيها عن وجبة.</p><p>وهنا أقترح أن نعيد تعريف الألعاب النارية في اليمن:</p><p>ليست هي التي تطير في السماء.</p><p>الألعاب النارية الحقيقية هي تلك التي تطير من جيب المواطن كل يوم:</p><p>سعر الخبز.</p><p>سعر الدواء.</p><p>سعر الإيجار.</p><p>سعر المواصلات.</p><p>سعر كل شيء.</p><p>تلك هي الألعاب النارية التي لا تتوقف أربعين دقيقة.</p><p>تلك مستمرة منذ سنوات.</p><p>لكنها للأسف لا تُرى من شاشات الاحتفال.</p><p>---</p><p>إذا كانت السلطة عاجزة عن دفع الرواتب بسبب الحصار، فهذه مأساة.</p><p>وإذا كانت قادرة على الإنفاق على الاستعراض بينما تقول إن الناس جائعون، فهذه مشكلة أولويات.</p><p>وإذا كان جزء من الموارد يذهب إلى الحرب، فهذه كارثة.</p><p>وإذا كانت الحرب نفسها تُقدَّم باعتبارها الطريق إلى انتزاع الرواتب، بينما تستمر الحرب في استنزاف الاقتصاد، فنحن أمام مفارقة تستحق السؤال:</p><p>هل نحارب الفقر…</p><p>أم نحارب الفقر بالفقر؟</p><p>---</p><p>الوطن ليس بحاجة إلى أن تثبت له السلطة أنها قادرة على إضاءة السماء.</p><p>الوطن بحاجة إلى أن تثبت أنها قادرة على إضاءة حياة الناس.</p><p>فليكن المولد مناسبة للفرح، نعم.</p><p>ولكن ليكن أيضاً مناسبة للمراجعة.</p><p>ولنقلها بلا خصومة ولا تكفير ولا تخوين:</p><p>إذا كان في اليمن جائع، فذلك أهم من أي لعبة نارية.</p><p>إذا كان في اليمن موظف بلا راتب، فذلك أهم من أي شاشة عملاقة.</p><p>إذا كانت أسرة لا تجد وجبة، فذلك أهم من أي إضاءة خضراء.</p><p>وإذا كان المواطن يصرخ:</p><p>«أنا جائع»</p><p>فليس من الحكمة السياسية ولا من الأخلاق الدينية أن نجيبه:</p><p>«انظر إلى السماء… إنها مضيئة».</p><p>لأن المواطن لا يعيش في السماء.</p><p>المواطن يعيش على الأرض.</p><p>والأرض هي التي يجب أن تضيء أولاً.</p><p>أما السماء…</p><p>فستظل واسعة بما يكفي لكل الألعاب النارية.</p><p>لكن معدة الجائع ليست واسعة.</p><p>ولا تحتمل أربعين دقيقة أخرى من الانتظار.</p><p>الخلاصة:</p><p>لا أحد يعترض على أن يفرح الناس.</p><p>الاعتراض على أن يتحول الفرح إلى استعراض، والاستعراض إلى معيار قوة، بينما يُطلب من الجائع أن يعتبر مجرد رؤية السماء المضيئة بديلاً عن الخبز.</p><p>فالسلطة التي تستطيع أن تجعل سماء صنعاء تشتعل أربعين دقيقة، ينبغي أن تكون قادرة ـ أخلاقياً وسياسياً ـ على الإجابة عن سؤال أبسط بكثير:</p><p>لماذا لا تستطيع أن تجعل حياة اليمني أقل اشتعالاً؟</p> ]]></content:encoded>
                                    <enclosure url="https://www.khbr.me/public/system/uploads/news/6a8cde8c61193.wep" length="102400" type="image/jpeg" />
                    <media:content url="https://www.khbr.me/public/system/uploads/news/6a8cde8c61193.wep" medium="image" type="image/jpeg" />
                    <media:thumbnail url="https://www.khbr.me/public/system/uploads/news/6a8cde8c61193.wep" />
                            
            <dc:creator><![CDATA[وكالة خبر للأنباء]]></dc:creator>
            <category><![CDATA[آراء]]></category>
            <pubDate>Tue, 25 Aug 2026 03:15:13 +0300</pubDate>
        </item>
                <item>
            <title><![CDATA[المؤتمر الشعبي العام في ذكراه الـ44.. ذاكرة خالدة ومسؤولية وطنية]]></title>
                            <link>https://www.khbr.me/public/news251983.html</link>
                <guid isPermaLink="true">https://www.khbr.me/public/news251983.html</guid>
                <description><![CDATA[تأتي الذكرى الرابعة والأربعون لتأسيس المؤتمر الشعبي العام واليمن يمر بواحدة من أكثر مراحله تعقيداً والماً؛ مرحلة تستدعي من الجميع استحضار روح المسؤولية الوطنية، والارتقاء فوق الحسابات الضيقة، والنظر بعين اليمن الذي يتطلع إلى استعادة مؤسسات دولته.في هذه الذكرى، نستحضر بكل الوفاء مؤسس المؤتمر وقائده ا...]]></description>
                <content:encoded><![CDATA[ <p>تأتي الذكرى الرابعة والأربعون لتأسيس المؤتمر الشعبي العام واليمن يمر بواحدة من أكثر مراحله تعقيداً والماً؛ مرحلة تستدعي من الجميع استحضار روح المسؤولية الوطنية، والارتقاء فوق الحسابات الضيقة، والنظر بعين اليمن الذي يتطلع إلى استعادة مؤسسات دولته.</p><p>في هذه الذكرى، نستحضر بكل الوفاء مؤسس المؤتمر وقائده الزعيم الشهيد علي عبدالله صالح، وأمينه العام الشهيد عارف عوض الزوكا، وكل شهداء الجمهورية والثورة والوطن، ليكونوا علامة مضيئة في درب النضال والتضحية.</p><p>لقد تأسس المؤتمر في لحظة تاريخية ومفصلية كان اليمن فيها بحاجة إلى إطار وطني جامع يستوعب مختلف القوى والاتجاهات، ويضع المصلحة الوطنية فوق الانتماءات الضيقة، ومنذ ذلك التاريخ، أصبح جزءاً أصيلاً من الحياة السياسية اليمنية، وشهدت البلاد في حضوره السياسي تحولات ومحطات تاريخية مهمة.</p><p>لا يمكن النظر اليوم للمؤتمر من زاوية الماضي وحده بكل تجلياته والتحولات العظيمة فهو لا يزال يملك القدرة على الإسهام في صناعة التغيير وفي كل مرحلة من مراحل الحياة، متى ما استعاد زمام المبادرة وجدّد أدواته ودماء شبابه وقياداته، واستثمر رصيده الوطني والجماهيري.</p><p>وبالنظر إلى قوة هذا الكيان فإنها تتحدد في جوانب عديدة وروافع مهمة منها قاعدته العريضة الممتدة على كامل الجغرافيا ومن مختلف الشرائح الاجتماعية، حيث تعد امتداد فكري واجتماعي ووطني تجعله حاضرا في وجدان غالبية اليمنيين.</p><p>لقد أثبتت السنوات الماضية أن الظروف مهما كانت قاسية لا تستطيع بسهولة أن تلغي حضور تنظيم نشأ من عمق المجتمع اليمني، وامتلك طوال عقود تجربة سياسية وتنظيمية واسعة، وكوادر وخبرات منتشرة في مختلف مناطق البلاد.</p><p>إن استحضار هذا الكيان بما كان عليه من رؤى وأهداف وطموحات وتطلعات، يدفعنا إلى إعادة الحسابات في عدمية أي صراعات سياسية تهدد وحدة الجغرافيا والمجتمع، وتذهب بالجميع إلى أهمية استعادة مؤسسات الدولة، وإنهاء الانقسام، وترسيخ سيادة القانون، وإعادة بناء الاقتصاد ومؤسسات الدولة، وهي فرصة تاريخية لتحويل رصيده السياسي إلى مشروع جامع.</p><p>إن الوفاء لمؤسس المؤتمر وقائده الشهيد علي عبدالله صالح، وللشهيد عارف الزوكا، ومن قدموا التضحيات، لا يكون فقط باستذكار سيرتهم، وإنما بمواصلة العمل من أجل اليمن الذي آمنوا به؛ يمنا موحدا، مستقرا تسوده الحرية والعدالة الاجتماعية.</p><p>نجدد العهد بأن يبقى اليمن أولًا، وأن تظل الجمهورية والوحدة والدولة والمواطنة وسيادة القانون ثوابت وطنية، وأن يبقى المؤتمر الشعبي العام حاضرا في معركة بناء المستقبل، كما كان حاضرا في صناعة كثير من تحولات الماضي.</p><p>رحم الله الزعيم الشهيد علي عبدالله صالح، والشهيد عارف عوض الزوكا، وجميع شهداء الجمهورية والثورة والوطن.</p><p>وكل عام والمؤتمر الشعبي العام أكثر حضورا وعطاءً، واليمن في استقرار وسلام.</p> ]]></content:encoded>
                                    <enclosure url="https://www.khbr.me/public/system/uploads/news/6a8b86aece5f5.wep" length="102400" type="image/jpeg" />
                    <media:content url="https://www.khbr.me/public/system/uploads/news/6a8b86aece5f5.wep" medium="image" type="image/jpeg" />
                    <media:thumbnail url="https://www.khbr.me/public/system/uploads/news/6a8b86aece5f5.wep" />
                            
            <dc:creator><![CDATA[وكالة خبر للأنباء]]></dc:creator>
            <category><![CDATA[آراء]]></category>
            <pubDate>Mon, 24 Aug 2026 02:48:05 +0300</pubDate>
        </item>
                <item>
            <title><![CDATA[الحوثي يصادر وعي اليمن]]></title>
                            <link>https://www.khbr.me/public/news251515.html</link>
                <guid isPermaLink="true">https://www.khbr.me/public/news251515.html</guid>
                <description><![CDATA[بينما يلف الصمت عواصم كبرى، وتئن تحت وطأة النسيان تفاصيل يمنية مدمية، يأتي النبأ من صنعاء ليوقظ في كل ذي ضمير غصة لا تنطفئ.&nbsp;إنها ليست مجرد محاولة جديدة للسطو المادي، بل هي حرب معلنة على الذاكرة والهوية والوعي اليمني؛ حرب تقودها سلطة المليشيا الحوثية التي باتت ترى في القلم بندقية، وفي الكلمة الح...]]></description>
                <content:encoded><![CDATA[ <p>بينما يلف الصمت عواصم كبرى، وتئن تحت وطأة النسيان تفاصيل يمنية مدمية، يأتي النبأ من صنعاء ليوقظ في كل ذي ضمير غصة لا تنطفئ.</p><p>&nbsp;إنها ليست مجرد محاولة جديدة للسطو المادي، بل هي حرب معلنة على الذاكرة والهوية والوعي اليمني؛ حرب تقودها سلطة المليشيا الحوثية التي باتت ترى في القلم بندقية، وفي الكلمة الحرة جبهة عصية على التطويع.</p><p>لم يكن مقر "اتحاد الأدباء والكتاب اليمنيين" في صنعاء مجرد جدران وأسقف، بل كان ولا يزال الشاهد الأبهى على مخاض الوحدة الثقافية التي سبقت وحدة الجغرافيا والسياسة بأعوام طويلة. في أروقته، التقت أحلام المبدعين من جنة عدن إلى قمم حراز، وإرث إب وثقافة تعز، وفيه صِيغت أدبيات الحرية والانفتاح، ومنبره كان صوت اليمن المسموع في محافل الفكر العربي والعالمي.</p><p>اليوم، وبجرّة قلم عبر إشعارات قضائية، تفتقر لأبسط معايير العدالة والمشروعية، يراد لهذا الكيان التاريخي أن يُخلى، ولتلك المنارة أن تُطفأ.</p><p>&nbsp;إن السعي لمصادرة المقر ليس إجراءً إدارياً أو نزاعاً عقارياً كما يحاول البعض تصويره، بل هو تعبير فج عن ضيق -المليشيا بالتعددية الثقافية، ورغبة عارمة في تجريف كل ما يمت بصلة للمجتمع المدني والنقابي المستقل.</p><p>إن السطو على مقرات الأدباء والكتاب، وملاحقة حراس الوعي، هو السقوط القيمي والأخلاقي الأكبر.</p><p>&nbsp;</p><p>كما أن الأمم لا تُمحى بانتهاء مواردها الاقتصادية، بل تموت عندما يُغتال عقلها المفكر، ويُقيد لسانها الفصيح، ويُصادر فضاؤها الإبداعي لصالح صوت واحد، ولون واحد، وفكر أحادي شمولي يرفض الآخر.</p><p>إننا أمام محاولة صريحة لـتأميم الوعي وتحويل قلاع التنوير إلى مقار لجباية الولاء الطائفي.&nbsp;</p><p>هذا الإجراء الصادم يستدعي هبة وطنية، وعربية وإنسانية عاجلة من كل الأحرار والمنظمات الثقافية والحقوقية، وعلى رأسها الاتحاد العام للأدباء والكتاب العرب، لوضع حد لهذا العبث الممنهج بمقدرات الحركة الإبداعية اليمنية.</p><p>سيبقى اتحاد الأدباء والكتاب اليمنيين برمزيتة، وتاريخه، وأسماء مؤسسيه الكبار، عصياً على الإخلاء والمصادرة؛ فالأفكار لا تُطرد بالأحكام الجائرة، وقامات الفكر لا تنحني أمام عواصف التجهيل. ستظل صنعاء عربية الوجه واللسان، ولن يفلح غبار هذه المرحلة العابرة في طمس ملامحها الحضارية المشرقة.</p> ]]></content:encoded>
                                    <enclosure url="https://www.khbr.me/public/system/uploads/news/6a7e4d2c78ef4.webp" length="102400" type="image/jpeg" />
                    <media:content url="https://www.khbr.me/public/system/uploads/news/6a7e4d2c78ef4.webp" medium="image" type="image/jpeg" />
                    <media:thumbnail url="https://www.khbr.me/public/system/uploads/news/6a7e4d2c78ef4.webp" />
                            
            <dc:creator><![CDATA[وكالة خبر للأنباء]]></dc:creator>
            <category><![CDATA[آراء]]></category>
            <pubDate>Fri, 14 Aug 2026 02:03:12 +0300</pubDate>
        </item>
                <item>
            <title><![CDATA[معركة الحسم النهائي لألف عام من إرهاب السلالة الزيدية]]></title>
                            <link>https://www.khbr.me/public/news251416.html</link>
                <guid isPermaLink="true">https://www.khbr.me/public/news251416.html</guid>
                <description><![CDATA[تعامل اليمنيون مع الامامة الزيدية ودعاتها من الغزاة بسذاجة في احيان، وإهمال في احيان، وبأخلاقهم في أحايين كثيرة. ذلك ما أوجد لمشروع الامامة الزيدية شقوقا ومساحات للمراوغة والتحرك والخفوت والعودة، مستفيدا من عدم حسم اليمنيين لصراعهم معه، والتجريم الناجز لفكره، وتسامح اليمنيين مع جرائمه، وما جُبل عليه...]]></description>
                <content:encoded><![CDATA[ <p>تعامل اليمنيون مع الامامة الزيدية ودعاتها من الغزاة بسذاجة في احيان، وإهمال في احيان، وبأخلاقهم في أحايين كثيرة. ذلك ما أوجد لمشروع الامامة الزيدية شقوقا ومساحات للمراوغة والتحرك والخفوت والعودة، مستفيدا من عدم حسم اليمنيين لصراعهم معه، والتجريم الناجز لفكره، وتسامح اليمنيين مع جرائمه، وما جُبل عليه اليمنيون من خصال العفو والتعايش والتجاوز.</p><p>كثيرا ما واجه اليمنيون مشروع الامامة الزيدية في لحظات ملهمة من التاريخ، وهو ما منع الامامة من شمول حكمها على الأرض او استمراره زمنيا بل كان محدودا ومتقطعا، ولهذا لم يحكم أمام كل اليمن، ومجموع ما حكمه الأئمة لا يصل الى 200 سنة باحتساب فترات الائمة الذين كانت امامتهم لا تتجاوز قرية في بعض الأحيان.&nbsp;</p><p>ذلك الصراع بين اليمنيين والامامة الزيدية والذي كان ينتهي دائما بكسر مشروعها وقيام دول يمنية رائدة، ذلك الصراع اتسم بعدم الحسم، وأبقى تحت الرماد ذلك المشروع الطفيلي ليتشكل من جديد لينتهز لحظات الضعف وينقض من جديد، مسببا الويلات والحروب واراقة الدماء، ولينشر الجهل والتخلف والمرض والثارات والاحقاد.</p><p>في لحظات مهمة من تاريخنا اليمني ترتفع نسبة الوعي، ويدرك الناس أن الامامة كابوس مقيم، تتزايد المعاناة وتنفجر المقاومات لتشكل سيلاً هادراً، لا يلبث أن يشخص المشكلة الكامنة في المشروع الامامي كمشروع زيدي عنصري سلالي مدمر، سلاحه استخدام الدين والتفريق بين اليمنيين وتقسيمهم، وضرب بعضهم ببعض لصالح خرافة الولي، فيتداعى اليمنيون للانتصار لفكرة الدولة اليمنية، التي تأتي محملة بالمساواة والسكينة والسلام والرخاء.&nbsp;</p><p>تتسلل الامامة من جديد بعد عقود من الزمن، مستغلة تسامح الناس وفكرة التعايش المزعوم، لتتحول في فترات الى تنظيم ينخر في جسد الدولة، ويعمل على اسقاطها، فتعود مرة أخرى الى حلقات العنف والى خرافات الاصطفاء مستفيدة من عدم الحسم، ومستغلة تعامل اليمنيين بأخلاق العفو، لتستمر دورات الصراع، وتتعاظم المأساة اليمنية.</p><p>ذلك ما حدث عقب ثورة السادس والعشرين من سبتمبر 1962، فما لبثت الإمامة الزيدية أن عادت من خلال المصالحة والاحتواء، لتشكل بعد ثلاثة عقود كارثة جديدة، وهجمة سلالية اكثر عنفاً، اختطفت العاصمة وأعادت الى الواجهة وجه الامامة الزيدية القبيح، بنفس فكرها وجذورها العقدية.</p><p>حدث ذلك في غفلة جمعية عن مخططاتها وانشغال عن مؤامراتها، ودون تجريم قانوني لموروث الرسي الزيدي، فعادت محملة بأحقاد الماضي وسلاح الحاضر، وارتباط إقليمي فارسي مدمر، ومصالح دولية ترى في وجودها أداة وظيفية لأهدافها واستراتيجياتها في المنطقة.&nbsp;</p><p>لابد لنا ونحن في هذه الجولة الحاسمة من جولات مواجهة اليمنيين مع الامامة الزيدية العنصرية السلالية، أن نقرأ الماضي جيدا، وأن نستفيد من دروسه، وان نتقين أن الامامة ما لم يحسم الصراع معها فإنها لا تلبث أن تتحول إلى نار تحت رماد غفلتنا، وقنبلة موقوتة يغذيها انصرافنا عن مواجهتها الفكرية، ودورة عنف مفخخة بألوان المآسي.&nbsp;</p><p>ذلك هو تاريخ الإمامة وعنوان خرافة الولاية وسلوك السلاليين، لا يرون فينا إلا وقوداً لمعاركهم، ودماً يسال لشهوتهم في الحكم، وثمناً رخيصاً لمشروعهم الكهنوتي الأثيم. يتصيدون حالة ضعفنا، ويتغذون على خلافاتنا، ويعودون كجائحة.</p><p>ومعركتنا الحالية يجب أن تكون آخر معاركنا معهم، وطريق خلاصنا من إرهابهم، ونهاية ناجزة لخرافاتهم، ودفنا ابديا لفكرتهم، وتجريما دستوريا لعنصريتهم وممارساتهم، حتى لا نقع مرة أخرى في أخطاء وخطايا كانت السبب في استمرارهم لأكثر من ألف عام.&nbsp;</p><p>والحقيقة التي يغفلها كهنة السلالة بل ويجهلها بعض أبناء اليمن هي أن التوقيت هذه المرة ليس في صالحهم على الاطلاق، فهم يجدفون ضد منطق العصر في مواجهة شعب فتي يعيش منذ سبتمبر ١٩٦٢ في حالة بعث حضاري متصاعد، وفي ظل انتباهة عربية ضد خطر نظام الملالي في إيران، وبالتالي فإن العوامل مجتمعة أكثر من أي وقت مضى، لتكون المعركة اليوم معركة الحسم النهائي الذي ما بعده إمامة ولا عنصرية ولا مقابر. "وعلى نفسها جنت براقش"، لكن هذه المرة براقش الزيدية الفارسية لا براقش العرب.</p> ]]></content:encoded>
                                    <enclosure url="https://www.khbr.me/public/system/uploads/news/6a7b3ec1c3a4d.webp" length="102400" type="image/jpeg" />
                    <media:content url="https://www.khbr.me/public/system/uploads/news/6a7b3ec1c3a4d.webp" medium="image" type="image/jpeg" />
                    <media:thumbnail url="https://www.khbr.me/public/system/uploads/news/6a7b3ec1c3a4d.webp" />
                            
            <dc:creator><![CDATA[وكالة خبر للأنباء]]></dc:creator>
            <category><![CDATA[آراء]]></category>
            <pubDate>Tue, 11 Aug 2026 19:34:13 +0300</pubDate>
        </item>
                <item>
            <title><![CDATA[كرة النار الحوثية.. سؤال بسيط ونقطة جوهرية]]></title>
                            <link>https://www.khbr.me/public/news251411.html</link>
                <guid isPermaLink="true">https://www.khbr.me/public/news251411.html</guid>
                <description><![CDATA[لماذا استمرت مليشيا الحوثي من صيف 2004 وإلى اليوم؟ هل كانت أقوى من جيش الدولة في الحروب الست؟&nbsp;بالعكس، لم تكن أقوى بالأمس ولا اليوم؛ كلُّ ما في الأمر أنها تتبع تكتيكاً "ثعلبياً" يقوم على إشعال التمرد واستدعاء المواجهة وحينما يشعر الحوثي أن الدولة سوف تقضي على تمرده يبذل الوساطات ويوافق على الشرو...]]></description>
                <content:encoded><![CDATA[ <p>لماذا استمرت مليشيا الحوثي من صيف 2004 وإلى اليوم؟ هل كانت أقوى من جيش الدولة في الحروب الست؟&nbsp;</p><p>بالعكس، لم تكن أقوى بالأمس ولا اليوم؛ كلُّ ما في الأمر أنها تتبع تكتيكاً "ثعلبياً" يقوم على إشعال التمرد واستدعاء المواجهة وحينما يشعر الحوثي أن الدولة سوف تقضي على تمرده يبذل الوساطات ويوافق على الشروط ويعتذر في الكواليس ويتعهد، إلى أن تستجيب الحكومة وتوقف حملتها وتسحب قواتها وبعدها يبدأ هو في إعادة التموضع والتنصل من التعهدات بالتدريج ويرفض تسليم أسلحته والعتاد الذي استولى عليه، ثم يعيد بناء نفسه ولملمة مقاتليه ويصبح أقوى من ذي قبل ويختلق أعذاراً ويشعل التمرد من جديد، وتأتي القوات لإخماده إلى أن توشك على القضاء عليه فيتراجع ويبذل الجيهان والوساطات ويعلن قبوله بالشروط ويحلف الأيمان، فيتوقف الجيش، بينما يحرص على أن يظهر إعلاميا أنه انتصر، ولا يلبث أن يتنصل مجدداً ثم يعيد بناء قدراته ويختلق ذرائع جديدة ويشن الهجوم.. وهكذا طوال السنوات من 2004 الى 2010، ومجددا من 2015 الى 2022.</p><p>هذا هو السر وراء استمراريته من الجرف إلى نقطة الأزرقين وإلى اليوم مضافا إليه خلافات القوى الوطنية حينها.. علماً أنه كان حينما يكرر تمرده ويفشل في تحريك وساطات محلية يلجأ لوساطات دولية كما حدث في الحرب الثانية حيث الوساطة الإيرانية وكذا في الحرب الرابعة حيث الوساطة القطرية وأيضا إبان تحرير الحديدة حيث اتفاق استوكهولم، وقبله وساطات المبعوث الأممي جمال بن عمر التي اوصلته إلى صنعاء على كفوف الراحة.</p><p>لقد كنت في صعدة خلال الإعلان عن الوساطة القطرية ورأيت كيف أن خبر إيقاف التقدم نزل على القادة والجنود كأنه صاعقة، وقد كان الحوثي حينها محشورا في جبال "نقعة" على وشك الاندحار التام.</p><p>الطارف سيقول إن الملامة بالتالي ليست على الحوثي بل على الحكومة التي تمنحه الفرصة تلو الأخرى وتُلدغ من نفس الجحر عشرين مرة. وهذا جداً صحيح. وقد تم دفع الثمن غالياً جراء هذا التهاون، إذ في خريف 2014 أسقط التمرد الحكومة واجتاح العاصمة وعدة محافظات وفرض الإقامة الجبرية على الرئيس السابق قبل أن يقوم باغتيال الرئيس الأسبق، علاوة على قيامه بالعدوان على الجوار السعودي وتوسيع الحروب في البر والبحر، ولقد قدم خلال سنوات سيطرته مئات الدلائل على كونه أسوأ عصابة إمامية عنصرية إرهابية سامت اليمنيين الهوان.</p><p>حذارِ حذارِ.. هناك معلومات تفيد أن الحوثي هرع لسلطنة عمان طلبا للوساطة بعدما اختبر في الأيام الماضية جاهزية القوات المسلحة ووجد أن التشكيلات العسكرية والمجتمع والقبائل على قلب رجل واحد عازمون على إعادته إلى برميل قمامة التاريخ.</p><p>الباعث على الاطمئنان أن القيادة باتت تفهم جيدا هذا التكتيك الحوثي الذي جعله يكبر ككرة النار، وحرصت أن تقطع عليه هذه المرة طريق "التثعلُب"، ويتضح ذلك من خلال تأكيد رئيس مجلس القيادة الدكتور رشاد محمد العليمي اليوم في اجتماعه مع سفراء ما يسمى "الدول الراعية للعملية السياسية في اليمن"، أنه" لا ينبغي أن يُعطى الحوثي فرصة جديدة لإشعال الحرب متى يشاء وتوقيفها متى يشاء".. مضيفا "لقد طلب منا أصدقاؤنا طوال السنوات الماضية إعطاء فرصة للسلام وفعلنا ذلك بكل مسؤولية، وربما أكثر من المتوقع، واليوم نطلب من أصدقائنا أن تُعطى الدولة فرصة أيضاً".</p><p>ونقول لفخامة الرئيس: إذا تجاوب الأصدقاء فلهم التحية، وإذا لم يتجاوبوا فلا ينبغي أن نجعل مصير اليمن مرهونا لأمزجتهم وحساباتهم، لأن المواطن اليمني هو الذي يعاني ويدفع الضريبة من دمه ومعيشته جراء تأخر الحسم، وهو صاحب البلد ومصدر المشروعية وذخيرة التحرير. وأنت المسؤول الأول أمام الله والشعب والتاريخ وليس سفراء الدول الراعية.. وبالتالي يتوجب المضي قدماً وتصعير الخد لأية ضغوط أو اعتراضات. احزم واتخذ قرارك. وغداً بعد تحرير العاصمة سيتوافد هؤلاء الأصدقاء إلى قصر النهدين حاملين أكاليل التهاني.</p><p>عادل الأحمدي&nbsp;</p><p>10 أغسطس 2026</p> ]]></content:encoded>
                                    <enclosure url="https://www.khbr.me/public/system/uploads/news/6a7b297b985e2.webp" length="102400" type="image/jpeg" />
                    <media:content url="https://www.khbr.me/public/system/uploads/news/6a7b297b985e2.webp" medium="image" type="image/jpeg" />
                    <media:thumbnail url="https://www.khbr.me/public/system/uploads/news/6a7b297b985e2.webp" />
                            
            <dc:creator><![CDATA[وكالة خبر للأنباء]]></dc:creator>
            <category><![CDATA[آراء]]></category>
            <pubDate>Tue, 11 Aug 2026 16:54:09 +0300</pubDate>
        </item>
                <item>
            <title><![CDATA[اقتناص اللحظة]]></title>
                            <link>https://www.khbr.me/public/news251320.html</link>
                <guid isPermaLink="true">https://www.khbr.me/public/news251320.html</guid>
                <description><![CDATA[هجمات الحوثي الجوية الأخيرة سواء في اليمن أو خارجه لا تعكس حالة قوة، بل تشير إلى إدراكه لخطورة المعركة البرية التي يحاول تأجيلها بالطائرات المسيرة والصواريخ البالستية.الحو..ثي يعيش حالة انقسام في قياداته بين من يريد خوض حروب إيران بالوكالة، ومن يريد التريث، إدراكاً لحالة ضعفه، في المعارك البرية، وتخ...]]></description>
                <content:encoded><![CDATA[ <p>هجمات الحوثي الجوية الأخيرة سواء في اليمن أو خارجه لا تعكس حالة قوة، بل تشير إلى إدراكه لخطورة المعركة البرية التي يحاول تأجيلها بالطائرات المسيرة والصواريخ البالستية.</p><p>الحو..ثي يعيش حالة انقسام في قياداته بين من يريد خوض حروب إيران بالوكالة، ومن يريد التريث، إدراكاً لحالة ضعفه، في المعارك البرية، وتخوفاً من مآلاتها.</p><p>لم تعد لدى الحو..ثي القدرة الكبيرة على التحشيد، وهي القدرة التي كانت له من قبل، وذلك لأن مشروعه انكشف لأكثر من انخدعوا به في البداية، وهم اليوم عازفون عن مشاركته حروبه العبثية، ثم إن انهيار أحلام من علقوا أحلامهم عليه زاد من ضعف قدراته على التحشيد، رغم استغلاله غزة وفلسطين.</p><p>كما أن الأسر الهاشمية التي ركنت إلى أن الحو..ثي سيكون عمود خيمتها، هي أيضاً أدركت أنه مشروع سلطوي، ينحصر يوماً بعد آخر في شخص عبد الملك وأسرته، وشبكة من المصالح والأقارب والأصهار.</p><p>أما العقائديون الذي قاتلوا معه عن قناعة دينية ومذهبية فاكتشفوا متأخرين أن ثمار "المسيرة القرآنية" قطفها الوصوليون والمتحوثون والفاسدون، بينما تعرض المقاتلون المخلصون مع الحوثي للتهميش والتجويع والإقصاء، وهذا يضاف لعوامل ضعف قدرة الحو..ثي على التحشيد برياً، الأمر الذي ألجأه للاعتماد على الهجمات الجوية.</p><p>في المقابل، القوات الحكومية أصبحت في وضع أفضل تدريباً وتأهيلاً وتسليحاً، وخاصة في خوض المعركة البرية، الأمر الذي يمنع الحو..ثي من خوض المعركة برياً.</p><p>القوات الحكومية أصبحت أكثر قدرة على التنسيق، خاصة بعد تشكيل غرفة العمليات الموحدة، وهذا ما يعطي الشرعية القدرة على خوض المعركة، بشكل أفضل، ناهيك عن تنامي القدرات الجوية الحكومية.</p><p>لا يجب أن تتأخر القوات الحكومية عن اقتناص اللحظة لبدء معركة تحرير شمال اليمن من سيطرة مليشيات إيران، وانتظار هذه اللحظة لن يكون مبرراً إلا إذا كان لاستكمال الاستعدادات لها.</p><p>أقوى خطوط الحو..ثي الدفاعية هي خطوط التماس، أما ما وراءها فقد كان الحو..ثيون عندما تنكسر جبهاتهم الأمامية يفرون عشرات الكيلومترات، ولولا عدم وجود اللوجستيات وخطوط الإمداد الكافية والقطاعات العسكرية اللازمة لملاحقتهم، وخطط تثبيت القوات على الأرض، من قبل القوات الحكومية، لولا ذلك لفقد الحو..ثي الأرض منذ فترة طويلة.</p><p>اليوم، الوضع مختلف، إيران تمر بأسوأ لحظاتها، والحليف السعودي يوسع دائرة تحالفاته الإقليمية والدولية، ولا بد لليمن من الاستفادة من إمكانيات التحالف السعودي التركي الباكستاني، على المستوى القريب والبعيد، بما أن الأمن اليمني أولوية سعودية، وأمن المملكة من أمن اليمن.</p><p>لا مناص من خوض المعركة البرية، لأخذ كل الأراضي التي يسيطر عليها الحو..ثي، لأنه لو بقي لديه كيلومتر واحد فسيحوله لمنصة إطلاق صواريخ وطائرات مسيرة، ولذا، لا حل إلا باستعادة كل الأراضي التي سيطر عليها.</p><p>لا تتركوا اللحظة تمضي، ولا تضيعوا الفرصة، كما ضاعت فرص أخرى كثيرة.</p> ]]></content:encoded>
                                    <enclosure url="https://www.khbr.me/public/system/uploads/news/6a78aa92de610.webp" length="102400" type="image/jpeg" />
                    <media:content url="https://www.khbr.me/public/system/uploads/news/6a78aa92de610.webp" medium="image" type="image/jpeg" />
                    <media:thumbnail url="https://www.khbr.me/public/system/uploads/news/6a78aa92de610.webp" />
                            
            <dc:creator><![CDATA[وكالة خبر للأنباء]]></dc:creator>
            <category><![CDATA[آراء]]></category>
            <pubDate>Sun, 09 Aug 2026 19:28:07 +0300</pubDate>
        </item>
                <item>
            <title><![CDATA[صيحة من خلف القضبان.. من ينقذ المرأة اليمنية من سجون الحوثيين؟]]></title>
                            <link>https://www.khbr.me/public/news251043.html</link>
                <guid isPermaLink="true">https://www.khbr.me/public/news251043.html</guid>
                <description><![CDATA[لم يعد الحديث عن سجون الحوثيين مجرد ملف حقوقي عابر، بل أصبح قضية وطنية وأخلاقية تمس كرامة اليمنيين جميعًا. فكل شهادة تخرج من خلف القضبان، وكل رواية ترويها امرأة أُفرج عنها، تعيد فتح جراح لم تندمل، وتطرح سؤالًا واحدًا: إلى متى ستظل المرأة اليمنية تدفع ثمن مشروع لا يعترف بالحريات ولا يصون الكرامة الإن...]]></description>
                <content:encoded><![CDATA[ <p>لم يعد الحديث عن سجون الحوثيين مجرد ملف حقوقي عابر، بل أصبح قضية وطنية وأخلاقية تمس كرامة اليمنيين جميعًا. فكل شهادة تخرج من خلف القضبان، وكل رواية ترويها امرأة أُفرج عنها، تعيد فتح جراح لم تندمل، وتطرح سؤالًا واحدًا: إلى متى ستظل المرأة اليمنية تدفع ثمن مشروع لا يعترف بالحريات ولا يصون الكرامة الإنسانية؟</p><p>لقد أعاد لقاء انتصار الحمادي مع قناة اليمن اليوم فتح واحد من أكثر الملفات إيلامًا في اليمن، وهو ملف النساء المختطفات والمحتجزات في مناطق سيطرة الحوثيين. وما ورد في شهادتها، إلى جانب ما وثقته تقارير حقوقية محلية ودولية عن حالات احتجاز تعسفي وإخفاء قسري وادعاءات بالتعذيب وسوء المعاملة، يكشف حجم المأساة التي تستدعي تحقيقًا مستقلًا ومحاسبة كل من يثبت تورطه في أي انتهاكات.</p><p>إن اختطاف النساء بسبب آرائهن أو نشاطهن أو الاشتباه بهن، وحرمانهن من الضمانات القانونية، يمثل انتهاكًا خطيرًا لمبادئ العدالة وسيادة القانون. والدولة التي تتحول فيها السجون إلى وسيلة لإسكات الأصوات، تفقد أحد أهم مقومات شرعيتها، لأن العدالة لا تُبنى بالخوف، ولا تُفرض بالإكراه.</p><p>الأشد قسوة أن كثيرًا من النساء يخرجن من السجن وهن يحملن ندوبًا نفسية واجتماعية عميقة، بينما تلتزم أخريات الصمت خشية الوصمة أو الانتقام. وهكذا تصبح الزنزانة بابًا لمعاناة لا تنتهي بخروج السجينة، بل تمتد إلى أسرتها ومستقبلها ومكانتها في المجتمع.</p><p>المرأة اليمنية لم تكن يومًا طرفًا في الصراع، لكنها أصبحت في حالات كثيرة إحدى ضحاياه. واستهدافها أو ترويعها أو استخدامها وسيلة للضغط السياسي أو الأمني، إذا وقع، لا يسيء إلى الضحية وحدها، بل يسيء إلى اليمن بأكمله، وإلى قيمه وتاريخه وثقافته.</p><p>إن السكوت عن هذه القضية لم يعد خيارًا. فالدفاع عن المرأة اليمنية ليس موقفًا سياسيًا، بل واجب وطني وأخلاقي وإنساني. ولا يمكن بناء يمن يسوده السلام والعدالة بينما تبقى ادعاءات الانتهاكات الجسيمة دون مساءلة أو تحقيق مستقل.</p><p>وفي الختام، فإن هذه القضية يجب أن تكون قضية كل يمني ويمنية، مهما اختلفت الانتماءات السياسية أو المناطقية. فكرامة المرأة اليمنية ليست محل مساومة، وحريتها ليست ورقة في صراع السلطة، فالواجب الوطني يفرض على الجميع أن يقفوا صفًا واحدًا دفاعًا عن المرأة اليمنية، وأن يطالبوا بكشف الحقيقة، وإنصاف الضحايا، والإفراج عن كل من احتُجز تعسفًا، وضمان عدم تكرار أي انتهاكات. فالأوطان التي تصون نساءها تصون مستقبلها، أما الأوطان التي تُترك فيها المرأة فريسة للخوف والقمع، فإنها تفقد جزءًا من روحها وهويتها.</p><p>ستبقى المرأة اليمنية رمزًا للعزة والصمود، وسيبقى الدفاع عنها دفاعًا عن اليمن نفسه، حتى يسود العدل، ويُرفع الظلم، ويعود القانون سيدًا فوق الجميع.</p> ]]></content:encoded>
                                    <enclosure url="https://www.khbr.me/public/system/uploads/news/6a70e6960b85a.webp" length="102400" type="image/jpeg" />
                    <media:content url="https://www.khbr.me/public/system/uploads/news/6a70e6960b85a.webp" medium="image" type="image/jpeg" />
                    <media:thumbnail url="https://www.khbr.me/public/system/uploads/news/6a70e6960b85a.webp" />
                            
            <dc:creator><![CDATA[وكالة خبر للأنباء]]></dc:creator>
            <category><![CDATA[آراء]]></category>
            <pubDate>Mon, 03 Aug 2026 22:37:25 +0300</pubDate>
        </item>
                <item>
            <title><![CDATA[إب.. بين سطوة المشرفين وأبواق المنتفعين]]></title>
                            <link>https://www.khbr.me/public/news251036.html</link>
                <guid isPermaLink="true">https://www.khbr.me/public/news251036.html</guid>
                <description><![CDATA[حين تتحول الحواضر المدنية إلى إقطاعيات جباية، تصبح الكتابة الصحفية محاولة لتشريح بنية القهر لا لمجرد رصد الانتهاكات العابرة.&nbsp;في إب المحافظة التي نأت بنفسها تاريخياً عن صخب البنادق، يرتسم اليوم فيها نموذج صارخ لما يمكن تسميته بالاستعمار الداخلي للمجال العام.&nbsp;إنها ثنائية قسرية، يتبادل فيها س...]]></description>
                <content:encoded><![CDATA[ <p>حين تتحول الحواضر المدنية إلى إقطاعيات جباية، تصبح الكتابة الصحفية محاولة لتشريح بنية القهر لا لمجرد رصد الانتهاكات العابرة.&nbsp;</p><p>في إب المحافظة التي نأت بنفسها تاريخياً عن صخب البنادق، يرتسم اليوم فيها نموذج صارخ لما يمكن تسميته بالاستعمار الداخلي للمجال العام.&nbsp;</p><p>إنها ثنائية قسرية، يتبادل فيها سوط المشرف الحوثي، ولسان المطبل الأدوار بدقة، الأول يجتث الهيبة القانونية للمؤسسات ويسطو على الموارد، والثاني يمنح هذا التشوه شرعية اجتماعية زائفة.</p><p>&nbsp;هذا التخادم المصلحي ليس عشوائياً، بل هو آلية ممنهجة لتزييف الوعي الجمعي وإرغام مجتمع حي على التكيف مع الاستبداد بوصفه قدراً حتمياً.</p><p>لا يمكن فهم هذا المشهد الراهن من خلال رصد الوقائع اليومية المعزولة فحسب، بل عبر تفكيك الآلية التي أُعيد بها تشكيل الحاضنة التاريخية لليمن.</p><p>&nbsp;فالمحافظة التي مثّلت دائماً الثقل الديموغرافي والمدني والمالي، تجد نفسها اليوم تحت وطأة هندسة اجتماعية واقتصادية جديدة.</p><p>تستند سطوة المشرف هنا إلى مفهوم السلطة الموازية، فهو لا يمثل جزءاً من تراتبية الدولة القانونية، بل يقع فوقها، مستمداً مشروعيته من تفويض عقائدي يتجاوز الدستور والعرف القبلي معاً.&nbsp;</p><p>وقد تجلى هذا النفوذ في أخطر قطاعين يمسّان البنية المجتمعية: القضاء والأرض. فالقيمة العقارية الهائلة لأراضي إب تحولت من عصب للاستثمار والتنمية إلى مغنم حرب ووسيلة لإعادة توزيع الثروة لصالح المشرف السلالي القادم من خارج المحافظة، ليتحول المشرف إلى مهندس اقتصادي يعيد رسم الخارطة الطبقية للمدينة بأدوات الإكراه والاحتجاز التعسفي.</p><p>بالمقابل، لا يمكن لهذه السطوة أن تستقر دون جدار استنادي محلي، وهنا يبرز دور الانتهازية الانتفاعية أو ما يُصطلح عليه بأبواق المنتفعين. هؤلاء ليسوا مجرد أفراد يصفقون في الفعاليات؛ إنهم يقومون بوظيفة حيوية تُسمى تبييض القبح الحوثي.&nbsp;</p><p>النخب التقليدية من وجاهات ومسؤولين محليين، الذين فضّلوا المقايضة على المواجهة، يمنحون المليشيا القادمة شرعية اجتماعية وسلوكية أمام الحاضنة الشعبية.</p><p>&nbsp;هم يدركون أن وجودهم مرهون بمدى قدرتهم على تبرير الجبايات المرهقة وتصويرها كواجب وطني وديني، وتحويل أنين المجتمع وصراعه الصامت من أجل البقاء إلى لوحات استعراضية من الولاء المصطنع.</p><p>إن المأساة الحقيقية في إب اليوم ليست في غياب الدولة فحسب، بل في إفراغ المحافظة من روحها الثقافية والتنويرية، وتحويلها إلى مجرد خزان مالي وجغرافي للجباية، مما يمثل تهديداً حقيقياً للمستقبل.&nbsp;</p><p>فالاستقرار القائم على الخوف وتواطؤ المصالح هو استقرار هش، وما يُنتج اليوم من ضغائن اجتماعية واقتصادية تحت الرماد، يؤكد أن هذه الصيغة لإدارة المجتمع لا يمكن أن تصنع استدامة، بل تؤسس لشرخ وطني غائر ستحتاج الأجيال القادمة لعقود طويلة من أجل ترميمه.</p> ]]></content:encoded>
                                    <enclosure url="https://www.khbr.me/public/system/uploads/news/6a70cb48ef778.webp" length="102400" type="image/jpeg" />
                    <media:content url="https://www.khbr.me/public/system/uploads/news/6a70cb48ef778.webp" medium="image" type="image/jpeg" />
                    <media:thumbnail url="https://www.khbr.me/public/system/uploads/news/6a70cb48ef778.webp" />
                            
            <dc:creator><![CDATA[وكالة خبر للأنباء]]></dc:creator>
            <category><![CDATA[آراء]]></category>
            <pubDate>Mon, 03 Aug 2026 20:09:34 +0300</pubDate>
        </item>
                <item>
            <title><![CDATA[ارحمونا من الفساد]]></title>
                            <link>https://www.khbr.me/public/news250878.html</link>
                <guid isPermaLink="true">https://www.khbr.me/public/news250878.html</guid>
                <description><![CDATA[بعد انتقال السلطة من الرئيس علي عبد الله صالح الى نائبه الرئيس عبد ربه منصور هادي في ٢٠١٢ م .تكالبت على الدولة الاحزاب السياسية بلا استثناء وبشكل قوي وسريع وخاطف لكل الوظائف وتقسيم التركة بين الاحزاب والاطياف السياسية والمتنفذين وقادة الساحات .&nbsp;فاستشرى في جسد الدولة سرطان خبيث اسمه الفساد لم يس...]]></description>
                <content:encoded><![CDATA[ <p>بعد انتقال السلطة من الرئيس علي عبد الله صالح الى نائبه الرئيس عبد ربه منصور هادي في ٢٠١٢ م .</p><p>تكالبت على الدولة الاحزاب السياسية بلا استثناء وبشكل قوي وسريع وخاطف لكل الوظائف وتقسيم التركة بين الاحزاب والاطياف السياسية والمتنفذين وقادة الساحات .&nbsp;</p><p>فاستشرى في جسد الدولة سرطان خبيث اسمه الفساد لم يسبق لليمن أن رأى مثلة .&nbsp;</p><p>اوله بموظف فاشل محسوب على حزب، &nbsp;واخره جماعة ارهابية اكلت الاخضر واليابس بلا رحمة .</p><p>فوصل اليمن بعد اربعة عشر عام الى اقصى مستوى من الفساد .&nbsp;</p><p>فماذا نتوقع من دولة لا يوجد فيها قائد فذ&nbsp;</p><p>ولا حكومة وطنية&nbsp;</p><p>ولا قانون يطبق&nbsp;</p><p>فسنجد المخرجات&nbsp;</p><p>لا صحة ، ولا تعليم ، ولا اقتصاد ، ولا تنمية ، ولا استقرار ، ولا كرامة ولا اعلام &nbsp;ولا وعي ، ولا ثقافة ، ولا فن ، ولا ابداع ، ولا استثمار ، ولا أي شي من مقومات الحياة او مقومات دولة . &nbsp;</p><p>وبالتالي لا يمكن ان نَظَل مُنظِّرين فقط . ونُطلِق مصطلحات الفساد في الهواء ،حينما تصل الى ايدينا معلومة لفساد او فاسد بين الحين والاخر، وكأننا اكتشفنا اكتشاف جديد...&nbsp;</p><p>لان الفساد هو الثمرة الطبيعية لما يجري في اليمن وما يقوم به جيش الموظفين الذين ينخرون في جسد الوطن الميت .&nbsp;</p><p>فعلى سبيل المثال :-&nbsp;</p><p>كم عدد نواب الوزراء ووكلاء الوزارات وبعض المحافظين الذين تم تعيينهم في ٢٠١٢م محاصصة وتقسيم الكعكة، مازالوا محتفظين بمناصبهم منذ ١٤ عام حتى اليوم .&nbsp;</p><p>ما الذي قدموه للوطن والمواطن سوى الفساد .&nbsp;</p><p>حتى لو تغير الوزراء او تم تدويلهم بين وزارة واخرى .&nbsp;</p><p>فالفساد متجذر في اروقة الدوائر الحكومية في الداخل والخارج .&nbsp;</p><p>أما الحل من وجهة نظري هو كشف كل الاوراق على طاولة القيادة وتغيير جذري كامل ، والضرب بيد من حديد ، والاستعانة بالكوادر المؤهلة وخصوصاً الذين حققوا نجاحاً ونزاهة ، ومن الذين رفعوا إسم اليمن واليمني الاصيل في الخارج ...&nbsp;</p><p>فالكوادر موجودة ومستعدة للعمل ليل ونهار وتستطيع أن تسابق الزمن لتمسك بركب التطور والحداثة كما يحدث في دول الجوار والعالم .&nbsp;</p><p>ليس هذا كلام تنظير ولكن يمكن أن يكون خارطة طريق لانقاذ انفسنا ووطننا الحبيب من الفساد .</p> ]]></content:encoded>
                                    <enclosure url="https://www.khbr.me/public/system/uploads/news/6a6bd35f5d9d4.webp" length="102400" type="image/jpeg" />
                    <media:content url="https://www.khbr.me/public/system/uploads/news/6a6bd35f5d9d4.webp" medium="image" type="image/jpeg" />
                    <media:thumbnail url="https://www.khbr.me/public/system/uploads/news/6a6bd35f5d9d4.webp" />
                            
            <dc:creator><![CDATA[وكالة خبر للأنباء]]></dc:creator>
            <category><![CDATA[آراء]]></category>
            <pubDate>Fri, 31 Jul 2026 01:42:46 +0300</pubDate>
        </item>
                <item>
            <title><![CDATA[في مواجهة الهيمنة والكهنوت.. تاريخ من الغرب يتكرر في الشرق]]></title>
                            <link>https://www.khbr.me/public/news250485.html</link>
                <guid isPermaLink="true">https://www.khbr.me/public/news250485.html</guid>
                <description><![CDATA[أثناء مأدبة عشاء في البيت الأبيض، وخلال زيارته الأولى إلى الولايات المتحدة في أبريل 2026، قال الملك البريطاني تشارلز الثالث، مخاطباً الرئيس الأمريكي دونالد ترامب: "لقد علّقتم مؤخراً يا سيادة الرئيس بأن الدول الأوروبية كانت ستتحدث الألمانية لولا الولايات المتحدة.. وأجرؤ أنا على القول إنه لولانا نحن ا...]]></description>
                <content:encoded><![CDATA[ <p>أثناء مأدبة عشاء في البيت الأبيض، وخلال زيارته الأولى إلى الولايات المتحدة في أبريل 2026، قال الملك البريطاني تشارلز الثالث، مخاطباً الرئيس الأمريكي دونالد ترامب: "لقد علّقتم مؤخراً يا سيادة الرئيس بأن الدول الأوروبية كانت ستتحدث الألمانية لولا الولايات المتحدة.. وأجرؤ أنا على القول إنه لولانا نحن البريطانيين، لكان الأمريكيون يتحدثون الفرنسية اليوم"، ويقصد الملك بذلك أنه لو انتصرت فرنسا في حرب السنوات السبع (1754-1763)، بين الامبراطوريتين الفرنسية والبريطانية لكانت أمريكا اليوم مستعمرة فرنسية وتتحدث لغتها، في حين كان ترامب قد عيّر الأوروبيين سابقاً بأنهم "لولا التدخل الأمريكي في الحرب العالمية الثانية لكانوا يتحدثون الألمانية اليوم".</p><p><br>جغرافيا ممزقة</p><p>ويخفي هذا المزاح الدبلوماسي بين الزعيمين تأريخاً من التحالفات التي قامت مع وضد، في سبيل مواجهة الهيمنة والكهنوت والاستعمار والعبودية.<br>فقبل أن تصبح الولايات المتحدة القوة العظمى في العالم، كانت مجرد جغرافيا ممزقة، في القرنين الخامس والسادس عشر، إذ تقاسمت السيطرة عليها كلٌ من إسبانيا -التي كان لها الفضل في اكتشافها- على الغرب والجنوب الأمريكي، وسيطرت بريطانيا طيلة 169 عامًا على الساحل الشرقي أو ما عرفت بالمستعمرات الـ13، أي ما يقارب جغرافيا 22 ولاية من الولايات الأمريكية الحالية إن بشكل جزئي أو كلي، &nbsp;بينما كانت سيطرة فرنسا على الشمال والقلب فيما عرف باسم "فرنسا الجديدة" وتضم كندا إلى جانب أراض أخرى تشكل من الولايات الحالية حوالي 15 ولاية أمريكية كاملة أو جزئية.<br>كانت تلك الأراضي الفرنسية تطوق المستعمرات البريطانية من الشمال والوسط والغرب على شكل هلال مانع لتمددها، وعندما شرع الفرنسيون في بناء سلسلة من الحصون العسكرية في وادي أوهايو لتأمين طرق التجارة لديهم، عدت بريطانيا ذلك اعتداءً على أراضيها، فأرسل حاكم فرجينيا البريطاني قوة عسكرية صغيرة بقيادة شاب يدعى جورج واشنطن (الرئيس الأمريكي لاحقا) لطرد الفرنسيين، فوقعت مناوشات مسلحة أشعلت فتيل الحرب في القارة بأكملها.</p><p>حرب السنوات السبع</p><p>استمر الصراع بينهما فيما عرفت بحرب السنوات السبع وانتصرت بريطانيا عام 1763، وطردت النفوذ الفرنسي من هناك، وهو ما أشار إليه الملك البريطاني في المقدمة، خرجت بريطانيا منتصرة على فرنسا لكنها كانت غارقة في الديون، &nbsp;فبدأت في العديد من الممارسات التي عدها الأمريكيون ظالمة، وتطور الصراع إلى أن تحول إلى ثورة أمريكية عارمة، حينها عقد جورج واشنطن تحالفًا عسكريًا مع فرنسا، &nbsp;فقدمت له الدعم الكافي على مختلف الأصعدة لكسر ما سميت حينها بـ"الهيمنة البريطانية"، واستمرت الحرب ثماني سنوات انتصر بعدها الأمريكيون، وتحقق الاستقلال رسميًا في معاهدة باريس عام 1783، وأصبح جورج واشنطن الرئيس الأول للولايات المتحدة الأمريكية.<br>قاتل جورج واشنطن مع البريطانيين ضد الفرنسيين وكلاهما كان يحتل بلاده، ثم تحالف مع الفرنسيين لكسر الهيمنة البريطانية على بلاده، وهو الأمر الذي لم يذكره التاريخ كعيب أو منقصة، لأن الهدف كان أسمى من استحضار الماضي والتقوقع فيه كما تعمل السلحفاة، حيث ستكون النتيجة أنك ستظل تراوح مكانك وستكون فريسة سهلة لتماسيح الهيمنة الكبرى، وهذا ما يمكننا أن نذكّر به المكونات والقوى الشرعية في اليمن في مماحكاتها مع بعضها عن علاقاتها السابقة مع الحوثيين!</p><p>التحرر من العبودية والكهنوت</p><p>وفي حين توجد سلالة كهنوتية ضيّفها اليمنيون وأكرموها فعادت لتبسط سيطرتها على رقابهم وتدّعي السيادة عليهم، نذكّر أن الأمريكيين بعد الاستقلال، كان لديهم أفارقة سود تم استقدامهم وبالتالي استعبادهم وبخاصة في الولايات الكونفدرالية في الجنوب، لكن الأمريكيين أنكروا ذلك وانتصروا في 18 ديسمبر 1865، وأعلنوا إلغاء العبودية وتحرير العبيد بشكل قانوني في كل الولايات الأمريكية بعد حرب شرسة دامت أربع سنوات.<br>في المقابل، كانت فرنسا تخوض ثورتها ضد "الكهنوت الكنسي الذي تمثل في:<br>- سلطة رجال الدين الكاثوليك الذين كانوا يدّعون الحق الإلهي في حكم الناس، كما يعمل أصحاب الحق الإلهي في إيران واليمن ولبنان وغيرها.<br>- ثانياً مواجهة الاستبداد الذي استعبد الشعب اقتصادياً بما كان يسمى حينها "بالعشور"، وهو يوازي ما يسمى عند مليشيا الحوثي والإمامة من قبلهم بـ"الخُمُس" أي ضِعف ما كان يفرضه الكهنوت الكاثوليكي على الناس هناك، يعني أنهم كان أرحم من هؤلاء!!<br>- وفي الجانب الفكري كان الفرنسيون يواجهون سلطة القمع المتمثلة في محاكم التفتيش، ولك أن تبحث عن ممارساته لتجد مدى القواسم المشتركة بينه وبين الكهنوت الإمامي قديماً والحوثي حديثاً في اليمن.</p><p>الجمهوريات الثلاث</p><p>بعد انتصار الفرنسيين على الكنيسة والكهنوت أعلنوا جمهوريتهم الأولى بتاريخ 21 سبتمبر 1792م، وفي شهر مشابه انتزع اليمنيون جمهوريتهم الأولى من كهنوت بيت حميد الدين، ولم يستقر الأمر عند هذا الحد، حيث دخلت فرنسا بعدها في صراع بين الملكيين والجمهوريين استمر قرابة قرن من الزمان، عبر عدة محطات بدأت بقطع رأس الملك لويس السادس عشر، وصعود نابليون بونابرت، ثم انهزم، وتحالفت القوى الأوروبية لإعادة ملوك سلالة آل بوربون إلى العرش، ليعود معهم الكهنوت الكنسي محاولاً الانتقام من الثورة، ثم ثار الفرنسيون عام 1830 للإطاحة بالملك شارل العاشر، حتى أعلنوا الجمهورية الثانية عام 1848، لكن سرعان ما انقض عليها لويس نابليون بونابرت وحولها إلى الإمبراطورية الثانية عام 1852، وعقب هزيمة فرنسا في حربها مع ألمانيا، اغتنم الجمهوريون الفرصة وأعلنوا الجمهورية الثالثة في 4 سبتمبر 1870، واعتقد أن هذا تاريخ شهر مناسب لاستعادة الجمهورية الثانية لليمن.</p><p><br>تمثال فرنسي بنيويورك</p><p>هل يمكننا اعتبار ذلك الصراع الفرنسي مشابهاً لصراع الجمهوريين والإماميين طيلة أربعة وستين عاماً منذ إعلان الجمهورية العربية اليمنية، وهل تشبه سلوكيات الملكيين هناك حركات الهاشمية السياسية في اليمن؟! خاصة إذا ما علمنا أنه وبالرغم من إعلان الجمهورية الفرنسية الثالثة، كان للملكيين حضور طاغٍ في البرلمان، لكن الجمهوريين استغلوا انقسامهم حول هوية الملك الجديد، وخاضوا معركة سياسية وفكرية شرسة حتى تمكنوا في عام 1875 من إقرار القوانين الدستورية للجمهورية الثالثة بفارق صوت واحد فقط في البرلمان! وبتثبيت الجمهورية الثالثة، هُزم الفكر الملكي الكهنوتي في فرنسا إلى غير رجعة، وجرى عزل الكنيسة عن السياسة نهائياً، وتطهير عقول الأجيال من خرافات الاصطفاء والحق الإلهي، يجب أن نستلهم دروس التاريخ في معركتنا.<br>وبالعودة إلى التحالف الأمريكي الفرنسي، وتتويجاً لهذا الانتصار الطويل والمضني على الكهنوت في فرنسا، وعلى الهيمنة البريطانية والعبودية في أمريكا، وبمناسبة مئوية الاستقلال وتوطيدًا للصداقة بين البلدين، قرر الفرنسيون إهداء الولايات المتحدة الأمريكية "تمثال الحرية"، حيث تم إنشاؤه في فرنسا ونقله إلى أمريكا ليتم افتتاحه رسمياً في 28 أكتوبر 1886م.</p><p><br>أغلال وسلاسل مكسورة</p><p>وفي رمزيةٍ واضحة وعميقة لا تزال للأغلال والسلاسل المكسورة تحت قدمي التمثال دلالتها على أهمية كسر أغلال الهيمنة، والعنصرية، والكهنوت معًا، وإذا كان الأمريكيون قد عانوا من الهيمنة والعبودية والعنصرية، بينما عانى الفرنسيون من الكهنوت وصراعاته، فإن اليمنيين حاليا يعانون من هذه المصائب مجتمعة؛ ذراع حوثي يمثل الهيمنة الإيرانية، وكهنوت امامي، وعنصرية سلالية غير مسبوقة، ما جعل الحكومة الشرعية في مواجهة مفتوحة مع هذه الآفات منذ اثني عشر عاما، وفي سبيل ذلك تحالفت مع المملكة العربية السعودية، التي قدمت لها -ولا تزال- مختلف أنواع الدعم المالي والإداري والعسكري، و هو ما يجب أن تتعامل معه الحكومة بحس وطني كبير وتستغله الاستغلال الأمثل لإعادة الدولة ومؤسساتها والسيادة الوطنية بكافة أركانها، وقد بدأت تخطو نحو هذا الاتجاه بجدية غير مسبوقة، تجسدت في البيان الأخير والحاسم لرئيس مجلس القيادة الرئاسي الدكتور رشاد العليمي الذي أعلن فيه إعادة تصدير النفط والاستعداد للمعركة الوطنية الأخيرة ودحر المشروع الإيراني المتمثل في الانقلاب الحوثي، وهو ما أيدته قيادة المملكة العربية السعودية، خاصة بعد الإعلان الحوثي عن خنق مضيق باب المندب واستهداف السفن التجارية من وإلى موانئ المملكة، حيث أعلنت مواجهة ذلك بحزم وقوة وفق القانون الدولي، كما أكدت دعم حكومة الجمهورية اليمنية في كل الخطوات التي تتخذها لإعادة بسط سيطرتها على كل اليمن..</p><p>والخلاصة:</p><p>وفي رسالة للخارج والداخل معاً:<br>على الدول الغربية أن تستذكر أنها عانت من كل ما سبق وبالتالي تقدم دعمها الجاد للحكومة اليمنية، وعلينا جميعاً، وحتى لا يأتي يوم نتكلم فيه الفارسية بدل العربية، يجب أن ندرك أن التحالفات السياسية والعسكرية ليست جريمة ولا عيبًا ولا منقصة للسيادة، وخاصة عندما تكون موجهة لحماية وجود الدولة وهويتها ضد ميليشيات مسلحة مدعومة خارجياً، فكما لم يخجل جورج واشنطن من طلب المدد العسكري والمالي من فرنسا لإنقاذ الثورة الأمريكية، لا يمكن لليمنيين الحفاظ على نظامهم الجمهوري وعروبتهم في وجه الهيمنة الإيرانية والكهنوت والعنصرية الحوثية، دون عمقهم الاستراتيجي الطبيعي المتمثل في التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية، وهنا لا بد أن ننتصر مع الإرادة كما انتصر الآخرون في الجزء المقابل من الكرة الأرضية..</p> ]]></content:encoded>
                                    <enclosure url="https://www.khbr.me/public/system/uploads/news/6a60e22a26a30.webp" length="102400" type="image/jpeg" />
                    <media:content url="https://www.khbr.me/public/system/uploads/news/6a60e22a26a30.webp" medium="image" type="image/jpeg" />
                    <media:thumbnail url="https://www.khbr.me/public/system/uploads/news/6a60e22a26a30.webp" />
                            
            <dc:creator><![CDATA[وكالة خبر للأنباء]]></dc:creator>
            <category><![CDATA[آراء]]></category>
            <pubDate>Wed, 22 Jul 2026 19:07:59 +0300</pubDate>
        </item>
                <item>
            <title><![CDATA[بيان إيراني من صنعاء]]></title>
                            <link>https://www.khbr.me/public/news250361.html</link>
                <guid isPermaLink="true">https://www.khbr.me/public/news250361.html</guid>
                <description><![CDATA[بيان الحو…ثيين الذي أعلن فرض حظر بحري على السعودية هو بيان إيراني بامتياز.لا ترغب إيران في أن تظهر بمظهر من يُصعّد بشكل مباشر على السعودية، لعدة أسباب، منها:أن طهران لا تريد حرباً مباشرة مع الرياض، بل تريد العودة لحرب الوكالة، وكذا عدم رغبة إيران في الدخول في مواجهة مع باكستان التي تملك معها حدوداً...]]></description>
                <content:encoded><![CDATA[ <p>بيان الحو…ثيين الذي أعلن فرض حظر بحري على السعودية هو بيان إيراني بامتياز.</p><p>لا ترغب إيران في أن تظهر بمظهر من يُصعّد بشكل مباشر على السعودية، لعدة أسباب، منها:</p><p>أن طهران لا تريد حرباً مباشرة مع الرياض، بل تريد العودة لحرب الوكالة، وكذا عدم رغبة إيران في الدخول في مواجهة مع باكستان التي تملك معها حدوداً مشتركة، والتي وقعت مع السعودية معاهدة دفاع مشترك، وكذا لكي لا تثير غضب بقية المسلمين باستهداف بلاد الحرمين، ثم إنها ستثير غضباً عالمياً باستهداف قطاع الطاقة العالمي، في قلبه السعودي.</p><p>من هنا أوعزت طهران لأداتها الحو…ثية بالقيام بالمهمة.</p><p>الحو…ثي لم يتغير، لكنه لا يدرك أن ما حوله قد تغير، وأن ما كان ممكناً أمس لم يعد ممكناً اليوم.</p><p>لم يستطع أن يقول "لا" لإيران، ويظن أنه سيأخذ "نعم" من السعودية.</p><p>من هنا:</p><p>يجب وقف التعامل مع الحو…ثي على أساس أنه مريض يحتاج العلاج، وأن يتم التعامل معه على أساس أنه مجرم يستحق العقاب.</p> ]]></content:encoded>
                                    <enclosure url="https://www.khbr.me/public/system/uploads/news/6a5e29d8e58a5.webp" length="102400" type="image/jpeg" />
                    <media:content url="https://www.khbr.me/public/system/uploads/news/6a5e29d8e58a5.webp" medium="image" type="image/jpeg" />
                    <media:thumbnail url="https://www.khbr.me/public/system/uploads/news/6a5e29d8e58a5.webp" />
                            
            <dc:creator><![CDATA[وكالة خبر للأنباء]]></dc:creator>
            <category><![CDATA[آراء]]></category>
            <pubDate>Mon, 20 Jul 2026 17:00:01 +0300</pubDate>
        </item>
                <item>
            <title><![CDATA[كلما ضعفت إيران.. زادت خطورة وكلائها]]></title>
                            <link>https://www.khbr.me/public/news250324.html</link>
                <guid isPermaLink="true">https://www.khbr.me/public/news250324.html</guid>
                <description><![CDATA[الحوثيون أداة لتعويض العجز الإيرانيإذا كانت الضربات العسكرية المتتالية قد أضعفت القدرات الإيرانية المباشرة، وأربكت بنيتها العسكرية والقيادية، فإن السؤال لم يعد: هل تستطيع إيران خوض مواجهة مباشرة طويلة؟ بل أصبح: كيف ستعوض تراجع قدرتها على المواجهة؟والإجابة الأكثر خطورة هي:كلما تراجعت القدرة الإيرانية...]]></description>
                <content:encoded><![CDATA[ <p><strong>الحوثيون أداة لتعويض العجز الإيراني</strong></p><p>إذا كانت الضربات العسكرية المتتالية قد أضعفت القدرات الإيرانية المباشرة، وأربكت بنيتها العسكرية والقيادية، فإن السؤال لم يعد: هل تستطيع إيران خوض مواجهة مباشرة طويلة؟ بل أصبح: كيف ستعوض تراجع قدرتها على المواجهة؟</p><p>والإجابة الأكثر خطورة هي:</p><p>كلما تراجعت القدرة الإيرانية على المواجهة المباشرة، زادت قيمة أدواتها غير المباشرة، وفي مقدمتها مليشيا الحوثي.</p><p>فالدولة التي تضعف قدرتها على ضرب خصمها مباشرة لا تختفي بالضرورة من المعركة، بل تبحث عن جبهات بديلة وأدوات أقل تكلفة وأكثر قابلية للإنكار. وهنا يتحول الوكلاء من مجرد حلفاء إلى أدوات لتعويض ضعف المركز.</p><p>لماذا الحوثيون؟</p><p>يمثل الحوثيون بالنسبة لإيران أداة استراتيجية مهمة بسبب موقع اليمن على البحر الأحمر وباب المندب، وقدرتهم على استخدام الصواريخ والطائرات المسيّرة لتهديد الملاحة والمصالح الأمريكية والإسرائيلية.</p><p>ولا تحتاج طهران إلى أن يهزم الحوثيون الولايات المتحدة؛ يكفي أن يستطيعوا:</p><p>فتح جبهة جديدة.</p><p>تشتيت القوات والقدرات الدفاعية.</p><p>تهديد الملاحة الدولية.</p><p>استنزاف الخصم.</p><p>وإثبات أن إيران ما زالت قادرة على التأثير في المنطقة.</p><p>وهنا تكمن قيمة الحوثيين بالنسبة لإيران: ليس في قدرتهم على خوض حرب شاملة، بل في قدرتهم على صناعة أزمة واسعة بتكلفة محدودة.</p><p>ضعف إيران قد يجعل الحوثيين أكثر خطورة</p><p>قد يبدو الأمر متناقضاً، لكن تراجع القوة الإيرانية المباشرة قد يزيد من احتمالات المغامرة الحوثية.</p><p>فكلما ضاقت خيارات طهران، ارتفعت قيمة الجبهات التي يمكن فتحها عبر الآخرين. وقد تصبح اليمن، بموقعها الاستراتيجي، إحدى أهم الأدوات لتعويض تراجع القدرة الإيرانية على الرد المباشر.</p><p>لكن المشكلة أن إيران قد تخسر صاروخاً أو قاعدة أو قائداً، بينما يدفع اليمنيون ثمن المغامرة من:</p><p>مدنهم، وموانئهم، واقتصادهم، وأمنهم ومستقبلهم.</p><p>وهنا يتحول الحوثيون إلى أداة لتعويض خسائر إيران، بينما يتحول اليمن إلى ساحة لدفع ثمن هذه الخسائر.</p><p>الحوثيون ليسوا قوة إقليمية مستقلة</p><p>تحاول الجماعة تقديم نفسها باعتبارها قوة إقليمية كبرى، لكن الحقيقة أن قدرتها تكمن أساساً في الحرب غير المتماثلة: الاختباء، والمناورة، واستغلال الجغرافيا، وتنفيذ هجمات محدودة.</p><p>وهذا يختلف تماماً عن القدرة على خوض حرب مفتوحة أو مواجهة قوة عظمى.</p><p>لذلك فإن أي مغامرة حوثية واسعة لن تكون انتصاراً على الولايات المتحدة، بل قد تكون انتحاراً يمنياً خدمةً لحسابات إيرانية.</p><p>اليمن ليس أداة تعويض لإيران</p><p>المشكلة الأساسية أن الحوثيين لا يتعاملون مع اليمن باعتباره دولة ذات قرار مستقل، بل باعتباره منصة يمكن استخدامها كلما احتاجت طهران إلى جبهة جديدة.</p><p>فإذا كانت إيران تريد إثبات أنها ما زالت قوية، فلا يجوز أن يكون ثمن ذلك تدمير اليمن.</p><p>وإذا كانت تريد تعويض تراجع قوتها المباشرة بأدوات غير مباشرة، فإن الرد الوطني اليمني يجب أن يكون واضحاً:</p><p>اليمن ليس قاعدة خلفية لإيران، ولا منصة إطلاق، ولا ورقة تفاوض، ولا وقوداً لحرب الآخرين.</p><p>إن الخطر الحقيقي ليس فقط في قوة إيران، بل في محاولتها تحويل ضعفها إلى فوضى إقليمية عبر وكلائها.</p><p>وكلما تراجعت قدرتها على المواجهة المباشرة، زادت حاجتها إلى أدوات مثل الحوثيين.</p><p>ولهذا فإن معركة اليمن الحقيقية ليست معركة إيران وحدها، بل معركة استعادة القرار الوطني:</p><p>إما أن يستعيد اليمن قراره، أو يبقى ساحة تُستخدم كلما احتاجت إيران إلى جبهة جديدة.</p> ]]></content:encoded>
                                    <enclosure url="https://www.khbr.me/public/system/uploads/news/6a5d593fdc2b8.webp" length="102400" type="image/jpeg" />
                    <media:content url="https://www.khbr.me/public/system/uploads/news/6a5d593fdc2b8.webp" medium="image" type="image/jpeg" />
                    <media:thumbnail url="https://www.khbr.me/public/system/uploads/news/6a5d593fdc2b8.webp" />
                            
            <dc:creator><![CDATA[وكالة خبر للأنباء]]></dc:creator>
            <category><![CDATA[آراء]]></category>
            <pubDate>Mon, 20 Jul 2026 02:11:17 +0300</pubDate>
        </item>
                <item>
            <title><![CDATA[هل تملك الشرعية اليمنية شجاعة العبور الأخير؟]]></title>
                            <link>https://www.khbr.me/public/news250320.html</link>
                <guid isPermaLink="true">https://www.khbr.me/public/news250320.html</guid>
                <description><![CDATA[لم يعد لدى اليمني ما يخسره سوى قيوده، ولم يعد في جسد هذا الوطن المتخم بالجراح متسعٌ لطعنة جديدة.سنوات عجاف مرت، تجرع فيها الشعب كؤوس الغصة والانتظار، يقتات على بريق أمل يخبو كلما اشتعل، ويتوسد وعوداً بالحسم والتحرير وبناء الدولة، ما تبرح أن تتحول عند عتبات المصالح الدولية والإقليمية إلى سراب يحسبه ا...]]></description>
                <content:encoded><![CDATA[ <p>لم يعد لدى اليمني ما يخسره سوى قيوده، ولم يعد في جسد هذا الوطن المتخم بالجراح متسعٌ لطعنة جديدة.</p><p>سنوات عجاف مرت، تجرع فيها الشعب كؤوس الغصة والانتظار، يقتات على بريق أمل يخبو كلما اشتعل، ويتوسد وعوداً بالحسم والتحرير وبناء الدولة، ما تبرح أن تتحول عند عتبات المصالح الدولية والإقليمية إلى سراب يحسبه الظمآن ماء.</p><p>اليوم، يقف اليمنيون من جديد أمام مشهد يعيد رسم ملامح المسرح السياسي والعسكري، خطابٌ رسمي حاد النبرة لمجلس القيادة الرئاسي، استعراضات عسكرية تشي بجاهزية قتالية عالية، وإجراءات حازمة أغلقت الأجواء أمام الغطرسة وضربت أوهام التمكين السلالي في مقتل.&nbsp;</p><p>ترافق ذلك مع تحولات إقليمية ودولية بدت وكأنها ضوء أخضر طال انتظاره، لكسر مخالب المليشيا الحوثية التي عاثت في الأرض فساداً، وضربت استقرار المنطقة والعالم.</p><p>هذا التصعيد الأخير فتح نوافذ التفاؤل لدى الملايين من التواقين للحرية والجمهورية، والذين أرهقهم مشروع الخرافة السلالية.&nbsp;</p><p>لكنه، في الوقت ذاته، قوبل بوجوم وتوجس من قِبل قطاع عريض من الشعب، أولئك الذين لسعتهم سياط التراجع في منعطفات سابقة.&nbsp;</p><p>فكم من مرة رفع اليمنيون سقف طموحاتهم، وظنوا أن جحافل النصر قاربت أسوار صنعاء، لينتهي بهم المطاف مرغمين في مربعات اللا حرب واللا سلم، تلك المنطقة الرمادية القاتلة التي استنزفت معايشهم، وأنهكت أرواحهم، وبددت تضحيات الأبطال في جبهات الشرف، تحت لافتة الارتهان للخارج وحسابات التهدئة الإقليمية.</p><p>إننا اليوم لا نعيش مجرد جولة تصعيد سياسي أو عسكري عابر، بل نقف أمام امتحان وجودي وتاريخي حاسم للحكومة الشرعية ولمجلس القيادة الرئاسي.</p><p>إن هذه الفرصة السانحة ليست مجرد خيار سياسي، بل هي الفرصة الأخيرة للشرعية لكي تحافظ على ما تبقى لها من رصيد في بنك الثقة الشعبي، ولتغسل عن وجهها غبار التردد والتراجع.&nbsp;</p><p>إن التراجع اليوم، أو القبول بأنصاف الحلول، أو العودة إلى دياجير الركود والمساومات العبثية بعد كل هذا الصخب، لن يكون مجرد انتكاسة سياسية، بل سيكون بمثابة رصاصة الرحمة على مشروعية هذه السلطة، وإعلان صريح بالخذلان الكامل لشعب لم يبخل يوماً بدمائه وقوته لإسناد دولته.</p><p>إذا سقطت هذه الفرصة في فخ التردد، فإن البديل مرعب: قنوط شعبي شامل، ودوامة عبثية متجددة، وتمكين أبدي لمليشيا كهنوتية تستمد بقاءها من عجز خصومها لا من قوتها.</p><p>يا قادة الشرعية، إن التاريخ لا يرحم الواقفين في المناطق الرمادية، والشعوب لا تغفر لمن يبيعها الوهم ثم يتركها فريسة للاستبداد والفقر. إن إرادة الشعوب هي مصدر الشرعية الحقيقي، وليس الاعتراف الدولي أو التوازنات الإقليمية.&nbsp;</p><p>فإما عبورٌ شجاع نحو استعادة الدولة وإسقاط الانقلاب سلماً أو حرباً كما أعلنتم، وإما سقوط مريع لما تبقى من ماء الوجه أمام شعب لا يطلب منكم مستحيلاً، بل يطلب حريته وكرامته ودولته المسلوبة.</p><p>الكرة الآن في مرماكم، والتاريخ يمسك قلمه ليكتب؛ إما قادةٌ سجلوا أسماءهم في أنصع صفحات التاريخ كصنّاع الفجر، أو عابرون تاهوا في دهاليز الوعود، وتركوا وطنهم للريح والخراب.</p> ]]></content:encoded>
                                    <enclosure url="https://www.khbr.me/public/system/uploads/news/6a5d4ffbc22cd.webp" length="102400" type="image/jpeg" />
                    <media:content url="https://www.khbr.me/public/system/uploads/news/6a5d4ffbc22cd.webp" medium="image" type="image/jpeg" />
                    <media:thumbnail url="https://www.khbr.me/public/system/uploads/news/6a5d4ffbc22cd.webp" />
                            
            <dc:creator><![CDATA[وكالة خبر للأنباء]]></dc:creator>
            <category><![CDATA[آراء]]></category>
            <pubDate>Mon, 20 Jul 2026 01:30:32 +0300</pubDate>
        </item>
                <item>
            <title><![CDATA[مشروع الصالح لكفالة الأيتام.. رسالة وفاء وعطاء تمتد إلى كل محتاج]]></title>
                            <link>https://www.khbr.me/public/news250073.html</link>
                <guid isPermaLink="true">https://www.khbr.me/public/news250073.html</guid>
                <description><![CDATA[انطلقت بالامس واليوم، من محافظة الحديدة (مديرية الخوخة)، و الضالع والمهرة ومارب ، و حضرموت الوادي أولى مراحل تنفيذ مشروع الصالح لكفالة الأيتام، إيذانا ببدء واحد من أهم المشاريع الإنسانية التي تنفذها مؤسسة الصالح الاجتماعية للتنمية، في إطار رسالتها الهادفة إلى التخفيف من معاناة الفئات الأكثر احتياجا،...]]></description>
                <content:encoded><![CDATA[ <p>انطلقت بالامس واليوم، من محافظة الحديدة (مديرية الخوخة)، و الضالع والمهرة ومارب ، و حضرموت الوادي أولى مراحل تنفيذ مشروع الصالح لكفالة الأيتام، إيذانا ببدء واحد من أهم المشاريع الإنسانية التي تنفذها مؤسسة الصالح الاجتماعية للتنمية، في إطار رسالتها الهادفة إلى التخفيف من معاناة الفئات الأكثر احتياجا، وفي مقدمتها الأيتام الذين كانوا ولا يزالون الأكثر تأثرا بسنوات الحرب وما خلفته من أوضاع إنسانية واقتصادية قاسية.</p><p>وانطلاقا من الشعور بالمسؤولية الإنسانية والوطنية، وبتوجيهات كريمة من رئيس مجلس إدارة المؤسسة سعادة السفير أحمد علي عبدالله صالح، تم اعتماد رعاية (1050) يتيما ويتيمة موزعين على المحافظات المحررة، بواقع (100) يتيم لكل محافظة، شملت محافظات الحديدة، والضالع، ومأرب، وحضرموت الوادي، وحضرموت الساحل، وعدن، ولحج، وأبين، وشبوة، وتعز، والمهرة، وسقطرى، ليشكل هذا المشروع نافذة أمل جديدة للأسر التي أثقلتها ظروف الحرب، ورسالة تضامن حقيقية مع شريحة تستحق كل الرعاية والاهتمام.</p><p>إن كفالة اليتيم ليست مجرد دعم مالي، بل هي رسالة إنسانية عظيمة، تعيد البسمة إلى وجوه الأطفال، وتزرع في نفوسهم الأمل، وتؤكد أن المجتمع لا ينسى أبناءه الذين فقدوا معيلهم، وأن الخير سيظل حاضرًا مهما اشتدت الظروف.</p><p>وقد حرصت المؤسسة على أن يُنفذ المشروع وفق معايير مهنية دقيقة، من خلال التحقق من بيانات المستفيدين، وبناء قاعدة بيانات محدثة، واعتماد آليات مؤسسية تضمن وصول الدعم إلى مستحقيه بكل عدالة وشفافية، بما يعزز استدامة المشروع ويحقق أهدافه الإنسانية.</p><p>وفي هذه المناسبة، نستذكر بكل الوفاء والعرفان مؤسس المؤسسة، الزعيم الشهيد علي عبدالله صالح، رحمه الله، الذي أولى العمل الإنساني والاجتماعي اهتماما كبيرا، وجعل رعاية الأيتام ومساندة الأسر المحتاجة من أولويات المؤسسة منذ تأسيسها، إيمانا منه بأن بناء الإنسان هو أساس بناء الوطن، وأن رعاية اليتيم مسؤولية دينية ووطنية وأخلاقية.</p><p>نسأل الله تعالى أن يتغمده بواسع رحمته، وأن يجزيه خير الجزاء على ما قدمه من أعمال الخير، وأن يجعل ذلك في ميزان حسناته.</p><p>كما نتوجه بالشكر والتقدير لكل من أسهم في إنجاح هذا المشروع، من قيادات المؤسسة ولجانها وممثليها في المحافظات، سائلين الله أن يوفق الجميع لخدمة الأيتام والمحتاجين، وأن يحفظ اليمن وأهله، ويرفع عنهم المعاناة، ويعيد إليه الأمن والاستقرار والسلام.</p><p>وسيظل مشروع الصالح لكفالة الأيتام رسالة رحمة، وجسرًا للعطاء، وأملا متجددا في حياة مئات الأطفال الذين يستحقون أن يشعروا بأن المجتمع يقف إلى جانبهم، وأن الخير ما زال حاضرا في هذا الوطن.</p> ]]></content:encoded>
                                    <enclosure url="https://www.khbr.me/public/system/uploads/news/6a58115b938d8.webp" length="102400" type="image/jpeg" />
                    <media:content url="https://www.khbr.me/public/system/uploads/news/6a58115b938d8.webp" medium="image" type="image/jpeg" />
                    <media:thumbnail url="https://www.khbr.me/public/system/uploads/news/6a58115b938d8.webp" />
                            
            <dc:creator><![CDATA[وكالة خبر للأنباء]]></dc:creator>
            <category><![CDATA[آراء]]></category>
            <pubDate>Thu, 16 Jul 2026 02:01:51 +0300</pubDate>
        </item>
                <item>
            <title><![CDATA[17 يوليو.. يوم انتصرت الدولة على الفوضى]]></title>
                            <link>https://www.khbr.me/public/news250066.html</link>
                <guid isPermaLink="true">https://www.khbr.me/public/news250066.html</guid>
                <description><![CDATA[ليس من الإنصاف أن تُقرأ الأمم بعين اللحظة، أو أن يُختزل تاريخها في خلافات السياسة وتقلبات المواقف. فالتاريخ لا يكتبه المنتصرون وحدهم، وإنما تكتبه الوقائع، وتحفظه ذاكرة الشعوب. ومن هذا المنطلق، يبقى السابع عشر من يوليو 1978 محطة فاصلة في التاريخ اليمني الحديث؛ يومٌ خرجت فيه الجمهورية من أخطر منعطف عر...]]></description>
                <content:encoded><![CDATA[ <p>ليس من الإنصاف أن تُقرأ الأمم بعين اللحظة، أو أن يُختزل تاريخها في خلافات السياسة وتقلبات المواقف. فالتاريخ لا يكتبه المنتصرون وحدهم، وإنما تكتبه الوقائع، وتحفظه ذاكرة الشعوب. ومن هذا المنطلق، يبقى السابع عشر من يوليو 1978 محطة فاصلة في التاريخ اليمني الحديث؛ يومٌ خرجت فيه الجمهورية من أخطر منعطف عرفته منذ قيام ثورة السادس والعشرين من سبتمبر.</p><p>كان اليمن آنذاك يقف على حافة المجهول. الاغتيالات السياسية تعصف بقيادة الدولة، والمؤسسات تكاد تنهار، والقبيلة والسلاح والانقسامات تهدد كيان الجمهورية، فيما كان المواطن اليمني يبحث عن الأمان قبل أن يبحث عن التنمية، وعن بقاء الدولة قبل الحديث عن ازدهارها.</p><p>وفي تلك اللحظة التاريخية، جاء السابع عشر من يوليو ليمنح اليمن فرصة جديدة لاستعادة توازنه، عندما تولى الرئيس علي عبدالله صالح قيادة البلاد في ظروف بالغة التعقيد. لم تكن المهمة سهلة، ولم تكن الدولة مكتملة الأركان، لكن المرحلة اللاحقة نجحت في تثبيت أركان النظام الجمهوري، وترسيخ قدر من الاستقرار السياسي والأمني مكّن اليمن من الانتقال من مرحلة البقاء إلى مرحلة البناء.</p><p>لقد كانت هيبة الدولة عنوانًا لتلك المرحلة. انتشرت مؤسساتها في مختلف المحافظات، واتسعت شبكة الطرق التي ربطت المدن والقرى، وتوسعت المدارس والجامعات والمستشفيات، ووصلت الكهرباء والاتصالات إلى مناطق كانت معزولة لعقود. ولم تكن تلك الإنجازات مجرد أرقام في التقارير، بل كانت تحولًا ملموسًا في حياة ملايين اليمنيين.</p><p>ويبقى الإنجاز الوطني الأكبر هو تحقيق الوحدة اليمنية في الثاني والعشرين من مايو 1990، وهو الحلم الذي ظل يراود اليمنيين لعقود، فتحول إلى واقع سياسي وجغرافي أعاد لليمن مكانته ووحدته.</p><p>واليوم، وبعد سنوات الحرب والانقسام، تبدو المقارنة بين الأمس واليوم أكثر حضورًا. فمن كان يختلف مع سياسات تلك المرحلة، يدرك أن وجود الدولة – مهما كانت ملاحظات الناس عليها – خير من غيابها، وأن الأمن، مهما بدا أمرًا اعتياديًا، هو أعظم النعم حين يُفقد.</p><p>لقد دفع اليمن ثمن انهيار مؤسساته باهظًا. تراجع الاقتصاد، وتوقفت الرواتب في مناطق واسعة، وانهارت الخدمات الأساسية، وانتشرت الأزمات الإنسانية، وأصبح ملايين اليمنيين يعيشون ظروفًا قاسية لم يعرفوها في تاريخهم الحديث. وفي خضم هذا الواقع، عاد كثيرون يستحضرون سنوات الاستقرار، ليس لأنها كانت مثالية، بل لأنها كانت تمثل وجود دولة قادرة على أداء وظائفها الأساسية.</p><p>إن استذكار السابع عشر من يوليو لا ينبغي أن يكون مناسبة لإحياء الانقسام السياسي، بل فرصة لاستخلاص الدروس. وأهم هذه الدروس أن بناء الدولة أصعب بكثير من هدمها، وأن الأمن والاستقرار ليسا هبة دائمة، بل ثمرة قيادة مسؤولة، ومؤسسات فاعلة، وإرادة وطنية تضع مصلحة اليمن فوق كل اعتبار.</p><p>إن الأجيال الجديدة التي ولدت في زمن الحرب تستحق أن تعرف أن اليمن عرف يومًا دولةً كانت، رغم ما واجهه من تحديات وأوجه قصور، قادرة على حفظ الأمن، وإدارة المؤسسات، وإنجاز مشاريع التنمية، والحفاظ على وحدة البلاد. كما تستحق أن تؤمن بأن المستقبل لا يُبنى بثقافة الثأر والانقسام، وإنما بإحياء فكرة الدولة الجامعة التي يتساوى فيها الجميع تحت مظلة القانون.</p><p>سيظل السابع عشر من يوليو حاضرًا في الذاكرة الوطنية باعتباره يومًا غيّر مسار اليمن في لحظة كانت الدولة فيها مهددة بالضياع. وقد تختلف القراءات السياسية لتلك المرحلة، لكن الحقيقة التي يصعب إنكارها هي أن اليمن عرف خلالها سنوات من الأمن والاستقرار وبناء المؤسسات، وهي قيم يتطلع إليها اليمنيون اليوم أكثر من أي وقت مضى.</p><p>رحم الله من رحل من رجال الدولة، وحفظ اليمن وأهله، وجعل مستقبله أكثر أمنًا وعدلًا واستقرارًا، لتعود الجمهورية دولةً قويةً يسودها القانون، ويعيش أبناؤها في سلام ووئام.</p> ]]></content:encoded>
                                    <enclosure url="https://www.khbr.me/public/system/uploads/news/6a58011110e3b.webp" length="102400" type="image/jpeg" />
                    <media:content url="https://www.khbr.me/public/system/uploads/news/6a58011110e3b.webp" medium="image" type="image/jpeg" />
                    <media:thumbnail url="https://www.khbr.me/public/system/uploads/news/6a58011110e3b.webp" />
                            
            <dc:creator><![CDATA[وكالة خبر للأنباء]]></dc:creator>
            <category><![CDATA[آراء]]></category>
            <pubDate>Thu, 16 Jul 2026 00:52:27 +0300</pubDate>
        </item>
                <item>
            <title><![CDATA[هكذا تُهدر الشرعية اليمنية عناصر قوتها!]]></title>
                            <link>https://www.khbr.me/public/news250060.html</link>
                <guid isPermaLink="true">https://www.khbr.me/public/news250060.html</guid>
                <description><![CDATA[لم تعد المسألة مجرد تباين في وجهات النظر السياسية، بل غدت معضلة وجودية تقضم ما تبقى من جدار الدولة اليمنية.&nbsp;حين نرقب سلوك مجلس القيادة الرئاسي والحكومة الشرعية ومعهما المجتمع الإقليمي والدولي في تعاطيهم مع مليشيا الحوثي، يصدمنا ذلك الإصرار العجيب على الهروب من التوصيف الحقيقي للعدو.إذ تُدار الم...]]></description>
                <content:encoded><![CDATA[ <p>لم تعد المسألة مجرد تباين في وجهات النظر السياسية، بل غدت معضلة وجودية تقضم ما تبقى من جدار الدولة اليمنية.&nbsp;</p><p>حين نرقب سلوك مجلس القيادة الرئاسي والحكومة الشرعية ومعهما المجتمع الإقليمي والدولي في تعاطيهم مع مليشيا الحوثي، يصدمنا ذلك الإصرار العجيب على الهروب من التوصيف الحقيقي للعدو.</p><p>إذ تُدار المعركة المصيرية بمنطق الأب الحليم الذي ينتظر عودة ابنه العاق إلى صوابه، وليس بمنطق الدولة الحازمة التي تواجه مليشيا انقلابية، إرهابية، سلالية، نكّلت باليمنيين وأهلكت الحرث والنسل.</p><p>هذا الانفصام في الوعي السياسي للشرعية أورثها عجزاً مشهوداً، فالميليشيا التي فجرت البيوت، وصادرت الأموال، واختطفت النساء، وحاصرت المدن، وجوّعت ملايين البشر، لا ترى في لغة التنازلات وإبداء حسن النوايا إلا دليلاً على ضعف الشرعية وتآكل أوراقها.&nbsp;</p><p>إن تحويل قضية وطنية عادلة، قوامها الانقلاب على الإرادة الشعبية، إلى أشبه من مجرد خلاف بين أب حليم وابن عاق يمكن حله بالترضية، هو الخطيئة الكبرى التي منحت الانقلابيين سنوات إضافية للتمكين وتجريف الهوية الوطنية.</p><p>اليمنيون اليوم لا يبحثون عن حكومة مؤدبة تُجيد صياغة بيانات الإدانة والشجب وتستجدي الحلول من أروقة المجتمع الدولي، بل يتطلعون إلى سلطة سيادية تملك زمام المبادرة وتتحرك بكبرياء الدولة وكرامة التاريخ.</p><p>&nbsp;إن الاكتفاء بموقف الدفاع، وتأجيل القرارات الاقتصادية والعسكرية المصيرية تحت لافتة إعطاء فرص للسلام، لم يُنتج سوى مزيد من التغول الحوثي، الذي وصل إلى حد تحويل كل شيء تحت رحمة المليشيا من محاصرة لقمة عيش المواطن اليمني وتجويعه واضطهاده واذلاله وصولاً إلى تهديد الملاحة الدولية.</p><p>إن الوفاء لدماء الشهداء، والانتصار لأنين المختطفين في أقبية السلالة، يفرض على مجلس القيادة الرئاسي والحكومة مغادرة مربع الأبوية الزائفة والتعامل مع مليشيا الحوثي باعتبارها منظمة إرهابية لا تفهم إلا لغة القوة والردع.</p><p>السلام لا يُستجدى من القتلة، والسيادة لا تُقسّم، والدولة لا تستقيم بمهادنة من يريد هدم أركانها.&nbsp;</p><p>لقد حان الوقت لتستعيد الشرعية مخالبها، وتدرك أن حماية اليمن واليمنيين لا تمر عبر استرضاء الجلاد، بل عبر قطع يده الباغية.</p> ]]></content:encoded>
                                    <enclosure url="https://www.khbr.me/public/system/uploads/news/6a57f152f1ee8.webp" length="102400" type="image/jpeg" />
                    <media:content url="https://www.khbr.me/public/system/uploads/news/6a57f152f1ee8.webp" medium="image" type="image/jpeg" />
                    <media:thumbnail url="https://www.khbr.me/public/system/uploads/news/6a57f152f1ee8.webp" />
                            
            <dc:creator><![CDATA[وكالة خبر للأنباء]]></dc:creator>
            <category><![CDATA[آراء]]></category>
            <pubDate>Wed, 15 Jul 2026 23:45:12 +0300</pubDate>
        </item>
                <item>
            <title><![CDATA[17 يوليو.. يوم الديمقراطية وبداية مشروع بناء الدولة]]></title>
                            <link>https://www.khbr.me/public/news250002.html</link>
                <guid isPermaLink="true">https://www.khbr.me/public/news250002.html</guid>
                <description><![CDATA[يُعد السابع عشر من يوليو 1978م يوماً مفصلياً في التاريخ السياسي اليمني، ففي ذلك اليوم، وفي ظل ظروف بالغة التعقيد اتسمت بالصراعات والاغتيالات والانقسامات، تولى الرئيس القائد علي عبدالله صالح قيادة اليمن بإرادة أبناء وطنه عبر مجلس الشعب التأسيسي الذي كان يعد السلطة التشريعية في الشطر الشمالي من الوطن،...]]></description>
                <content:encoded><![CDATA[ <p>يُعد السابع عشر من يوليو 1978م يوماً مفصلياً في التاريخ السياسي اليمني، ففي ذلك اليوم، وفي ظل ظروف بالغة التعقيد اتسمت بالصراعات والاغتيالات والانقسامات، تولى الرئيس القائد علي عبدالله صالح قيادة اليمن بإرادة أبناء وطنه عبر مجلس الشعب التأسيسي الذي كان يعد السلطة التشريعية في الشطر الشمالي من الوطن، في خطوة شَرعت للتداول السلمي للسلطة، وفتحت صفحة جديدة في تاريخ الدولة اليمنية.</p><p>ولم يكن السابع عشر من يوليو مجرد تاريخ لتولي رئيس مهام الحكم، بل شكل نقطة انطلاق لمشروع وطني واسع أعاد للدولة حضورها، ورسخ الأمن والاستقرار، ووضع أسس البناء والتنمية، وأرسى مبدأ التنافس السياسي والاحتكام إلى صناديق الاقتراع، ليصبح النهج الديمقراطي أحد أبرز ملامح الحياة السياسية في اليمن.</p><p>وعلى مدى ثلاثة وثلاثين عاماً، حقق اليمن في عهد الرئيس القائد علي عبدالله صالح محطات وطنية وتنموية بارزة، كان في مقدمتها إعادة تحقيق الوحدة اليمنية في الثاني والعشرين من مايو 1990م، وترسيخ الديمقراطية وإقرار التعددية السياسية، وإجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية والمحلية، إلى جانب التوسع في تنفيذ مشاريع البنية التحتية، وإنشاء شبكات الطرق، وبناء المدارس والمعاهد والجامعات والمستوصفات والمستشفيات، وتنفيذ مشاريع المياه والكهرباء والاتصالات، وغيرها من المشاريع والمنجزات التي امتدت إلى مختلف محافظات ومناطق الجمهورية، لتشهد البلاد نهضة تنموية غير مسبوقة.</p><p>ورغم ما واجهته تلك المرحلة من تحديات، فإن اليمنيين ما زالوا يستذكرونها باعتبارها مرحلة اتسمت بحضور الدولة، ومتانة مؤسساتها، وإنجازاتها التنموية، وقدرتها على تنفيذ المشاريع الكبرى، والحفاظ على تماسك الوطن.</p><p>واليوم، وبعد ثمانية وأربعين عاماً على السابع عشر من يوليو، تحل هذه الذكرى واليمن يعيش منذ أكثر من عشر سنوات، واقعاً بالغ الصعوبة، تمزقه الحرب والانقسام، وتثقل كاهل أبنائه الأزمات الاقتصادية والإنسانية التي أدخلت البلاد في دوامة متواصلة من المعاناة.</p><p>وفي ظل هذا الواقع، يستحضر اليمنيون ذكرى السابع عشر من يوليو بوصفها رمزاً لمرحلة ازدهرت فيها الدولة، وتعزز فيها الأمن والاستقرار، ويتطلعون إلى قيادة وطنية تمتلك الشجاعة والحكمة لإعادة بناء مؤسسات الدولة، وتوحيد الصف الوطني، وقيادة اليمن نحو مستقبل يسوده الأمن والاستقرار والتنمية، ليبقى هذا اليوم علامة فارقة في الذاكرة الوطنية، ورمزاً لمرحلة أسهمت في صناعة تاريخ اليمن الحديث.</p> ]]></content:encoded>
                                    <enclosure url="https://www.khbr.me/public/system/uploads/news/6a5694f8dbbba.webp" length="102400" type="image/jpeg" />
                    <media:content url="https://www.khbr.me/public/system/uploads/news/6a5694f8dbbba.webp" medium="image" type="image/jpeg" />
                    <media:thumbnail url="https://www.khbr.me/public/system/uploads/news/6a5694f8dbbba.webp" />
                            
            <dc:creator><![CDATA[وكالة خبر للأنباء]]></dc:creator>
            <category><![CDATA[آراء]]></category>
            <pubDate>Tue, 14 Jul 2026 22:58:55 +0300</pubDate>
        </item>
                <item>
            <title><![CDATA[جغرافيا الانكسار.. وهتك الخِدر اليمني في ميزان التوحش السلالي]]></title>
                            <link>https://www.khbr.me/public/news249702.html</link>
                <guid isPermaLink="true">https://www.khbr.me/public/news249702.html</guid>
                <description><![CDATA[حين اهتز الفضاء الرقمي بوقيعة الناشطة ليلى المقطري في رصيف باجل المكلوم، لم يكن الصدى مجرد أنين لامرأة جُرح كبرياؤها في دهليز مليشاوي مظلم، بل كان سقوطاً مدوياً لآخر القلاع الأخلاقية التي تحصّن بها الوجدان اليمني عبر غابر الأزمان.&nbsp;إنها اللحظة التي تعرّت فيها المليشيا الحوثية من مساحيق القبيلة و...]]></description>
                <content:encoded><![CDATA[ <p>حين اهتز الفضاء الرقمي بوقيعة الناشطة ليلى المقطري في رصيف باجل المكلوم، لم يكن الصدى مجرد أنين لامرأة جُرح كبرياؤها في دهليز مليشاوي مظلم، بل كان سقوطاً مدوياً لآخر القلاع الأخلاقية التي تحصّن بها الوجدان اليمني عبر غابر الأزمان.</p><p>&nbsp;إنها اللحظة التي تعرّت فيها المليشيا الحوثية من مساحيق القبيلة والشهامة، وظهرت على حقيقتها العارية... مجرد شهوة تسلّط غريزية، وجنوح بنيوي نحو إذلال الإنسان، وهدم الخِدر الذي استعصى على الهتك حتى في أكثر العصور قتامة وظلاماً.</p><p>في العمق المنظور لهذه الحادثة، نحن لا نرقب انحرافاً مسلكياً لعنصر أهوج، أو نزقاً طارئاً في نقطة تفتيش معزولة، إننا نقف أمام فلسفة تقويض ممنهجة تمارسها سلالية غازية، تدرك أن تطويع مجتمع عريق كالمجتمع اليمني لا يمر عبر كسر بندقيته فحسب، بل عبر طعن نمطه القيمي وإهدار العيب الأسود الذي مثّل صمام الأمان التاريخي للسلم الأهلي.</p><p>&nbsp;إن التحرش بامرأة مسافرة، وقذفها بآسن العبارات العنصرية والطبقية داخل وكرٍ حوثي، هو محاولة واعية لتأميم الكرامة وإحلال ثقافة الاستباحة المطلقة بدلاً من قانون العرف والأنفة اليمانية الأصيلة.</p><p>إن المشهد الهزلي الذي تلا الفضيحة، والمتمثل في إخراج مسرحية كبش الفداء عبر الزعم باحتجاز عنصر صغير لامتصاص النقمة الشعبية، يعكس بوضوح عقلية العصابة الحاكمة بالخوف.&nbsp;</p><p>هذه الكيانات الطفيلية لا تؤمن بالمحاسبة لأنها لا تملك مفهوماً أصيلاً للمسؤولية، فالقانون في عرفها أداة لتأديب الضحايا وحماية هوامير المشرفين الذين يتدثرون بقداسة السلالة ويتحركون في جغرافيا القبيلة كفاتحين برابرة.&nbsp;</p><p>إنهم يقدمون أنصاف الحلول لتوهمهم أن وعي الإنسان اليمني يمكن تخديره ببيان هزيل، غافلين عن أن الجرح الحقوقي إذا غار في كبرياء الأمة، لا تضمده مسكنات البيروقراطية الزائفة.</p><p>لقد غدت ليلى المقطري، بدموعها المحتبسة وغصتها القاتلة، لسان حال آلاف الضحايا الصامتات خلف جدران الترهيب وبطش الهراوات.</p><p>&nbsp;إن صرخة باجل هي المرآة الصقيلة التي فضحت زيف هذه المليشيا؛ المليشيا التي تنشغل برصد أنفاس الحرائر وتفتيش ضمائر المسافرين، بينما تشرع حواجزها ونقاطها كفخاخ لابتزاز الأبرياء وإذلال الهويات وتفتيت النسيج الوطني على ركائز عرقية ومناطقية بغيضة.&nbsp;</p><p>إنها شهادة حية على زمن تحول فيه أدعياء المسيرة إلى مصدر رئيسي لترويع الآمنين وهتك الحرمات وقطع الطرقات.</p><p>بيد أن القراءة الحصيفة لحركة التاريخ اليمني تؤكد أن فائض القهر هذا هو نذير الزوال الحتمي.&nbsp;</p><p>إن العروش التي تُشيد على أنقاض كرامة النساء، وتقتات على قهر الأحرار، هي كيانات منبتة الجذور، غريبة عن طينة هذه الأرض ونخوتها الضاربة في أعماق سبأ وحمير.</p><p>&nbsp;لن يطول</p><p>والله لن يطول مقام الهجين السلالي في أرض جُبلت على الأنفة، وستظل صرخة ليلى شرارة وعي عارم يمتص الغضب الصامت في صدور القبائل، ليتحول غداً إلى سيل جارف يقتلع دَرَن الإمامة الجديدة، ويعيد لليمن وجهه المشرق، الحُر، المصون الأعراض والكرامة، مهما تطاول ليل الطغيان وتجبر الجلاد.</p> ]]></content:encoded>
                                    <enclosure url="https://www.khbr.me/public/system/uploads/news/6a4f5aa5bca66.webp" length="102400" type="image/jpeg" />
                    <media:content url="https://www.khbr.me/public/system/uploads/news/6a4f5aa5bca66.webp" medium="image" type="image/jpeg" />
                    <media:thumbnail url="https://www.khbr.me/public/system/uploads/news/6a4f5aa5bca66.webp" />
                            
            <dc:creator><![CDATA[وكالة خبر للأنباء]]></dc:creator>
            <category><![CDATA[آراء]]></category>
            <pubDate>Thu, 09 Jul 2026 11:24:10 +0300</pubDate>
        </item>
                <item>
            <title><![CDATA[الحوثي والكأس..ماذا لو؟!]]></title>
                            <link>https://www.khbr.me/public/news249582.html</link>
                <guid isPermaLink="true">https://www.khbr.me/public/news249582.html</guid>
                <description><![CDATA[نحن في الأيام الاخيرة من مونديال 2026 م وبعيدا عن طلب ترامب الذي رضخ له إتحاد الفيفا يتساءل اليمني ماذا لو أن الحوثي استضاف فعاليات الكاس ؟..ماذا لو كان ضمن المنتخبات المشاركة في البطولة الكروية ؟!بالطبع ستكون أسعار التذاكر عشرة أضعاف ما هي عليه دوليا بسبب كثرة الجبايات وجهات التحصيل ..دعم المجهود ا...]]></description>
                <content:encoded><![CDATA[ <p>نحن في الأيام الاخيرة من مونديال 2026 م وبعيدا عن طلب ترامب الذي رضخ له إتحاد الفيفا يتساءل اليمني ماذا لو أن الحوثي استضاف فعاليات الكاس ؟..ماذا لو كان ضمن المنتخبات المشاركة في البطولة الكروية ؟!</p><p>بالطبع ستكون أسعار التذاكر عشرة أضعاف ما هي عليه دوليا بسبب كثرة الجبايات وجهات التحصيل ..دعم المجهود الحربي ، مناسبات المولد ، الغدير ، عاشوراء ، الصرخة ، رسوم زكاة وضريبة مشاهدة وضريبة تشجيع !!.</p><p>لن تقبل الميليشيا بقرعة فيفا لتحديد جدول الفرق المتنافسة وإنما عبر &nbsp;لجنة خاصة مكلفة من سيد الكهف !..أما مواعيد ونتائج المباريات فسيتم إعلانها يوميا في بيان صاطر !.</p><p>&nbsp;تشكيلة جميع الفرق في ميدان الملعب تتألف من أحدى عشر لاعبا باستثناء فريق الميليشيا سيكون من اثني عشر فردا .. الأخير الزائد " مشرف " !.</p><p>بدلا من إفتتاح المباراة بعزف النشيد الوطني لدولتي المواجهة سيفرض الحوثي عليهما زوامله .. من قبيل " اهجم اهجم تقدم " !.</p><p>في حال خاض فريق الميليشيا مباراة واحتسبت ضربة جزاء لصالحه سيتم دعوة الاتباع للاحتشاد في ميدان السبعين لمباركة وتأييد القرار وإطلاق هتافات " فوضناك " مطالبة الحكم بالمزيد من البلنتي ضد فرق الخصوم ..ليس تطبيقا لقواعد اللعبة وإنما استجابة لتوجيهات حكم الهدى وتلبية لإرادة الشعب الذي يخسر دائما !.</p><p>أما إذا حدث العكس ستخرج مظاهرات إلى السبعين للتنديد والاستنكار ومناشدة مجلس الأمن وأحرار العالم من حكام الكرة الالتفات لمزاعم مظلومية المليشيا !.. كما سيصدر الحوثي من محكمة جنوب غرب الحديدة قرارا قضائيا ضد الحكم وتقنية الفار.. الفاران من العدالة ومن حكم الإعدام !!.</p><p>عند انتهاء الوقت الأصلي للمباراة بالتعادل لن يكون هناك شوطين إضافيين أو ركلات ترجيح .. ستعرض وساطة قبلية من الميليشيا على إدارة الطرف المقابل التنازل عن حق الفوز.. " إحنا في مرحلة عدوان وما به لزوم لكثرة التصعيد لأن العدو قد يستغل المسألة لتحقيق أهدافه " !.</p><p>في حال خسر فريق الميليشيا المباراة على الفور سيتم اعتقال اللاعبين والطاقم الفني للطرف الآخر وربما نصف المشجعين بتهمة الخيانة والعمالة والتآمر !.</p><p>وفي أقرب وقت سيبث إعلام الجماعة ما يصفه اعترافات خطيرة لهؤلاء بأنهم تدربوا جيدا وكانوا مستعدين للفوز على منتخب الحوثي ويريدون الوصول إلى النهائيات والاستحواذ على كأس العالم !!.</p> ]]></content:encoded>
                                    <enclosure url="https://www.khbr.me/public/system/uploads/news/6a4cce7ed3ff7.webp" length="102400" type="image/jpeg" />
                    <media:content url="https://www.khbr.me/public/system/uploads/news/6a4cce7ed3ff7.webp" medium="image" type="image/jpeg" />
                    <media:thumbnail url="https://www.khbr.me/public/system/uploads/news/6a4cce7ed3ff7.webp" />
                            
            <dc:creator><![CDATA[وكالة خبر للأنباء]]></dc:creator>
            <category><![CDATA[آراء]]></category>
            <pubDate>Tue, 07 Jul 2026 13:01:39 +0300</pubDate>
        </item>
                <item>
            <title><![CDATA[ما بين الربيع والربيع.. سقوط الدولة واستعادتها]]></title>
                            <link>https://www.khbr.me/public/news249456.html</link>
                <guid isPermaLink="true">https://www.khbr.me/public/news249456.html</guid>
                <description><![CDATA[الربيع هنا مبدأ وحدث، من ناحية المبدأ فهو قضيةُ عُرفٍ &nbsp;وميثاق شرفٍ بين القبائل ترى في كسره عيبًا أسودَ وعارًا أبديا لا يغسله إلا انتزاع الحق أو الموت دونه، ومن معانيه الاستجارة والاستغاثة وطلب النصرة، ويزداد الأمر أهمية عند القبائل اليمنية حينما تُقص الضفائر للمرأة ويَكسِرُ الرجل "جفره" طالبا ل...]]></description>
                <content:encoded><![CDATA[ <p>الربيع هنا مبدأ وحدث، من ناحية المبدأ فهو قضيةُ عُرفٍ &nbsp;وميثاق شرفٍ بين القبائل ترى في كسره عيبًا أسودَ وعارًا أبديا لا يغسله إلا انتزاع الحق أو الموت دونه، ومن معانيه الاستجارة والاستغاثة وطلب النصرة، ويزداد الأمر أهمية عند القبائل اليمنية حينما تُقص الضفائر للمرأة ويَكسِرُ الرجل "جفره" طالبا للنُصرة والنكف.</p><p>&nbsp;وأما الحدث فقصة فتاة اسمها "ميرا" تقول إنها ابنة الزعيم الراحل صدام حسين، وأنه أرسلها أمانة إلى الزعيم الشهيد علي عبدالله صالح بعد غزو العراق حرصًا عليها وحبًا لها، ومن أجل ذلك طلب اخفاء هويتها حتى لا تتعرض للأذية، إنما وبعد استشهاد الزعيم صالح في ديسمبر من العام 2017م، أخذ الحوثيون حقها وبيتها ومالها -كما تذكر- ومنذ ذلك الحين سلكت إلى العدالة كل مسلك وأعلنت نسبها ولكن دون نتيجة..</p><p>ومرت الأيام وتداول الناس حينها أن الشيخ/ حمد بن فدغم الحزمي، أحد مشايخ دهم الحمراء، في الجوف، قد انتصر لمظلومية فتاة من بيت الضبيبي.</p><p>حينها ذهبت إليه "ميرا" للاستجارة به وقصّت ضفائرها، فقبل إجارتها وأعلن استعداده لانصافها، وذهب إلى صنعاء لذلك الغرض، إلا أنهما تعرضا للاختطاف والسَّجن، وفي السجن كشف له الحوثيون قِناعاتهم وقَناعاتهم حتى رأى وجوههم البشعة على حقيقتها.</p><p>وبعد خمسين يوما قضاها الحزمي وربيعته في السجن، تمكن من الرجوع إلى قبيلته، ولكن من دون ربيعته حيث منعه الحوثيون من ذلك، وهذا جرح آخر حمله معه عند العودة، وعندما وصل إلى الجوف استطاع الخروج من مناطق سيطرة الحوثيين إلى قبائل بني نوف أحد فروع قبيلة دهم الحمراء، وأعلن أمامها النكف القبلي بعد شرح ما تعرض له من الضيم والظلم والامتهان هو وربيعته، وهو أحد أمور القبيَلة والقيم التي لا يساوم فيها القوم.</p><p>هذا هو الربيع الثاني والذي لا تزال أحداثه جارية في مطرح الريان بالجوف منذ نهاية شهر يونيو حتى لحظة كتابة المقال.</p><p>قد يتساءل البعض ويقول ما هو الربيع الأول إذن؛ إنه ذلك الفصل من العام 2011م الذي سقطت فيه اللبنة الأولى من القلعة اليمنية الشامخة، تحت شعار "لا للتمديد ولا للتوريث"، وبعد أن تحقق لهم ما أرادوا وفي حين كان التوريث المقصود من اتجاه واحد، إلا أنهم قادوا الوطن بعد ذلك إلى توريث متعدد الاتجاهات، كيف؟&nbsp;</p><p>كان معظم الراكبين على موجة الشباب حينها يرون في أنفسهم ورثة للدولة وأبناءً من صلب ما سميت بـ"ثورة الشباب" أو "الربيع العربي" وحين جاءت إليهم الدولة بعد ذلك تنازعوا وراثتها من مختلف الاتجاهات، من الشيخ إلى الحزب إلى الجماعة إلى مختلف القوى، إلى أن حلت الكارثة وسقط البناء، وخرّ عليهم السقف من فوقهم وأما العذاب فقد اصطلى بناره الجميع.</p><p>ومن المسافات التي تركتها المماحكات الفاجرة بين مختلف المكونات بلا استثناء، تسلل الحوثيون إلى اغتصاب الدولة والوطن، وتعمّدوا انتزاع الكرامة من نفوس اليمنيين وقبائلهم، وأعلنوا قائدهم سيدًا على البلاد والعباد لا رأي إلا ما يراه، وهو الولي وهو الوصي وهو الحاكم بأمر الله في نظرهم، وكما قال أحدهم: إنه مدير مكتب الله في الأرض!</p><p>&nbsp;وبعد أن ذاق الجميع وبال أمره، تبرأوا منه، ولا يزالون حتى الآن يعايرون به بعضهم، إلا أنه -وفي الحقيقة- يعتبر الحوثي هو الخطيئة التي يتشارك ذنبها كلُّهم حتى الآن، بل ولا يزال يستمد قوته -حتى اللحظة- من تفككهم واختلافهم، ذلك أن كل منهم يرى نفسه عكاشة الذي يجب أن يفوز بالكرسي ولا سواه، وبهذا الحال، يبدو أن عاد المراحل طوال وعاد الكرسي بعيد، وعاد وجه الليل عابس، ولكن إلى متى؟!</p><p>تبدو وكأنها قد تهيأت الآن الظروف للاستفادة من كل دروس الماضي، وأصبحت القضية قضية كرامة تجمعت حولها كل القبائل في مطرح الريان بمحافظة الجوف، وهو الأمر الذي يجب استغلاله والاستعداد له على كل المستويات، خاصة بعد البيان الصارم لقيادة التحالف العربي يوم السبت 4 يوليو والذي توعد الحوثيين برد غير مسبوق إن استمروا في انتهاكاتهم واستفزازاتهم التي كان آخرها استباحة طائرة إيرانية للأجواء اليمنية واختراقها دون إذن، لتعود إلى الذاكرة ممارسات الطيران الإيراني خلال العام 2015 والذي أسفر عن عاصفة الحزم..</p><p>مع هذا الضيق الشعبي، وتوفر الدعم والغطاء من المملكة العربية السعودية والتحالف، وانتهاك السيادة واستمرار التهديدات، وتعدد التشكيلات العسكرية، لم يبقَ عذر لأحد، ولكن، هل ستُترك المماحكات والصراعات الخلفية والخفية في سبيل استعادة الدولة، وفي حال عاد الوطن نتمنى أن يكون قد كفى الدرس في الجزء الأول من السقوط، خاصة وأنه قد زاد الماء على الطحين وزادت الخميرة في العجين، بل وتعددت المكونات في كل الاتجاهات الحزبية والطائفية والمناطقية والدينية وغيرها؛ ولا يزال التفريخ مستمرا!</p><p>الخلاصة&nbsp;</p><p>الجميع الآن بين ربيعين لتستفيدوا من دروس الأول وأخطائه كي ينجح الثاني، وبين ربيعتين: الأولى هي اليمن الكبير؛ الذي استُلبت دولته وانتُهكت سيادته، وهُددت فيها الحياة بمختلف جوانبها.. وثمة ربيعة أخرى "ميرا" مستجيرة لا بد من استرجاعها وانصافها، وفي حين أن "الكرامة" هي القاسم المشترك الأكبر بين الربيعتين، فإن من الواجب التحرك صوب تكفير الذنب جماعيًا بعد اثني عشر عاماً من التيه، وبما أننا نعيش هذه الأيام مجريات أحداث كرة القدم في المونديال العالمي 2026، فإننا نلاحظ بوضوح كم أن "الأنانية واستعراض العضلات والنجومية الفردية" أدت إلى خسارة منتخبات قوية وانهزامها في مواجهة الفرق ذات الأداء الجماعي المنظم، التي تلعب بروح واحدة؛ لصالح رفع راية الوطن. وليس إلا الوطن هو الأحق اليوم بالانتصار.</p> ]]></content:encoded>
                                    <enclosure url="https://www.khbr.me/public/system/uploads/news/6a4955884cfe6.webp" length="102400" type="image/jpeg" />
                    <media:content url="https://www.khbr.me/public/system/uploads/news/6a4955884cfe6.webp" medium="image" type="image/jpeg" />
                    <media:thumbnail url="https://www.khbr.me/public/system/uploads/news/6a4955884cfe6.webp" />
                            
            <dc:creator><![CDATA[وكالة خبر للأنباء]]></dc:creator>
            <category><![CDATA[آراء]]></category>
            <pubDate>Sat, 04 Jul 2026 21:48:44 +0300</pubDate>
        </item>
                <item>
            <title><![CDATA[عقيدة الانتظار العقيم... لماذا تخسر الشرعية معركة الداخل الملتهب]]></title>
                            <link>https://www.khbr.me/public/news249375.html</link>
                <guid isPermaLink="true">https://www.khbr.me/public/news249375.html</guid>
                <description><![CDATA[حين يتأمل المراقب الحصيف المشهد اليمني اليوم، يصاب بنوع من الذهول السياسي؛ ففي الوقت الذي تغلي فيه مناطق سيطرة مليشيا الحوثي على صفيح ساخن من الانتفاضات القبلية، والتصدعات الأمنية، والاحتقان الشعبي الذي بلغ ذروته، تبدو الحكومة الشرعية وكأنها تعيش في عالم موازي غارقة في عقيدة الانتظار العقيم والدبلوم...]]></description>
                <content:encoded><![CDATA[ <p>حين يتأمل المراقب الحصيف المشهد اليمني اليوم، يصاب بنوع من الذهول السياسي؛ ففي الوقت الذي تغلي فيه مناطق سيطرة مليشيا الحوثي على صفيح ساخن من الانتفاضات القبلية، والتصدعات الأمنية، والاحتقان الشعبي الذي بلغ ذروته، تبدو الحكومة الشرعية وكأنها تعيش في عالم موازي غارقة في عقيدة الانتظار العقيم والدبلوماسية الخجولة، ومكتفية بمقعد المتفرج على دراما وطنية يُفترض أنها المخرج والمؤلف لها.</p><p>إن السؤال الذي يفرض نفسه اليوم بمرارة وإلحاح في الشارع اليمني ليس متى يسقط الانقلاب، بل أين هي الشرعية مما يحدث.&nbsp;<br>فكل المعطيات على الأرض تؤكد أن المليشيا تعيش أضعف مراحلها بنيوياً وأخلاقياً، إذ تهاوت هيبتها أمام كتل قبلية متماسكة، وانكشفت عورتها العسكرية بعد أن أجبرتها البنادق الشعبية على التراجع والانكفاء في أكثر من موضع.&nbsp;<br>هذه اللحظات التاريخية في عمر الشعوب تُسمى الفرص الاستراتيجية الحاسمة، وهي اللحظات التي تطير فيها الحكومات الحية لتلتقف المبادرة، وتنسج من خيوط الغضب الشعبي شبكة لإسقاط الكهنوت.&nbsp;<br>لكن الشرعية، وللأسف، لا تزال تمارس هوايتها المزمنة في إهدار الفرص.<br>يبرز هذا الغياب الفاضح في عجز الشرعية عن صياغة مشروع وطني جامع يستوعب هذا الحراك الداخلي.&nbsp;<br>بدلاً من أن تتحرك الآلة الإعلامية والدبلوماسية والعسكرية للشرعية لتوحيد الجبهات، وتقديم الدعم اللوجستي والمادي لانتفاضة القبائل، وتحويل الهبات العفوية إلى فعل مقاوم منظم، نجد صمتاً يبعث على الريبة، وتحركات باردة لا تتجاوز بيانات الإدانة المكررة.&nbsp;<br>هذا القصور لا يعكس فقط ضعفاً في الإرادة السياسية، بل يكشف عن أزمة أعمق تتمثل في ارتهان القرار الوطني للحسابات الإقليمية والدولية المعقدة، والوقوع في فخ التفاهمات الهشة التي لم يجني منها اليمنيون سوى إطالة أمد الانقلاب وتجذير المعاناة.<br>إن عدم استثمار الشرعية لهذا التصدع الحوثي يمثل خطيئة استراتيجية كبرى. فالقوة الحقيقية لأي سلطة شرعية لا تستمدها من الاعتراف الدولي ومقاعد الأمم المتحدة، بل من تلاحمها مع نبض الشارع وتراب الوطن.&nbsp;<br>وحين تترك الشرعية القبائل الحرة والمواطنين العزل يواجهون آلة القمع الحوثية بمفردهم، دون إسناد حقيقي أو رؤية سياسية واضحة لإنقاذهم، فإنها تقامر برصيدها الأخلاقي والوطني، وتعمق فجوة الثقة بينها وبين الجماهير التي تتطلع إلى الخلاص. المليشيا لا تسقط بالبيانات، ولا بالرهان على تبدل المزاج الدولي، بل بخلخلة ركائزها في الداخل، وهو الأمر الذي يفعله الأحرار اليوم بصدورهم العارية بينما تغيب عنه حسابات رجال الدولة.<br>لقد حان الوقت لتدرك الشرعية، برئاستها وحكومتها، أن قطار التاريخ لا ينتظر المترددين، وأن شرعية الوجود على الأرض أقوى من شرعية الحبر على الورق.<br>إن استمرار هذا الجمود والبرود السياسي أمام النيران المشتعلة تحت أقدام الحوثيين هو تكريس للوضع القائم، وتفريط غير مغفور بتضحيات اليمنيين.<br>إن الرهان الحقيقي لإسقاط الانقلاب كان وسيبقى هو الداخل اليمني، وإذا لم تستيقظ الشرعية من سباتها لتلتحم بهذا الوعي الشعبي المتفجر وتقود معركة الكرامة بأدوات حازمة ورؤية وطنية مستقلة، فإن التاريخ لن يرحم المتقاعسين، وسيكتب الشعب بدمائه فصلاً جديداً من التحرر، متجاوزاً كل من خذله في لحظة التحول الكبرى.</p> ]]></content:encoded>
                                    <enclosure url="https://www.khbr.me/public/system/uploads/news/6a47146d93d3a.webp" length="102400" type="image/jpeg" />
                    <media:content url="https://www.khbr.me/public/system/uploads/news/6a47146d93d3a.webp" medium="image" type="image/jpeg" />
                    <media:thumbnail url="https://www.khbr.me/public/system/uploads/news/6a47146d93d3a.webp" />
                            
            <dc:creator><![CDATA[وكالة خبر للأنباء]]></dc:creator>
            <category><![CDATA[آراء]]></category>
            <pubDate>Fri, 03 Jul 2026 05:02:09 +0300</pubDate>
        </item>
                <item>
            <title><![CDATA[اللواء حسين المسوري.. هرمٌ جمهوري ورائد البناء المؤسسي في اليمن]]></title>
                            <link>https://www.khbr.me/public/news249315.html</link>
                <guid isPermaLink="true">https://www.khbr.me/public/news249315.html</guid>
                <description><![CDATA[رحل اللواء المناضل حسين محمد المسوري، تاركًا خلفه إرثًا وطنيًا خالدًا ومسيرةً حافلةً بالعطاء. وبوفاته يفتقد اليمن واحدًا من أبرز رجالاته الأوفياء الذين ارتبطت أسماؤهم بفجر الجمهورية ومراحل تأسيس الدولة الحديثة وتطوير مؤسساتها.ولا بد في هذا المقام من استذكار محطاتٍ ومواقفَ من حياة الفقيد؛ فهو بطلٌ سب...]]></description>
                <content:encoded><![CDATA[ <p>رحل اللواء المناضل حسين محمد المسوري، تاركًا خلفه إرثًا وطنيًا خالدًا ومسيرةً حافلةً بالعطاء. وبوفاته يفتقد اليمن واحدًا من أبرز رجالاته الأوفياء الذين ارتبطت أسماؤهم بفجر الجمهورية ومراحل تأسيس الدولة الحديثة وتطوير مؤسساتها.</p><p>ولا بد في هذا المقام من استذكار محطاتٍ ومواقفَ من حياة الفقيد؛ فهو بطلٌ سبتمبري شارك بفاعلية في التخطيط لثورة السادس والعشرين من سبتمبر 1962 المجيدة، التي أنهت الحكم الإمامي وفتحت آفاق الدولة الجمهورية. كما كان قائدًا عسكريًا تولّى رئاسة هيئة الأركان العامة، وتميز بالانضباط العالي والخبرة القيادية الفذة، وكان من جيل الرواد الذين أسهموا في ترسيخ تقاليد العمل المؤسسي داخل القوات المسلحة، وفي بناء جيشٍ وطني حديث قائم على الانضباط والكفاءة والولاء للوطن والجمهورية.</p><p>ثم برز دبلوماسيًا محنكًا، ومثّل اليمن سفيرًا لدى جمهورية مصر العربية، وأسهم في تعزيز العلاقات الأخوية والتاريخية بين البلدين. ومن محطات حياته البارزة أيضًا قيادته لأمانة العاصمة صنعاء، حيث ترك بصماتٍ واضحةً في التنمية والإدارة المحلية، وأسهم في ترسيخ مفاهيم الإدارة المؤسسية والعمل المنظم في مرحلة كانت الدولة اليمنية الحديثة في أمسّ الحاجة إلى الكفاءات الوطنية المخلصة. واستحق بذلك بجدارة لقب رجل الدولة، قبل أن يختتم مسيرته عضوًا في مجلس الشورى، مقدمًا المشورة والرؤى الوطنية المتزنة.</p><p>عُرف الفقيد بكفاءته الاستثنائية وإخلاصه المطلق في كل المناصب التي تقلدها، مجسدًا نموذج المسؤول الذي يضع مصلحة الوطن والمواطن فوق كل اعتبار. كما تميز بشخصيته المتواضعة، وروحه المتسامحة، وحرصه الدائم على دعم الأنشطة الخيرية والإنسانية، مما أكسبه رصيدًا واسعًا من المحبة والاحترام لدى مختلف القوى الوطنية وأطياف المجتمع.</p><p>وعلى الصعيد السياسي، كان الراحل من القيادات الفاعلة في المؤتمر الشعبي العام، ومن الحماة المخلصين لمسيرة الوحدة اليمنية والتجربة الديمقراطية. وقد عاصر محطاتٍ مفصليةً في تاريخ اليمن الحديث، وعمل مع عددٍ من الرؤساء، وظل صمام أمان بما امتلكه من حكمةٍ ورؤيةٍ متزنة وعلاقاتٍ طيبة مع الجميع.</p><p>إن رحيل اللواء المسوري يُعد خسارةً فادحةً لليمن ولجيل الثورة والجمهورية، لكن سجله الوطني الناصع سيظل منارةً تهتدي بها الأجيال القادمة، وستبقى بصماته حاضرةً في مؤسسات الدولة التي أسهم في بنائها وتطويرها، وفي ذاكرة الوطن الذي أفنى عمره في خدمته.</p><p>وكما قال الشاعر العربي قديمًا: «إن بعض الوفاء ثناء».</p><p>نسأل الله العلي القدير أن يتغمده بواسع رحمته، ويسكنه فسيح جناته، ويلهم أبناءه محمد وعبدالله، وكافة أفراد أسرته ورفاق دربه ومحبيه، الصبر والسلوان.</p><p>إنَّا لله وإنَّا إليه راجعون.</p> ]]></content:encoded>
                                    <enclosure url="https://www.khbr.me/public/system/uploads/news/6a45903d7d6fe.webp" length="102400" type="image/jpeg" />
                    <media:content url="https://www.khbr.me/public/system/uploads/news/6a45903d7d6fe.webp" medium="image" type="image/jpeg" />
                    <media:thumbnail url="https://www.khbr.me/public/system/uploads/news/6a45903d7d6fe.webp" />
                            
            <dc:creator><![CDATA[وكالة خبر للأنباء]]></dc:creator>
            <category><![CDATA[آراء]]></category>
            <pubDate>Thu, 02 Jul 2026 01:10:15 +0300</pubDate>
        </item>
                <item>
            <title><![CDATA[ماذا يعني بيان "قوات التعبئة" الحوثية.. السياق/ التعريف/ الدوافع؟]]></title>
                            <link>https://www.khbr.me/public/news248850.html</link>
                <guid isPermaLink="true">https://www.khbr.me/public/news248850.html</guid>
                <description><![CDATA[السياق:أولاً: البيان جاء بعد أيام من تلميح صدر عن عبدالملك الحوثي بالتصعيد، من أجل ما سمّاه "استعادة الاستقلال والثروات وانتزاع الحقوق".&nbsp;ثانياً: واضح أن لدى الحوثي خلال الفترة الحالية مصفوفة تصعيد جاهزة بهدف "ابتزاز التحالف/ السعودية" وهو يصعَد السلّم تدريجياً، يصدر بياناً أو موقفاً ثم ينتظر رد...]]></description>
                <content:encoded><![CDATA[ <p>السياق:</p><p>أولاً: البيان جاء بعد أيام من تلميح صدر عن عبدالملك الحوثي بالتصعيد، من أجل ما سمّاه "استعادة الاستقلال والثروات وانتزاع الحقوق".&nbsp;</p><p>ثانياً: واضح أن لدى الحوثي خلال الفترة الحالية مصفوفة تصعيد جاهزة بهدف "ابتزاز التحالف/ السعودية" وهو يصعَد السلّم تدريجياً، يصدر بياناً أو موقفاً ثم ينتظر ردود الفعل، لكن هذا لا يعني أنه سيقف عند حدود الابتزاز فقط، (هو جاهز للحرب الداخلية).&nbsp;</p><p>ثالثاً: بحسب معلومات خاصة لدى الحوثي برنامج تصعيد ضد السفن في البحر الأحمر، ولكن ليس السفن الأمريكية أو الاسرائيلية (..)*</p><p>ما هي قوات التعبئة الحوثية؟&nbsp;</p><p>قوات شعبية مماثلة ومستنسخة من قوة "الباسيج" الإيرانية، وهي عبارة عن تأطير لمواطنين في الأحياء والمربعات والقرى تعتمد على تسجيل أسماء الحاضنة التابعة للحوثيين -رغباً ورهباً- وتقام لهذه المجاميع تدريبات محدودة على الأسلحة الخفيفة، وتعبئتهم فكرياً.. ولكنها ليست قوات عسكرية بالمعنى القتالي.&nbsp;</p><p>هذا الجسم بني على أنقاض المجلس التنفيذي للجماعة، وأصدر عبدالملك الحوثي قراراً في يناير 2024 بتغيير المسمى والمهمة بحيث أصبح "مكتب التعبئة" ومن بين مسؤولي هذا التشكيل "أمين حيان/ قاسم الحمران/ ناصر اللكومي".</p><p>كيف تشكلت قوات التعبئة؟&nbsp;</p><p>تشكلت خلال العامين الماضيين، تحت غطاء وشعار نصرة فلسطين وغزة، واستغلت الجماعة العاطفة الشعبية الجارفة بسبب المجازر الوحشية الاسرائيلية في غزة لتجميعهم، والآن تستعد الجماعة لإقحامهم في قتال اليمنيين كرافد لقواتها وتشكيلاتها في حال قررت خوض الحرب.&nbsp;</p><p>ما الدوافع؟&nbsp;</p><p>1- الحوثية تغلي من الداخل، صراع وانقسامات وخلافات وتعطيل وصل لمستويات عليا (انظر التغريدة السابقة كمثال) وقد أنشر خلال الأيام القادمة معلومات ونماذج مما يجري في هياكل الجماعة.. وبالتالي فإن عبدالملك قد يجد في الحرب مخرجاً يعيد توحيد الجماعة.</p><p>2- الحوثي في حالة نشوة بعد مذكرة التفاهم وموقف إيران والمحور بعد الحرب، ويرى أن هذا هو الوقت المناسب لتحقيق مكاسب بعد انتظاره خلال العامين الماضيين وتقديمه أولويات إيران والمحور على حساب وضعه.&nbsp;</p><p>3- هناك معركة حتمية سيخوضها الحوثي ضد الحكومة اليمنية ودول الجوار، سواءً اليوم أو غداً، (ومناجزته أقل ضرراً من انتظاره).</p> ]]></content:encoded>
                                    <enclosure url="https://www.khbr.me/public/system/uploads/news/6a39938059152.webp" length="102400" type="image/jpeg" />
                    <media:content url="https://www.khbr.me/public/system/uploads/news/6a39938059152.webp" medium="image" type="image/jpeg" />
                    <media:thumbnail url="https://www.khbr.me/public/system/uploads/news/6a39938059152.webp" />
                            
            <dc:creator><![CDATA[وكالة خبر للأنباء]]></dc:creator>
            <category><![CDATA[آراء]]></category>
            <pubDate>Mon, 22 Jun 2026 22:56:52 +0300</pubDate>
        </item>
                <item>
            <title><![CDATA[وأنت عالم لحالك !]]></title>
                            <link>https://www.khbr.me/public/news248738.html</link>
                <guid isPermaLink="true">https://www.khbr.me/public/news248738.html</guid>
                <description><![CDATA[يظل العالم على أمل الانتعاش مجددا خاصة بعد الاتفاق الأمريكي الإيراني يراقب مؤشرات البورصة المتناوبة بين هبوط وصعود .عندنا كما هي العادة تسير الأمور وفق مؤشر شلوا طرحوا قطعوا نهبوا بسطوا حبسوا !.يقف العالم في هذه الأيام تحت أقدام فرق مونديالية تتسمر الجماهير أمام منافساتها..تشجع تستمتع تختبر ضغط الاع...]]></description>
                <content:encoded><![CDATA[ <p>يظل العالم على أمل الانتعاش مجددا خاصة بعد الاتفاق الأمريكي الإيراني يراقب مؤشرات البورصة المتناوبة بين هبوط وصعود .</p><p>عندنا كما هي العادة تسير الأمور وفق مؤشر شلوا طرحوا قطعوا نهبوا بسطوا حبسوا !.</p><p>يقف العالم في هذه الأيام تحت أقدام فرق مونديالية تتسمر الجماهير أمام منافساتها..تشجع تستمتع تختبر ضغط الاعصاب لتهتف بفرحة الهدف أو تصرخ من مرارة الخسارة وتضييع الفرص !.</p><p>بينما تمر لحظات كهذه توحد شعوب الكرة الأرضية وتلتغي في ساعتها أثناء المشاهدة فوارق التوقيت الزمني &nbsp;.. عندنا تريد الميليشيا من الناس عدم متابعة مباريات الكأس لأنها عمل شيطاني يخالف الهوية الإيمانية اليمنية !.&nbsp;</p><p>تعتبر أمر المقاطعة واجبا دينيا ووطنيا طالما أن أمريكا تستضيف البطولة العالمية !.</p><p>كل ما هو حيوي ويعني الحياة يحدث داخليا أو خارجيا لابد أن يضعه الحوثي في حسابات وخانات العداء أو المؤامرة !.</p><p>حتى جماعة الإخوان في ذروة تعصبها وحتى حركة طالبان أفغانستان في ذروة ارهابها لم تصل إلى هذا المستوى من التطرف !.</p><p>&nbsp;حتى إيران نفسها تلعب داخل أمريكا ..أقامت داخل مدنها شاشات عملاقة كي يتمكن المواطنين بأكبر قدر ممكن من &nbsp;مشاهدة مجريات اللعبة !.</p><p>عندنا.. هناك شاشات لكنها باتت مخصصة فقط لخطابات السيد الذي يلعب يوميا بالبلاد والعباد طير فلس ولعبة الموت لأمريكا !.</p><p>يشكو مفتاح الميليشيا من كم الفيديوهات التي تظهر على الإنترنت يصرخ فيها يمنيين انا جاوع "..ويشطط أداته " يقول الأخيرة &nbsp;بانزعاج !.</p><p>القائم الأول على ما يسمى حكومة صنعاء قدم حلا للمشكلة من تحت الصندوق.. " أخرج اشتغل بلاش "!.</p><p>كلمات تؤكد وصول الميليشيا إلى مرحلة النهاية ووصولها في خطط المشاريع وحمل المسئولية إلى نقطة التقاء العجز بالعدم !.. كل شيء سوف &nbsp;يتشطط قريبا .</p><p>اشتغل بلاش وآكل بلاش وعيش حياتك بلاش وبلاش بلاش تترجى فيا !.</p> ]]></content:encoded>
                                    <enclosure url="https://www.khbr.me/public/system/uploads/news/6a3711520824e.webp" length="102400" type="image/jpeg" />
                    <media:content url="https://www.khbr.me/public/system/uploads/news/6a3711520824e.webp" medium="image" type="image/jpeg" />
                    <media:thumbnail url="https://www.khbr.me/public/system/uploads/news/6a3711520824e.webp" />
                            
            <dc:creator><![CDATA[وكالة خبر للأنباء]]></dc:creator>
            <category><![CDATA[آراء]]></category>
            <pubDate>Sun, 21 Jun 2026 01:16:58 +0300</pubDate>
        </item>
                <item>
            <title><![CDATA[نظام الجيش والدجاج.. ايهما الافضل..!!]]></title>
                            <link>https://www.khbr.me/public/news248586.html</link>
                <guid isPermaLink="true">https://www.khbr.me/public/news248586.html</guid>
                <description><![CDATA[ذكرني وزير الدفاع اللواء طاهر العقيلي، وهو يتحدث بفخر واعتزاز عن الإجراءات التنظيمية والتصحيحية الهائلة التي أدخلها على المؤسسة العسكرية، وعن إدخال نظام البصمة الإلكترونية، وتفعيل تقنيات الـ(GPS)، والقضاء التام على التلاعب، ومحاربة الفساد والأسماء الوهمية، وصولاً إلى إعلانه عن الرقم المهول لعدد الجي...]]></description>
                <content:encoded><![CDATA[ <p>ذكرني وزير الدفاع اللواء طاهر العقيلي، وهو يتحدث بفخر واعتزاز عن الإجراءات التنظيمية والتصحيحية الهائلة التي أدخلها على المؤسسة العسكرية، وعن إدخال نظام البصمة الإلكترونية، وتفعيل تقنيات الـ(GPS)، والقضاء التام على التلاعب، ومحاربة الفساد والأسماء الوهمية، وصولاً إلى إعلانه عن الرقم المهول لعدد الجيش اليمني، والذي بلغ 440 ألف جندي، ذكرني بالنكتة الشعبية الشهيرة حول النظام..!!</p><p>&nbsp;يُحكى أن رجلاً ذهب إلى متجر ضخم ليشتري دجاجة، فدخل الدور الأرضي وقال للموظف: أريد دجاجة، قال له الموظف: تشتيها مثلجة والا حية، قال مثلجة، رد عليه للاسف المثلج مش هنا، اطلع الدور الثاني..</p><p>طلع للدور الثاني، فسألوه: تشتيها بلدي والا مستوردة، قال: مستوردة، قالوا المستورد مش هنا، اطلع الدور الثالث..&nbsp;</p><p>وفي الدور الثالث سألوه: تشتيها فرنسية والا برازيلية، قال: فرنسية، قالوا الفرنسي فوق، اطلع الدور الرابع..!!</p><p>طلع الدور الرابع وبعدما رحبوا فيه سألوه عن الوزن الي يشتيه، قال كيلو وربع،، قالوا مابش عندنا كيلو وربع، بتحصلها فوق..!!</p><p>وفي الخامس قالوا له تشتيها مقطعة والا كاملة، قال سلم، كاملة، قالوا مابش هنا سلم، اطلع فوق.!! ..</p><p>وعندما وصل يلهث إلى الدور السادس والأخير وهو في غاية التعب والإرهاق، استقبله الموظف بكل هدوء وقال له: في الحقيقة احنا مانبيع دجاج أصلاً.. لكن ايش رأيك في نظام السوبر وترتيب الأقسام..؟!!</p><p>هذا هو حالنا اليوم مع تصريحات الاخ وزير الدفاع؛ نحن أمام طابور طويل عريض من الإجراءات الرقمية، والبصمات، وتتبع الـ (GPS)، وهيكلة إلكترونية صارمة، وجيش جرار يقترب من نصف مليون جندي، والمقارنة الصادمة تكمن في المحصلة على أرض الواقع: كل هذا العدد المهول، وكل هذا السيستم العبقري والتنظيم الفائق، ومع ذلك لم يتقدم هذا الجيش كيلومتر واحد باتجاه استعادة الدولة..!!</p><p>قد يكون النظام مهماً، وقد تكون الإجراءات ضرورية، لكن قيمة أي منظومة تُقاس بنتائجها لابتفاصيلها. ولهذا يبدو السؤال الأكثر بساطة والأكثر إلحاحا في الوقت نفسه: كل هذا التنظيم، وكل هذه الأرقام، وكل هذه التقنيات، وكل هذا النظام المبهر والتكنولوجيا الحديثة والإجراءات الجديدة، ولكن، أين الدجاجة، عفوا؛ أين الدولة؟!</p> ]]></content:encoded>
                                    <enclosure url="https://www.khbr.me/public/system/uploads/news/6a33155c8ae2b.webp" length="102400" type="image/jpeg" />
                    <media:content url="https://www.khbr.me/public/system/uploads/news/6a33155c8ae2b.webp" medium="image" type="image/jpeg" />
                    <media:thumbnail url="https://www.khbr.me/public/system/uploads/news/6a33155c8ae2b.webp" />
                            
            <dc:creator><![CDATA[وكالة خبر للأنباء]]></dc:creator>
            <category><![CDATA[آراء]]></category>
            <pubDate>Thu, 18 Jun 2026 00:45:06 +0300</pubDate>
        </item>
                <item>
            <title><![CDATA[شاب في فوهة البركان]]></title>
                            <link>https://www.khbr.me/public/news248425.html</link>
                <guid isPermaLink="true">https://www.khbr.me/public/news248425.html</guid>
                <description><![CDATA[كان يمكن أن يكون العنوان أعلاه لرواية خيالية لولا أنها لشاب كان يصنع الخيال واقعاً أمام أعين مشاهديه.كان القعقاع عنتر يجوب فوهة بركان دمت صعوداً ونزولاً، لأنه - حسب فيديو له - بلا عمل. كان يحاول إمتاع المشاهدين وكسب بعض المال الذي يتحصل عليه منهم.بالطبع لم يكن ذلك هو السبب الحقيقي، أمام شاب مسكون بر...]]></description>
                <content:encoded><![CDATA[ <p>كان يمكن أن يكون العنوان أعلاه لرواية خيالية لولا أنها لشاب كان يصنع الخيال واقعاً أمام أعين مشاهديه.<br>كان القعقاع عنتر يجوب فوهة بركان دمت صعوداً ونزولاً، لأنه - حسب فيديو له - بلا عمل. كان يحاول إمتاع المشاهدين وكسب بعض المال الذي يتحصل عليه منهم.<br>بالطبع لم يكن ذلك هو السبب الحقيقي، أمام شاب مسكون بروح المغامرة، لكن، وكما أن الحاجة أم الاختراع، يحدث أن تكون الحاجة أم المغامرة.<br>كان يغامر بحياته، بشكل يجعل من يشاهد مغامراته يشعر بالرهبة.&nbsp;<br>شاب يسابق قدره إلى فوهة البركان الذي هوى جسده فجأة في قاعه، لتلتهمه المياه الكبريتية الساخنة.<br>القعقاع يختصر حكاية وطن التهمته الصراعات والمليشيات والبراكين السياسية.</p> ]]></content:encoded>
                                    <enclosure url="https://www.khbr.me/public/system/uploads/news/6a2e824d65024.webp" length="102400" type="image/jpeg" />
                    <media:content url="https://www.khbr.me/public/system/uploads/news/6a2e824d65024.webp" medium="image" type="image/jpeg" />
                    <media:thumbnail url="https://www.khbr.me/public/system/uploads/news/6a2e824d65024.webp" />
                            
            <dc:creator><![CDATA[وكالة خبر للأنباء]]></dc:creator>
            <category><![CDATA[آراء]]></category>
            <pubDate>Sun, 14 Jun 2026 13:28:35 +0300</pubDate>
        </item>
                <item>
            <title><![CDATA[قبلوا به رئيساً لا ليحكم.. وإنما ليحكموا به!!]]></title>
                            <link>https://www.khbr.me/public/news248407.html</link>
                <guid isPermaLink="true">https://www.khbr.me/public/news248407.html</guid>
                <description><![CDATA[&nbsp;نعم، "اذكروا محاسن موتاكم"، ونحن -كما يعلم الله- على اشد الحرص ان لا نذكرهم الا بمحاسنهم، خاصة من خبرناهم ووقفنا على افعالهم لسببين:الاول: ان التذكير بالحسنات قد يذهبن السيئات.الثاني: انهم قد افضوا الى ما افضوا اليه احسنوا أو اساءوا.&nbsp; &nbsp;لكن عندما يتعلق الامر بشخصيات عامة امسكت بخناق ا...]]></description>
                <content:encoded><![CDATA[ <p>&nbsp;نعم، "اذكروا محاسن موتاكم"، ونحن -كما يعلم الله- على اشد الحرص ان لا نذكرهم الا بمحاسنهم، خاصة من خبرناهم ووقفنا على افعالهم لسببين:</p><p>الاول: ان التذكير بالحسنات قد يذهبن السيئات.</p><p>الثاني: انهم قد افضوا الى ما افضوا اليه احسنوا أو اساءوا.</p><p>&nbsp; &nbsp;لكن عندما يتعلق الامر بشخصيات عامة امسكت بخناق الدولة والمجتمع لسنوات هزيلات قاحلات عجاف فالأمر يختلف، لأنهم تسببوا عن عمد في ضرر كبير وانهيارات متلاحقة أصابت الدولة والمجتمع بمقتل، وهو ما حدث مع الرئيس الذي تسلم أمر البلاد في لحظة زمن غادرة كان عامة اليمنيين يبحثون فيها عن مخرج؛ فوضعوا الامل في عبدربه منصور هادي نائب الرئيس، الذي درج الناس على تسميته بـ"عبدربه مركوز هادي" لضعفه وقلة حيلته.</p><p>&nbsp; &nbsp; احزاب "اللقاء المشترك" (اصلاح، واشتراكي، وناصري، وحق) لم يروا في هادي مخرجا من الازمة، وانما وجدوا فيه "الفارعي الضعيف" وكان مدخلهم الوحيد للتخلص من الرئيس صالح، الذي اصر على ان يسلمه السلطة بكونه "اليد الامينة".</p><p>&nbsp; &nbsp; فلسفة "الفارعي الضعيف"، التي تبنتها احزاب المشترك وقبلت بنائب الرئيس ليكون رئيسا - كما اشترط صالح - جعلتهم يتفقون عليه لا ليحكم وانما ليحكموا به.. واتضح ذلك في التنافر الكبير الذي حل بين حكومة باسندوة والرئيس هادي خلال فترة تسلمهم السلطة بنتيجة بعد 2011.</p><p>&nbsp; &nbsp; أنا واحد ممن حشد بحماس للاقتراع لهادي ليصبح رئيسا بشرعية انتخابية غير تنافسية "يستند اليها" كما كان شرطه، وكان له ذلك من غالبية اليمنيين؛ لكن العثرة كانت في اثنتين:</p><p>الاولى: في عقلية القرية ونزعة الانتقام، التي تملكت الرجل.</p><p>والثانية: في ان "احزاب المشترك" والاصلاح بصورة خاصة اتخذوه جسر عبور للوصول الى السلطة.</p><p>&nbsp; &nbsp;ففي الوقت الذي كان يجب ان يفكر فيه الرئيس كيف ينقذ البلاد والدولة من الانهيار انصرف للتآمر على من راهن على وفائه أو على ضعفه، بينما شركاؤه من قادة المشترك برئاسة "الاصلاح" انصرفوا لتوزيع الحصص وتقاسم السلطة.</p><p>&nbsp; &nbsp;سيطرت على الرئيس هادي الهواجس الامنية والمناطقية والجهوية وغرق فيها - وقد أصبح رئيسا - &nbsp;فنمت عنده رغبة الانتقام، وانقض على كل شيء يمت بصلة للوطن الكبير: قادة، ومعسكرات، واحزاباً، ومناطق وافراداً، واعتبر الرئيس صالح الذي سلمه "الامانة" والعَلَم &nbsp;عدوا &nbsp;رئيسيا، كما اعتبر قادة "حزب الاصلاح" منافسين حقيقيين يجب تجاوزهم.. فصار يضرب عشواء، ويصارع طواحين الهواء، ورأى في الحوثيين مدخله للانتقام من الجميع؛ فوقعوا جميعا في الفخاخ التي نصبوها لبعضهم، وكان اليمن هو الخاسر الاكبر.</p><p>&nbsp; &nbsp; كان الرئيس هادي قد حظي بشرعية شعبية ودعم اقليمي ودولي لم يسبقه اليه أحد غيره، لكنه (رحمه الله) فوت فرصة ذهبية لأن يكون هو الحل، وان يكون هو الرئيس المنقذ، فأدخل البلاد في رهانات خاسرة، فانشغل بـ:</p><p>&nbsp;- اثارة وتغذية الصراعات والعصبيات الجهوية والمنطقية.</p><p>&nbsp;- تفكيك البنية المؤسسية للدولة باعتبارها من موروثات نظام صالح.</p><p>&nbsp;- الاعتماد على الدعم الخارجي وبالذات السعودي والاممي.</p><p>&nbsp;</p><p>&nbsp; &nbsp; وهكذا وقع هادي في فخ الرهانات الخاسرة، ساعده في ذلك غياب الطاقم الاستشاري الوطني حوله، &nbsp;فكانت النتيجة هي:&nbsp;</p><p>* ان هادي مزق الجيش بالهيكلة.</p><p>* ادخل البلاد تحت البند السابع.</p><p>* حكم من الخارج 10 أعوام.</p><p>* سلم البلاد للكفيل وللمليشيات ومزق الوطن بالفدرلة وما سماه "اليمن الاتحادي" الذي لم يعمل به.</p><p>* مارس التوريث والمناطقية في المناصب والتعيينات من اول يوم له في الرئاسة، وارساها سنة لمن خلفه.</p><p>&nbsp; &nbsp; اقول هذا، ومعرفتي بهادي ليست قصيرة، هي تعود لمطلع التسعينيات حينما تم تصعيده مع مجموعة من رفاقه المنشقين عن الاشتراكي الى عضوية اللجنة الدائمة للمؤتمر الشعبي العام، الذي شغلوا فيه مواقع تنظيمية وسياسية مفصلية وهامة.</p><p>&nbsp;</p><p>&nbsp; &nbsp; &nbsp;عرفت هادي وهو وزيرا للدفاع، وجلست معه وحاورته في قاعدة العند العسكرية اثناء حرب الانفصال، تماما كما فعلت مع علي محسن (نائبه) الذي كان يساعده في ادارة العمليات العسكرية.. عرفته نائبا لرئيس الجمهورية، ورافقته الى عدن وحضرموت في اكثر من مناسبة، تميز بادارته "الذكية" للجنة العليا للاحتفالات الوطنية، التي شاركت فيها كوزير للثقافة لمناسبتين..</p><p>&nbsp; &nbsp; عرفته في اللجنة العامة للمؤتمر الشعبي العام لأكثر من عشر سنوات، وعرفته رئيسا.. &nbsp;كان طيبا ودودا، لكنه كثير الشك وسوء الظن، يكشك في كل شيء حتى في المناصب التي تقلدها، لم يكن يثق ان الناس يثقون به فيها، فيه قسوة البدوي الذي لا ينسى ولا يسامح ولا يتجاوز..</p><p>رحمه الله واسكنه الجنة.</p><p>&nbsp; &nbsp; &nbsp; د. عبدالوهاب الروحاني</p> ]]></content:encoded>
                                    <enclosure url="https://www.khbr.me/public/system/uploads/news/6a2d9b05cc5c5.webp" length="102400" type="image/jpeg" />
                    <media:content url="https://www.khbr.me/public/system/uploads/news/6a2d9b05cc5c5.webp" medium="image" type="image/jpeg" />
                    <media:thumbnail url="https://www.khbr.me/public/system/uploads/news/6a2d9b05cc5c5.webp" />
                            
            <dc:creator><![CDATA[وكالة خبر للأنباء]]></dc:creator>
            <category><![CDATA[آراء]]></category>
            <pubDate>Sat, 13 Jun 2026 21:24:01 +0300</pubDate>
        </item>
                <item>
            <title><![CDATA[المختطفون المنسيون.. ضحايا خارج حسابات السياسة والمفاوضات]]></title>
                            <link>https://www.khbr.me/public/news248161.html</link>
                <guid isPermaLink="true">https://www.khbr.me/public/news248161.html</guid>
                <description><![CDATA[على امتداد جولات الحوار والتفاوض بين الحكومة الشرعية ومليشيا الحوثي الانقلابية، انصبّ اهتمام الأطراف المتحاورة على تبادل الأسرى والمحتجزين المنتمين إليها، فيما ظل آلاف المختطفين والمعتقلين المدنيين خارج دائرة الاهتمام، وكأن معاناتهم لا تستحق أن تُدرج على طاولة المفاوضات أو ضمن أولويات الجهات الراعية...]]></description>
                <content:encoded><![CDATA[ <p>على امتداد جولات الحوار والتفاوض بين الحكومة الشرعية ومليشيا الحوثي الانقلابية، انصبّ اهتمام الأطراف المتحاورة على تبادل الأسرى والمحتجزين المنتمين إليها، فيما ظل آلاف المختطفين والمعتقلين المدنيين خارج دائرة الاهتمام، وكأن معاناتهم لا تستحق أن تُدرج على طاولة المفاوضات أو ضمن أولويات الجهات الراعية للعملية السياسية.</p><p>ففي سجون الحوثيين يقبع موظفون وموظفات في منظمات محلية ودولية، وأكاديميون وتربويون وإعلاميون ورجال دين ونساء ومواطنون عاديون، اختُطفوا بسبب آرائهم أو أعمالهم أو بتهم كيدية لا تستند إلى أي أساس قانوني. ورغم سنوات من المعاناة، لم يحظَ هؤلاء بأي اهتمام جاد يوازي حجم المأساة التي يعيشونها هم وأسرهم.</p><p>إن تجاهل قضية هؤلاء المحتجزين تعسفياً يمثل وصمة عار أخلاقية وإنسانية في جبين جميع الأطراف المعنية. فقد حُرموا من أبسط الضمانات القانونية والحقوق الدستورية، وتعرض كثير منهم للإخفاء القسري والتعذيب النفسي والجسدي، فيما واجهت أسرهم حملات تشهير وضغوطاً اقتصادية واجتماعية قاسية نتيجة استمرار احتجاز ذويهم لسنوات طويلة دون محاكمة عادلة أو مسوغ قانوني.</p><p>الأكثر إيلاماً أن كثيراً من هؤلاء المختطفين وُجهت إليهم اتهامات مرتبطة بتعاونهم مع الحكومة الشرعية أو الأمم المتحدة أو المنظمات الإنسانية، وهي تهم تحولت إلى مبرر لمعاقبتهم وسلب حرياتهم وإطالة معاناتهم.</p><p>وإذا لم تتحمل الحكومة الشرعية، والأمم المتحدة، ومجلس الأمن الدولي مسؤولياتهم تجاه هذا الملف الإنساني العاجل، فمن سيتحدث باسم هؤلاء المظلومين؟ ومن سيطالب بحريتهم وحقوقهم؟ ومن سينقذ أسرهم من سنوات القهر والانتظار؟</p><p>إن استمرار الصمت تجاه هذه القضية لا يعني سوى منح الجلاد مزيداً من الوقت لمواصلة انتهاكاته، بينما يبقى آلاف الأبرياء رهائن خلف القضبان، يدفعون ثمن صراعات سياسية لا ذنب لهم فيها. لقد آن الأوان لأن يصبح ملف المختطفين والمعتقلين المدنيين أولوية إنسانية لا تقبل التأجيل أو المساومة، وأن تتكاتف الجهود المحلية والدولية لإنهاء معاناتهم واستعادة حريتهم وكرامتهم.</p> ]]></content:encoded>
                                    <enclosure url="https://www.khbr.me/public/system/uploads/news/6a25a6d034f69.webp" length="102400" type="image/jpeg" />
                    <media:content url="https://www.khbr.me/public/system/uploads/news/6a25a6d034f69.webp" medium="image" type="image/jpeg" />
                    <media:thumbnail url="https://www.khbr.me/public/system/uploads/news/6a25a6d034f69.webp" />
                            
            <dc:creator><![CDATA[وكالة خبر للأنباء]]></dc:creator>
            <category><![CDATA[آراء]]></category>
            <pubDate>Sun, 07 Jun 2026 20:14:25 +0300</pubDate>
        </item>
                <item>
            <title><![CDATA[ذكر الله الذبابَ في كتابه… فأين آيةُ الإمامة والولاية؟]]></title>
                            <link>https://www.khbr.me/public/news248160.html</link>
                <guid isPermaLink="true">https://www.khbr.me/public/news248160.html</guid>
                <description><![CDATA[في القرآن الكريم آيةٌ عن الذباب.نعم، الذباب. يقول الله تعالى: ﴿يا أيها الناس ضُرِب مثلٌ فاستمعوا له، إنّ الذين تدعون من دون الله لن يخلقوا ذبابا ولو اجتمعوا له، وإن يسلبهم الذباب شيئا لا يستنقذوه منه، ضَعُف الطالبُ والمطلوب﴾ [الحج: 73].ذكره الله في معرض التحدّي والإعجاز، ليكشف عجز كل ما يُعبد من دون...]]></description>
                <content:encoded><![CDATA[ <p>في القرآن الكريم آيةٌ عن الذباب.</p><p>نعم، الذباب. يقول الله تعالى: ﴿يا أيها الناس ضُرِب مثلٌ فاستمعوا له، إنّ الذين تدعون من دون الله لن يخلقوا ذبابا ولو اجتمعوا له، وإن يسلبهم الذباب شيئا لا يستنقذوه منه، ضَعُف الطالبُ والمطلوب﴾ [الحج: 73].</p><p>ذكره الله في معرض التحدّي والإعجاز، ليكشف عجز كل ما يُعبد من دونه، وليُقيم الحجّة على عظمته في أصغر خلقه. فالقرآن لا يذكر شيئا عبثا؛ كل لفظة فيه موضوعةٌ بحكمة، وكل مثلٍ مقصودٌ لغاية.</p><p>وهنا يبرز السؤال الذي يهدم قرونا من الجدل:</p><p>إذا كان القرآن قد أفرد للذباب آيةً تُتلى إلى يوم القيامة، تنبيها على عظمة الخالق وعجز ما سواه، فكيف لم يُفرد للإمامة، التي يجعلها القوم أصلا من أصول الدين لا يتحقق الإيمان إلا به، آيةً واحدةً صريحةً لا لبس فيها؟</p><p>كيف يتّسع كتابُ الله لمثلٍ في الذباب، ولا يتّسع لنصٍّ واضح في «أعظم» ما تقوم عليه عقيدتهم؟</p><p>ليس في هذا السؤال أدنى تهوينٍ من كلام الله، بل هو على النقيض تماما: إنه إعلاءٌ لإحكام القرآن وشمول بيانه. فالكتاب الذي لم يُغفل الذباب، ولا الميراث، ولا أحكام البيع والطلاق، ولا أدقّ تفاصيل الحياة، لا يُعقل أن يكون قد أغفل أصلا تتوقّف عليه النجاة يوم القيامة، لو كان أصلا حقًا.&nbsp;</p><p>وغيابُ النص دليلٌ على أن ما يُسمّى أصل الأصول لديهم، لم يكن يوما من الدين، وإنما أُقحم عليه إقحاما.</p><p>وهذا السؤال ليس جديدا، لكنه من أكثر الأسئلة إزعاجا للمنظومة الإمامية بكل تفرعاتها الزيدية والاثني عشرية وغيرهما:</p><p>إذا كانت الإمامة أصلا من أصول الدين، فأين نصها الصريح في القرآن الكريم؟</p><p>ليس المقصود آية محتملة الدلالة، ولا عبارة قابلة لعشرات التأويلات، ولا نصا يُنتزع من سياقه ليُحمَّل ما لا يحتمل. الحديث هنا عن آية واضحة لا لبس فيها، تخاطب المسلمين كما خاطبتهم آيات الصلاة والزكاة والصيام والحج، وتخبرهم أن الإمامة ركن من أركان الدين، وأن الإيمان لا يكتمل إلا بها.</p><p>والأمر يزداد غرابة عندما نتذكر أن القرآن الكريم لم يترك صغيرة ولا كبيرة تتعلق بأصول الدين إلا وبيّنها بوضوح. تحدث عن التوحيد، وعن النبوة، وعن اليوم الآخر، وعن الصلاة والزكاة والصيام والحج، وعن المواريث والطلاق والبيع والشراء والجهاد، وفصّل في كثير من الأحكام التي هي دون الإمامة أهمية بحسب التصور الشيعي.</p><p>فكيف يغيب عن القرآن أصلٌ يزعم أصحابه أن النجاة في الدنيا وفي يوم القيامة متوقفة عليه، وهو مرد قبول الأعمال كما تذكر نصوص الزيدية وغيرها؟</p><p>كيف يُفصِّل القرآن أحكام الميراث في آيات طويلة، ثم لا يذكر صراحة من يحق له قيادة الأمة بعد النبي إذا كانت هذه القضية هي محور الدين وأساسه؟</p><p>هذا الغياب هو المشكلة الكبرى التي واجهت منظّري الإمامة منذ اللحظة الأولى.</p><p>ولهذا لم يجدوا أمامهم سوى طريقين:</p><p>الأول: تأويل آيات القرآن تأويلا متعسفا، وتحويل النصوص العامة إلى أدلة على الإمامة رغم أن ألفاظها لا تدل عليها مطلقا.</p><p>والثاني: بناء العقيدة على روايات متنازع عليها، وأحاديث مختلف في صحتها ودلالتها، بل إن جزءا كبيرا منها طعن فيه علماء الحديث، وعدّوا الأغلب منه من الموضوعات والأخبار الواهية.</p><p>ولهذا السبب تمتلئ كتب الإمامة بمئات الصفحات من الشروح والجدل والتأويلات ومحاولات الربط بين نصوص متفرقة لإثبات قضية يفترض أنها من أعظم قضايا الدين.</p><p>والسؤال المهم: هل يحتاج أصل من أصول العقيدة إلى كل هذا العناء لإثباته؟</p><p>إن الحقائق الكبرى في الإسلام جاءت واضحة ومباشرة. لم يحتج المسلمون إلى اكتشاف التوحيد عبر ألغاز لغوية، ولم يحتج أحد إلى تأويل عشرات الآيات لمعرفة وجوب الصلاة أو الصيام. فالنصوص واضحة لأن الله أراد للناس أن يفهموها بوضوح.</p><p>أما العقائد التي لا تقوم إلا على التأويل المتكلف، والربط القسري بين النصوص، والاستناد إلى روايات مختلف مختلقة، فهي عقائد تثير أسئلة أكثر مما تقدم أجوبة.</p><p>إن أخطر ما في عقيدة الإمامة، زيدية واثنا عشرية، أنها لم تستطع أن تقدم للمسلمين نصا قرآنيا واحدا صريحا يوازي حجم الادعاء الذي تبنيه. فكلما كانت الدعوى أكبر، كانت الحاجة إلى الدليل أوضح. وعندما تتحول العقيدة إلى بناء ضخم يقوم على نصوص محتملة وروايات متنازع عليها، فإن انتفاء أصل الفكرة يصبح أمرا مفروغا منه.</p><p>ولهذا فإن هذا السؤال سيبقى قائما مهما كثرت المؤلفات وتعددت الشروح:</p><p>إذا كانت الإمامة أصلا من أصول الدين، فلماذا لم يقلها القرآن بوضوح؟</p><p>ولماذا احتاجت هذه العقيدة طوال تاريخها إلى التأويل أكثر من احتياجها إلى النص؟</p><p>إن غياب الدليل القرآني الصريح ليس مجرد ثغرة في البناء الإمامي، بل هو الشق الذي يكشف طبيعة البناء كله، ويفتح الباب لإعادة النظر في الأسس التي قامت عليها واحدة من أكثر الأفكار تدميرا وإثارة للجدل في تاريخ المسلمين.</p> ]]></content:encoded>
                                    <enclosure url="https://www.khbr.me/public/system/uploads/news/6a259f9369fc4.webp" length="102400" type="image/jpeg" />
                    <media:content url="https://www.khbr.me/public/system/uploads/news/6a259f9369fc4.webp" medium="image" type="image/jpeg" />
                    <media:thumbnail url="https://www.khbr.me/public/system/uploads/news/6a259f9369fc4.webp" />
                            
            <dc:creator><![CDATA[وكالة خبر للأنباء]]></dc:creator>
            <category><![CDATA[آراء]]></category>
            <pubDate>Sun, 07 Jun 2026 19:43:43 +0300</pubDate>
        </item>
                <item>
            <title><![CDATA[مقاصل الرطوبة والهجير.. عن الموت خنقاً في سواحل البلاد المنسية]]></title>
                            <link>https://www.khbr.me/public/news248157.html</link>
                <guid isPermaLink="true">https://www.khbr.me/public/news248157.html</guid>
                <description><![CDATA[ثمة نوع من الموت لا تدون تفاصيله تقارير الحروب، ولا تعلن عنه قعقعة السلاح؛ موت صامت، لزج، وخانق، يجتاح بيوت عدن والحديدة في جحيم الصيف.&nbsp;هناك، حيث تلتف الرطوبة حول أعناق البشر كحبل مشنقة من مسام، وتتحول الجدران الأسمنتية إلى أفران موقدة، يغدو انقطاع الكهرباء حكماً بالإعدام غيابياً، ينفذه الإهمال...]]></description>
                <content:encoded><![CDATA[ <p>ثمة نوع من الموت لا تدون تفاصيله تقارير الحروب، ولا تعلن عنه قعقعة السلاح؛ موت صامت، لزج، وخانق، يجتاح بيوت عدن والحديدة في جحيم الصيف.&nbsp;</p><p>هناك، حيث تلتف الرطوبة حول أعناق البشر كحبل مشنقة من مسام، وتتحول الجدران الأسمنتية إلى أفران موقدة، يغدو انقطاع الكهرباء حكماً بالإعدام غيابياً، ينفذه الإهمال وتواطؤ الصمت بحق الأجساد المنهكة التي لم يعد يربطها بالبقاء سوى أنفاس متقطعة.</p><p>لم يعد الحديث هنا مجرد تباكٍ على خدمة غائبة، أو شكوى تقنية من محولات معطوبة ومخصصات وقود شحيحة؛ إننا أمام جريمة وجودية تُرتكب بدم بارد. حين تتجاوز الحرارة خطوط الاحتمال البيولوجي للبشر، وتكتم الرطوبة أنفاس السهل الساحلي، تصبح النسمة الباردة شريان حياة، ويصبح غيابها مقتلة.</p><p>&nbsp;في تلك الغرف المظلمة، يتمدد كبار السن كأشجار يابسة تحتضر، وتتسارع ضربات قلوب مرضى الضغط والسكري في سباق غير متكافئ مع الموت، بينما يكتوي الأطفال بلهيب لا تملك أمهاتهم لدفعه سوى قطع قماش مبللة بدموع العجز.</p><p>إن المفارقة الأكثر إيلاماً وجرماً، هي تلك الفجوة السحيقة بين واقع يغلي على أرصفة المعاناة، وبين بلادة بيروقراطية تقبع خلف مكيفات المكاتب العاجية. كم من جثة يجب أن تشيع، وكم من رئة يجب أن تتوقف عن النبض، حتى يدرك سدنة القرار أن الطاقة في ثغور اليمن الساحلية ليست رفاهية تُقسّط بالدقائق والساعات، بل هي الحد الفاصل بين الحياة والقبر؟</p><p>إن تحويل قطاع الكهرباء إلى ورقة للمساومات السياسية أو العجز الإداري المزمن، هو تجريد للإنسان من إنسانيته، واستهانة مخزية بأرواح براءتها الوحيدة أنها وُجدت في جغرافيا حارة.</p><p>هذه ليست صرخة استجداء، فالشعوب التي تعمدت بالملح والهجير لا تستجدي أحداً؛ بل هي وثيقة إدانة تاريخية نكتبها بمداد من حبر الوجع المراق.</p><p>إن الأرواح التي تزهق صامتة في بيوت عدن وأزقة الحديدة ليست مجرد أضرار جانبية لأزمة اقتصادية، بل هي دماء معلقة في رقاب كل مسؤول آثر السلامة في غرفته الباردة بينما شعبه يحترق. أعيدوا للناس أنفاسهم، وكفوا عن تحويل الصيف إلى مقصلة، فإن غضبة المكتوين بالهجير إذا حمت، لن تبقي ولن تذر.</p> ]]></content:encoded>
                                    <enclosure url="https://www.khbr.me/public/system/uploads/news/6a258ae563044.webp" length="102400" type="image/jpeg" />
                    <media:content url="https://www.khbr.me/public/system/uploads/news/6a258ae563044.webp" medium="image" type="image/jpeg" />
                    <media:thumbnail url="https://www.khbr.me/public/system/uploads/news/6a258ae563044.webp" />
                            
            <dc:creator><![CDATA[وكالة خبر للأنباء]]></dc:creator>
            <category><![CDATA[آراء]]></category>
            <pubDate>Sun, 07 Jun 2026 18:22:00 +0300</pubDate>
        </item>
                <item>
            <title><![CDATA[دموع الجزائر في مآقي اليمن.. حين يبكي ولد علي تُولد الأوطان من جديد]]></title>
                            <link>https://www.khbr.me/public/news248093.html</link>
                <guid isPermaLink="true">https://www.khbr.me/public/news248093.html</guid>
                <description><![CDATA[في غمرة الذهول الذي يصنعه الفرح بعد طول غياب، تهاوتْ كل نظريات التكتيك الرياضي، وتبخّرتْ خطط المستطيل الأخضر، لتُختزل جغرافيا العروبة والتاريخ في مشهدٍ مهيب سيظل محفوراً في ذاكرة الوجدان اليمني والجزائري معاً.&nbsp;لم تكن صافرة النهاية في استاد حمد الكبير بالدوحة مجرد إعلان لتأهل المنتخب اليمني إلى...]]></description>
                <content:encoded><![CDATA[ <p>في غمرة الذهول الذي يصنعه الفرح بعد طول غياب، تهاوتْ كل نظريات التكتيك الرياضي، وتبخّرتْ خطط المستطيل الأخضر، لتُختزل جغرافيا العروبة والتاريخ في مشهدٍ مهيب سيظل محفوراً في ذاكرة الوجدان اليمني والجزائري معاً.&nbsp;</p><p>لم تكن صافرة النهاية في استاد حمد الكبير بالدوحة مجرد إعلان لتأهل المنتخب اليمني إلى نهائيات كأس آسيا 2027، بل كانت إيذاناً بانفجار بركان من المشاعر الإنسانية النبيلة، تفجّر دموعاً سخية من عيني المدرب الجزائري القدير نور الدين ولد علي.</p><p>جلس ولد علي على دكة البدلاء، لم يحتفل برقصة، ولم يرفع شعاراً استعراضياً، بل انحنى كمن يحمل هموم شعب بأسره، وأجهش بالبكاء.&nbsp;</p><p>كانت تلك الدموع الغالية بوزنها وقيمتها، تمسح عن جبين اليمنيين غبار سنوات من الخذلان والوجع.</p><p>&nbsp;لم تكن دموعاً عادية، بل كانت سيلاً جارفاً حَفّ كل قلوب اليمنيين من المهرة إلى صعدة، وأثبتت أن كرة القدم قد تكون أحياناً أصدق تعبيراً من مئات الخطابات السياسية.</p><p>&nbsp;</p><p>لقد واجه هذا الرجل، الجزائري النبيل منذ توليه دفة القيادة، أمواجاً عاتية من الضغوط والانتقادات، ووصل الأمر ببعض الأصوات إلى السخرية والتقليل من حظوظ كتيبة السعيدة.</p><p>&nbsp;لكن ابن الجزائر البار اختار الصمت الاستراتيجي، وعمل في صمت المحترفين، حتى جاءت لحظة الحقيقة.</p><p>إن دموع ولد علي بعد الفوز التاريخي على لبنان بهدفي ناصر محمدوه، لم تكن بكاءً على نصرٍ كروي عابر، بل كانت دموع رد الاعتبار لرجل آمن ببلدٍ كاد البعض أن يفقد الأمل في ريادته الرياضية.&nbsp;</p><p>حين بكى هذا المخضرم، كان يبكي نيابةً عن كل طفلٍ يمني يحلم بالفرح، وعن كل مشجعٍ في شوارع صنعاء، وعدن، وإب وتعز، والحديدة، وحضرموت، خرج يبحث عن ليلةٍ ينام فيها فخوراً بهويته.</p><p>هذا المشهد الإنساني الراقي أعاد صياغة العلاقات الروحية بين الشعبين اليمني والجزائري.</p><p>&nbsp;فالجزائر، بلد المليون ونصف المليون شهيد، التي طالما ألهمت الشعوب بقيم الصمود والكرامة، تتجلى اليوم في أسمى صورها عبر هذا المدرب العظيم الذي لم يتعامل مع العقد اليمني كوظيفة ربحية أو وظيفة جافة، بل تعامل معه كقضية شرف ووطن.</p><p>إن حب وامتنان كل اليمنيين اليوم للجزائر ولالتحام ولد علي بقضيتهم الرياضية، هو حبٌ معجون بالوفاء.&nbsp;</p><p>لقد شعر اليمني في تلك اللحظة أن دمه يجري في عروق هذا الجزائري، وأن دموع المدرب هي بلسمٌ يداوي جراح الكرة اليمنية.</p><p>&nbsp;إنه عناق العروبة في أبهى تجلياته؛ حيث تلتقي حكمة اليمن بثورة الجزائر، لتصنعا معاً مجداً يتجاوز حدود المستطيل الأخضر.</p><p>يا نور الدين ولد علي.. إن دموعك التي انهمرت في الدوحة لم تسقط على الأرض، بل سقطت في سويداء قلوبنا، وحُفظت في سجلات المجد اليمني كأغلى دمعة عربية ذُرفت من أجل هذا البلد.&nbsp;</p><p>لقد أصبحت اليوم يمنياً بالهوى والانتماء، بقدر ما أنت جزائري بالأصل والدم.</p><p>إننا كيمنيين، نقف اليوم إجلالاً وتعظيماً لهذا الرجل ولهذا البلد العظيم (الجزائر)، ممتنين لكل قطرة عرق ودمع بذلها في سبيل إسعاد شعبنا.&nbsp;</p><p>لقد أثبتت هذه الملحمة أن الأوطان لا تُبنى بالخطط الفنية فحسب، بل بالقلوب النابضة بالصدق والوفاء.</p><p>ستذهب اليمن إلى كأس آسيا 2027، ليس فقط بطموح اللاعبين، بل بروح الجزائر وبوعاء الدموع الغالية التي سكبها "ولد علي"</p><p>&nbsp;لتظل الشاهد الحي على أن العروبة إذا اشتكى منها عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى.. وبالدموع الغالية.</p> ]]></content:encoded>
                                    <enclosure url="https://www.khbr.me/public/system/uploads/news/6a22d161d918b.webp" length="102400" type="image/jpeg" />
                    <media:content url="https://www.khbr.me/public/system/uploads/news/6a22d161d918b.webp" medium="image" type="image/jpeg" />
                    <media:thumbnail url="https://www.khbr.me/public/system/uploads/news/6a22d161d918b.webp" />
                            
            <dc:creator><![CDATA[وكالة خبر للأنباء]]></dc:creator>
            <category><![CDATA[آراء]]></category>
            <pubDate>Fri, 05 Jun 2026 16:38:46 +0300</pubDate>
        </item>
                <item>
            <title><![CDATA[استغلال ولصوصية.. أنتم أكبر نكبة ومصيبة حلت بشعبنا!]]></title>
                            <link>https://www.khbr.me/public/news248068.html</link>
                <guid isPermaLink="true">https://www.khbr.me/public/news248068.html</guid>
                <description><![CDATA[السيارة تعطلت.. بترولكم ملوث ومغشوش!!يبيعون لنا الوقود بأغلى سعر في العالم، ومع ذلك يستوردون شحنات ملوثة مغشوشة تتلف محركات سياراتنا.. من سيحاسب؟!قبل العيد بيومين، عبأت سيارتي "فُل" من محطة شركة النفط التي بشارع الستين؛ الخزان الرئيسي والخلفي (128 لتراً بـ 61 ألف ريال). لاحظت فوراً تغيراً في شغل الس...]]></description>
                <content:encoded><![CDATA[ <p>السيارة تعطلت.. بترولكم ملوث ومغشوش!!</p><p>يبيعون لنا الوقود بأغلى سعر في العالم، ومع ذلك يستوردون شحنات ملوثة مغشوشة تتلف محركات سياراتنا.. من سيحاسب؟!</p><p>قبل العيد بيومين، عبأت سيارتي "فُل" من محطة شركة النفط التي بشارع الستين؛ الخزان الرئيسي والخلفي (128 لتراً بـ 61 ألف ريال). لاحظت فوراً تغيراً في شغل السيارة؛ تأخر في التشغيل وضعف في العزم!! حاكيت نفسي أن السبب "البلاكات"، فغيرت طقم بلاكات جديد، ولكن عادت حليمة لعادتها القديمة؛ تأخر بالتشغيل وعزم ضعيف كأنها حراثة. قلت في نفسي يمكن أن البخاخات تحتاج إلى تنظيف.</p><p>في خامس أيام العيد، وقبل شروق الشمس وانطلاقنا للسفر إلى حراز والحديدة، عبأنا من محطة شركة النفط الخزان الرئيسي "فُل" (دبة ونص بـ 15 ألف ريال)، وانطلقنا في خط الحديدة. لم أكن أشك للحظة أن البترول مغشوش، لكني قلت أجرب عمل "علاج للبخاخات" أسكبه فوق البترول، ومع السفر ستُفتح مناسمها وينطلق عزمها.</p><p>بحثت عن محلات قطع غيار أو "بناشر" تبيع علاجاً للبخاخات فلم أجد، كلهم مسكرين "عيد الله البس ملقاطك".. وبعد طلعة عَصِر وجدت أول بنشر فاتح. سألته عن توفر علبة علاج للبخاخات، فمد لي علبة زيت "سيس عشرة" (SAE 10) وقال: "اسكبها بين البترول وستعالج البخاخ". كببتها في الخزان الرئيسي، ودفعت له ألف قرش، وانطلقت. وبعد مسافة وجدت بنشراً كبيراً، سألته عن توفر علاج للبخاخات، فقال موجود بـ 4 آلاف ريال. كببته في الخزان الرئيسي أيضاً، أما الخزان الخلفي الاحتياط فلم نسكب فيه شيئاً.</p><p>انطلقنا جهة حراز، قضينا يوماً، ثم انطلقنا نحو عروس البحر الأحمر. والحمدلله، السيارة نفعها علاج البخاخات أو ربما "زيت سيس عشرة"؛ تحسن عزمها وباتت "طلقة" ولم تعد تتأخر في التشغيل. قضينا ثلاثة أيام بلياليها في عروس البحر الأحمر والسيارة "تمام التمام". وتابعت وأنا بالحديدة ما نُشر من بعض الأصدقاء والمتابعين عن تعطل سياراتهم بسبب الوقود التالف المغشوش، فقلت في نفسي: "أما أنا فأيدي بين السمن، نجوت من الوقود المغشوش لأني عبأت من محطة شركة النفط".</p><p>البارحة في منتصف الليل، أفلسنا وقررنا العودة إلى الديار بصنعاء. كان الخزان الرئيسي قد "فنّش" ونحن على مداخل باجل، فـ "هسيت" على زر الخزان الاحتياطي المعبأ فُل، وتفاجأت أن إشارة الوقود في النصف فقط والتانكي معبأ فُل! عندها شككت بعطل في إشارة الوقود، وبدأت أقلق من أن الوقود فعلاً ملوث ومغشوش.</p><p>خفت أن تعطلنا السيارة في طريق السفر كون الخزان الاحتياطي لم نصب فيه معالج البخاخات ولا علبة الزيت كما فعلنا بالرئيسي. مشيت السيارة وبدأ عزمها يضعف وقلقي يتصاعد، إلى أن وصلنا إلى سوق الأمان (بيت السلامي)، فبدأت "تُقطّع"، وكل شوية تطفى وتتوقف. تيقنت حينها أن الوقود ملوث ومغشوش، ولولا أنني بالصدفة عملت للخزان الرئيسي المعالج والزيت لكانت عطلتنا في النزول.</p><p>المهم طلعت أرواحنا "قطوعة وطفوية". وكان قد تبقى في الخزان الرئيسي القليل، فـ "هسيت" على زره فانصلحت وانطلقت، وكنت قلقاً: هل سيوصلنا هذا الاحتياط المتبقي بالرئيسي للبيت، أم ستقطع ونمسي بالطريق؟ فكنت أضغط بين الفينة والأخرى على زر الخزان الاحتياطي فتمشي مسافة وترجع "تُقطّع" وتطفى، وإشارة الوقود بالنص.. وأضغط على زر الخزان الرئيسي فتنطلق طلقة!</p><p>إلى أن وصلنا بسلامة الله وحفظه إلى البيت مع مطلع الفجر..</p><p>في الأخير، كم أنتم تعساء وفاسدون وعديمو ضمائر!</p><p>تبيعون لنا أغلى وقود بالعالم وهو ملوث مغشوش يتلف محركات سياراتنا.</p><p>تبيعون لنا أغلى غاز بالعالم وهو مغشوش عديم البركة.</p><p>تبيعون لنا أغلى كهرباء بالعالم بـ "طفي لصي" تعطل الأجهزة ونحن نتحمل الفاقد.</p><p>تبيعون لنا أغلى إنترنت بالعالم، وهو سلحفاة وأبطأ إنترنت. تشترون المودم الـ 4G من الصين بـ 4 دولارات وتعبئته 1500 جيجا بـ 4 دولارات، وتبيعونه لنا بـ 28 ألف ريال، والـ 60 جيجا بـ 8 آلاف ريال!</p><p>استغلال ولصوصية.. أنتم أكبر نكبة ومصيبة حلت بشعبنا.</p> ]]></content:encoded>
                                    <enclosure url="https://www.khbr.me/public/system/uploads/news/6a218dd5e3619.webp" length="102400" type="image/jpeg" />
                    <media:content url="https://www.khbr.me/public/system/uploads/news/6a218dd5e3619.webp" medium="image" type="image/jpeg" />
                    <media:thumbnail url="https://www.khbr.me/public/system/uploads/news/6a218dd5e3619.webp" />
                            
            <dc:creator><![CDATA[وكالة خبر للأنباء]]></dc:creator>
            <category><![CDATA[آراء]]></category>
            <pubDate>Thu, 04 Jun 2026 17:38:22 +0300</pubDate>
        </item>
                <item>
            <title><![CDATA[كذبة الغدير!]]></title>
                            <link>https://www.khbr.me/public/news248036.html</link>
                <guid isPermaLink="true">https://www.khbr.me/public/news248036.html</guid>
                <description><![CDATA[هي أسطورة كبرى وادعاء لا يستند إلى دين ولا عقل، جرى إلباسه ثوب علي بن أبي طالب ظلمًا. وهي أكذوبة تُضاف إلى قائمة من الأكاذيب التي شوهت الإسلام، وأوجدت الانقسامات، ونشرت الحروب، وأججت الصراعات بين المسلمين.والغدير كما هو حال الزيدية، منطلقات وسرديات سياسية عنصرية؛ تُستخدمان لترويج فكرة التفوق السلالي...]]></description>
                <content:encoded><![CDATA[ <p>هي أسطورة كبرى وادعاء لا يستند إلى دين ولا عقل، جرى إلباسه ثوب علي بن أبي طالب ظلمًا. وهي أكذوبة تُضاف إلى قائمة من الأكاذيب التي شوهت الإسلام، وأوجدت الانقسامات، ونشرت الحروب، وأججت الصراعات بين المسلمين.</p><p>والغدير كما هو حال الزيدية، منطلقات وسرديات سياسية عنصرية؛ تُستخدمان لترويج فكرة التفوق السلالي على اليمنيين، تحت عمامة الدين.</p><p>إن من يصدق أن النبي أوصى لعلي بالخلافة والحكم، إنما يخالف الدين والشرع والعقل والمنطق والقانون، بل ويخالف سيرة علي نفسه، الذي عاش مسلمًا من رعية الدولة الإسلامية، تحت خلافة أبي بكر وعمر وعثمان، وكان مشاركًا في بناء الدولة لا منازع لها، ولا مدعي حق إلهي له في الحكم. عرض أقل</p> ]]></content:encoded>
                                    <enclosure url="https://www.khbr.me/public/system/uploads/news/6a2023dd45261.webp" length="102400" type="image/jpeg" />
                    <media:content url="https://www.khbr.me/public/system/uploads/news/6a2023dd45261.webp" medium="image" type="image/jpeg" />
                    <media:thumbnail url="https://www.khbr.me/public/system/uploads/news/6a2023dd45261.webp" />
                            
            <dc:creator><![CDATA[وكالة خبر للأنباء]]></dc:creator>
            <category><![CDATA[آراء]]></category>
            <pubDate>Wed, 03 Jun 2026 16:01:41 +0300</pubDate>
        </item>
            </channel>
</rss>